قال محللون أمس الأول (الأربعاء) إن سلطنة عُمان قد تتجاوز خططها للإنفاق للعام 2009 بنسبة 20 في المئة بسبب فورة من مشروعات إنشاء شرعت فيها الدولة في ظل انتعاش أسعار النفط.
وقلصت الأزمة الاقتصادية العالمية دخل دول الخليج العربية المنتجة للنفط لتدفع اقتصادات كبرى مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى التباطؤ هذا العام. لكن اقتصاد عُمان الأصغر كثيرا كان أقل تضررا نظرا إلى أنها ليست عضوا بمنظمة «أوبك» وبالتالي لم تنضم إلى تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها المنظمة.
وخفف صعود أسعار النفط إلى نحو 79 دولارا للبرميل من مستويات منخفضة قرب 32 دولارا في ديسمبر/ كانون الأول الضغط على موازنات دول الخليج وعزز الإقبال على إقامة مشروعات جديدة.
وقال المدير بشركة مسقط للاستثمار، رشيد علاوي لـ»رويترز»: «المشروعات الجديدة التي سيتم إرساء عقودها في الربع الأخير من 2009 ستزيد الإنفاق المتوقع بنسبة 20 في المئة على الأقل. هذا مؤشر على النمو الاقتصادي ويظهر أن عُمان تخرج من التباطؤ بوتيرة أسرع من المتوقع». ولم يتسن الحصول على تعليق من مسئولين حكوميين.
وأنفقت عُمان بالفعل 4.86 مليارات ريال (12.63 مليار دولار) في الشهور التسعة الأولى من 2009 على مشروعات مختلفة تعادل نحو 76 في المئة من إجمالي المصروفات المخصصة في موازنة العام الجاري والبالغ 6.42 مليارات ريال.
وأرست السلطنة حتى الآن عقود مشروعات كبرى مثل إنشاء وتوسيع أربعة مطارات وموانئ بحرية وأعمال تنقيب عن النفط. وتدرس أيضا مشروعات كهرباء جديدة وتطوير مصفاتي النفط ومشروعات للصرف الصحي والمياه بقيمة تبلغ نحو 3.5 مليارات ريال.
غير أن بعض المحللين قالوا، إن الزيادة في الإنفاق قد تؤدي إلى نمو عجز الموازنة هذا العام على رغم أسعار النفط المواتية.
وقال المحلل لدى قريات للخدمات المالية، يوهان فريدريك: «من الجيد بالتأكيد بالنسبة إلى الدولة أن تزيد الإنفاق لكن قد ينبغي لعُمان أن تراقب العجز. الأمر كله يتوقف على متوسط إنتاج النفط في عُمان هذا العام وبأي سعر(...) إذا كان (المتوسط والسعر) مرتفعين... فستكون النتيجة جيدة».
وتتوقع السلطنة عجزا يبلغ 810 ملايين ريال في 2009 بافتراض سعر للنفط عند 45 دولارا للبرميل. وباعت النفط بسعر يبلغ 51.85 دولاا للبرميل في المتوسط في الفترة من يناير/ كانون الثاني حتى سبتمبر/ أيلول، بحسب ما أظهرت بيانات لوزارة الاقتصاد.
وأنتجت عُمان 806 آلاف برميل يوميا في المتوسط في الشهور التسعة الأولى من العام بزيادة بنسبة 7.5 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العماني بنسبة 4.1 في المئة بالقيمة الحقيقية هذا العام من 7.8 في المئة في 2008.
العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ