العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ

ستراوس كان: التدفقات المالية قصيرة الأجل قد تضر الأسواق الصاعدة

قال المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان أمس (الجمعة) إن تدفق رأس المال على الأسواق الصاعدة يعكس التوقعات الايجابية لتلك الاقتصادات لكنه حذر من أنه قد يزعزع استقرار العملات وأسعار الأصول.

وقال ستراوس كان بحسب نص كلمة من المقرر أن يلقيها في سنغافورة «عودة تدفق رأس المال على الأسواق الصاعدة بما فيها عدة أسواق في آسيا يبرز تحديات تتعلق بالسياسات».

وأضاف أن تدفق الأموال على الاقتصادات الصاعدة علامة على تجدد إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر مع بدء عودة الأوضاع المالية إلى الحالة الطبيعية بعد ذروة الأزمة المالية.

وقال ستراوس كان «تدفق رأس المال مفيد بشكل عام.. إلا أنه يمكن أن يثير مخاطر تحركات سريعة للعملات وأسعار الأصول وهي تحركات يحتمل أن تكون مزعزعة للاستقرار».

وقال ستراوس خلال المحاضرة السنوية لهذا العام في البنك المركزي بسنغافورة : «إن السياسيين لديهم أدوات تحت تصرفهم لمعالجة الآثار الجانبية العكسية للتدفقات النقدية».

وأضاف «تشمل رفع أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية ... وخفض أسعار الفائدة ... حيثما كان ذلك مناسبا. وبالإضافة لذلك ... يمكن لأدوات احترازية خاصة بالاقتصاد الكلي أن تحد من مخاطر تكون فقاعات في أسعار الأصول. يمكن للقيود التي تستند إلى قواعد السوق على تدفق رأس المال أن تساعد في خفض تقلب مثل تلك التدفقات». وأشار إلى أن تلك الإجراءات مكلفة وتفقد فاعليتها مع مرور الوقت. وتعكس تصريحات ستراوس مخاوف السياسيين في بعض الأسواق الصاعدة من أن تدفق الأموال للاستثمار قصير الأجل يمكن أن يخلق فقاعات في أسعار الأصول ويرفع عملاتها إلى مستويات غير تنافسية ومن شأنه أن يضر الصادرات.

وقال ستراوس كان - الذي يحضر منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) في سنغافورة - إنه ينبغي أن ترتفع العملات الآسيوية مع مرور الوقت في إطار إعادة التوازن للاقتصاد العالمي، وأكد أنه في حين أن الاقتصاد العالمي بدأ ينتعش بعد الأزمة إلا أن الانتعاش لا يزال هشا.

وأضاف «لذلك ينبغي لصناع السياسة إبقاء إجراءات الدعم إلى أن يترسخ الانتعاش وتتهيأ الظروف اللازمة لانحسار البطالة. في بعض الأسواق الصاعدة بما فيها بضع أسواق في آسيا .. الانتعاش أقوى.. وقد يحتاج الأمر إلى سحب إجراءات الدعم عاجلا وليس آجلا».

وأشار إلى أنه بغض النظر عن التقدم في الانتعاش الاقتصادي ينبغي لصناع السياسة في كل مكان البدء الآن في تخطيط استراتيجيات الخروج من السياسة النقدية المخففة.

العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً