العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ

اليمن: نرفض الوصاية الإيرانية على مواطنينا

رفض اليمن أمس (الأربعاء) أية وصاية إيرانية على مواطنيه، وذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي التي ذكر فيها أن «هناك مشكلة في العلاقة بين الحكومة اليمنية والشيعة».

وقال مصدر مسئول في وزارة الخارجية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية إن «الجمهورية اليمنية تؤكد مجددا أنها ترفض رفضا مطلقا التدخل في شئونها الداخلية من قبل أية جهة كانت أو ادعاء الوصاية أو الحرص على أي من أبناء شعبنا اليمني» في إشارة ضمنية إلى الحوثيين.


اليمن يرفض الوصاية الإيرانية على مواطنيه والسعودية تفرض حصارا بحريا

طهران تبدي استعدادها لمساعدة صنعاء على استعادة الأمن

طهران، دبي - أ ف ب، رويترز

أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس (الأربعاء) أن بلاده مستعدة «للتعاون» مع الحكومة اليمنية لإرساء الأمن وذلك غداة تحذير طهران دول المنطقة من التدخل في اليمن.

وقال متقي في مؤتمر صحافي «إن إيران على استعداد للتعاون مع الحكومة اليمنية وبلدان أخرى لاستعادة الأمن» في اليمن داعيا إلى بذل «جهد جماعي» لتسوية النزاع بين صنعاء والمتمردين الحوثيين.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني «أن ذلك يمكن أن يجلب الأمن والسلام لليمنيين وللمنطقة بأسرها». وتابع «أن كل إجراء مخالف لهذه المقاربة سيخدم مصالح أعداء البلدان الإسلامية والعربية».

وكان متقي حذر الثلثاء الماضي بلدان المنطقة من أي تدخل في اليمن دون أن يشير صراحة إلى السعودية التي تواصل غاراتها على المتمردين الحوثيين في شمال اليمن.

وقال الوزير الإيراني للصحافيين «على بلدان المنطقة أن تمتنع جديا من التدخل في الشئون الداخلية لليمن». وأضاف «أن الذين يصبون الزيت على النار يجب أن يدركوا أن الدخان المنبعث سيطالهم».

وكان متقي اعتبر أن اليمن يواجه ثلاث مشاكل «هي الإرهاب (...) ومحوره «القاعدة» التي تريد أن تجعل من اليمن مركزا لعملياتها والحركات الاستقلالية والعلاقة بين الحكومة والشيعة».

وردا على تلك التصريحات، أعلن اليمن الأربعاء رفضه أية وصاية إيرانية على مواطنيه الشيعة مؤكدا أن الحرب على المتمردين الحوثيين شأن داخلي.

وقال مصدر مسئول في وزارة الخارجية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية إن «الجمهورية اليمنية تؤكد مجددا أنها ترفض رفضا مطلقا التدخل في شئونها الداخلية من قبل أي جهة كانت أو ادعاء الوصاية أو الحرص على أي من أبناء شعبنا اليمني» في إشارة ضمنية إلى الشيعة.

وأضاف في رده على متقي أن «ما يجري في محافظة صعدة من مواجهة مع العناصر الإرهابية المتمردة الضالة هو شأن داخلي يمني واليمن كفيل بحل قضاياه دون تدخل أو وساطة من الآخرين».

كما قامت السلطات اليمنية بإيواء عدد قليل من المواطنين اليهود هم من بين 150 ألف شخص تقريبا اضطروا أن يغادروا منازلهم في شمال اليمن هربا من الحرب بين الجيش والحوثيين، وهم يحظون بحماية الرئيس علي عبدالله صالح شخصيا.

وفي حديثه مع وكالة فرانس برس، كان المسئول عن الطائفة اليهودية في بلدة السالم الحاخام يحيى يوسف يقول عبارة «حفظه الله» كل مرة لفظ فيها اسم الرئيس اليمني. وقال الحاخام «إنه رئيس كل اليمنيين».

وكانت عائلة الحاخام تحيط به في المنزل الذي منحتهم إياه السلطات في قرية سياحية في صنعاء، شأنهم شأن باقي الـ45 يهوديا الذين فروا من قرية السالم في 2007.

في المقابل، قال مستشار حكومي سعودي الأربعاء إن المملكة العربية السعودية فرضت حصارا على الساحل الشمالي لليمن على البحر الأحمر للحيلولة دون وصول أسلحة إلى المتمردين الحوثيين اليمنيين الذين تقاتلهم في المنطقة.

وفي الإطار ذاته، أكدت الإدارة الأميركية أن السعودية تملك حق الدفاع عن نفسها في وجه المتمردين الحوثيين. وقال مسئول في الخارجية الأميركية في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة الأربعاء إن «الولايات المتحدة تحترم حق السعودية في اتخاذ خطوة دفاعية». إلا أن المسئول رفض الحديث عن تفاصيل القتال على الحدود السعودية - اليمنية، وقال إن الحكومتين السعودية واليمنية تقدران على ذلك.

في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن اليمن وقع اتفاقا مع الولايات المتحدة للتعاون في مجال المخابرات العسكرية والتدريب.

وأضافت (سبأ) أن البلدين وقعا الاتفاق في صنعاء أمس الأول بعد يومين من المحادثات في ثاني جولة من تلك المفاوضات. ونقلت الوكالة عن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني اللواء الركن أحمد على الأشول قوله «هذه الجولة حققت نتائج طيبة بأهدافها المشتركة والمتمثلة في تعزيز التعاون للقضاء على الإرهاب والتهريب والقرصنة البحرية».


متقي سيزور السعودية قبل الحج لطمأنتها و«درء الفتن»

أكد مسئول إيراني أمس (الأربعاء) أن وزير خارجية بلاده منوشهر متقي سيزور السعودية قبل بدء موسم الحج للقاء مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل للتأكيد على تواصل العلاقات المشتركة و»درء الفتن». وتسعى إيران من وراء هذه الخطوة لطمأنة السعودية وتأكيد حرصها على تواصل علاقات «طيبة وحميمية»، وفقا لما قال نائب رئيس البعثة الإيرانية للحج علي قاضي عسكر لوكالة فرانس برس.

وأضاف عسكر أن متقي «يزور السعودية قريبا قبل الحج وسيلتقي نظيره وزير خارجية السعودية للتأكيد على تواصل العلاقات السعودية الإيرانية الطيبة... ودرء وإنهاء الكثير من الفتن».

وتابع «نشعر أن هناك بعض المشاكل وأتصور أن الرؤساء والمسئولين في البلدين سيحلونها بالحوار... إيران والسعودية دولتان كبيرتان وتستطيعان المساهمة في حل مشاكل الدول الإسلامية بالمنطقة».

وأكد «لا نريد أن ندع من يريدون الفتنة في العلاقات السعودية الإيرانية والتفرقة وتشتيت المسلمين ينجحون في أهدافهم». وشدد المسئول الإيراني على أنه «لا جديد» في الفعاليات الإيرانية خلال أداء فريضة الحج في يوم الوقوف على جبل عرفات.

وأوضح «سنقوم بما نقوم به في كل عام بمراسم على جبل عرفات لإعلان البراءة (من المشركين) دون أي ضرر للدول السلامية والسعودية». وأشار إلى أنه «ما جاء على لسان قائد الثورة (آية الله خامنئي) للبراءة من المشركين هو متابعة لمقولة الإمام الأكبر وهو جزء من ديننا البراءة من الكفار الذين ظلموا المسلمين وقتلوا الأطفال والنساء».

العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 13 | 2:41 م

      ويش هالعنصرية

      الصراحة انتي عنصرية فوق اللزوم

    • زائر 12 | 1:21 م

      من عمل خيرا فلنفسه

      ايران طلبت الوساطة ولم تطلب الحرب ، الفضيحة للذين رفضوا طلبها ، هذه الخطوة عززت موقف ايران وموقفها ونواياها الحسنة اتجاه المسلمين

    • زائر 11 | 10:35 ص

      ما هذه الازدواجية والكيل بمكيالين يا وسط؟؟

      ما هذه الازدواجية والكيل بمكيالين يا وسط؟؟
      لماذا لا تعرض تعليقاتنا؟؟
      لو أنها لارتضي النگيب اليمني لذي تحافظون على مشاعره !!!

    • أسد الدير | 9:37 ص

      ما هو الدليل

      ما هو دليلهم أن أيران هي السبب ؟؟؟
      لو واحد منهم أن شاء الله يصيده h1n1 راح يقول ايران السبب هههههههه

    • زائر 8 | 3:43 ص

      هههههههههههههه

      والله فضيحة بجلاجل هههههههههههه

اقرأ ايضاً