انطلقت مساء أمس (السبت) فعاليات الاحتفاء بالمناضل أحمد الشملان تحت عنوان: «أيام أحمد الشملان»، إذ عمدت جمعية المنبر التقدمي إلى افتتاحها بمعرض تشكيلي شارك فيه ثمانية عشر فنانا تشكيلا بحرينيّا بلوحات ومجسمات وأعمال مستوحاة من حياة الشملان ونضاله.
هذا ورافق افتتاح المهرجان تدشين كتاب فوزية مطر: «أحمد الشملان سيرة مناضل وتاريخ وطن»، والتي ذكرت لـ «الوسط» أن جمع المواد استغرق عامين فيما استغرقت عملية كتابته عامين آخرين.
من جانبه، قال الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن إن هذه الفعالية تعد احتفاء برمز وطني والمهرجان خطوة لتكريس أيام هذه الشخصية الوطنية.
وأضاف أن الاحتفاء بالشملان هو احتفاء بتاريخ الوطن ولا يمكن كتابة تاريخ الحركة الوطنية الحديث من دون الوقوف أمام دور هذا المناضل، لافتا إلى أن هذه الفعالية مثلما تركز على شخصية الشملان كمناضل فهي تسلط الضوء أيضا على الشملان الشاعر والأديب والمهتم بالنقد والمسرح والكتابة.
وعلى صعيد متصل، عبر فنانو المهرجان عن سعادتهم بإضفاء بصمة على سجلهم التشكيلي بالمشاركة في هذا المهرجان.
خصصت زاوية من المهرجان لعرض مراحل حياة الشملان من خلال رواياته ودواوينه الشعرية ورسائله لعائلته وأصدقائه في المعتقل، وفي ذلك قال نائب رئيس اللجنة الفنية ياسر محمد إن هذه الزاوية خصصت لعرض قصاصات من أوراق ماضي الشملان التي تتناول حياته في المعتقل ورسائله لزوجته وأبنائه وأصدقائه وكتاباته على قصاصات الورق المتوافرة وأعماله بحبات الزيتون.
وأضاف أن هذه الزاوية تمثل قيمة معنوية للشملان وتروي بصمت مراحل حياته ولحظات مهمة لا يمكن نسيانها. هذا ومن المزمع أن تستمر الفعاليات حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري وستضم فعالية بعنوان: «أحمد الشملان في عيون رفاقه... شهادات»، وأمسية شعرية يتغنى فيها شعراء بقصائد الشملان فضلا عن حفل غنائي تعرض فيه كلمات مغناة للشملان إلى جانب فعالية تتناول قراءة في كتاب: «أحمد الشملان سيرة مناضل وتاريخ وطن» وتختم الفعاليات بقراءات في التجربة الأدبية والصحافية لأحمد الشملان.
أمطر مهرجان «أيام الشملان» بتدشين كتاب زوجته فوزية مطر «أحمد الشملان سيرة مناضل وتاريخ وطن» الذي صدر مؤخرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وضم أكثر من ألف صفحة تتناول مراحل حياة الشملان ومحطاته النضالية منذ الستينات، معرجة بالتفصيل على نضال الشعب البحريني وحركته الوطنية من أجل الاستقلال الوطني والديمقراطية. وفي ذلك كان لـ «الوسط» لقاء سريع مع مطر التي كشفت عن أن جمعها معلومات الكتاب استغرق عامين فيما استغرقت عملية كتابته عامين آخرين وأن الكتاب بمثابة تكريس لسيرة الشملان النضالية ومراحل حياته منذ الدراسة وصولا إلى مراحل كفاحه الوطني مرورا بمراحل مرضه واعتزاله العمل النضالي.
يذكر أن السيرة الذاتية لمطر تسجل حصولها على ليسانس آداب/فلسفة وعلم نفس(جامعة بيروت العربية) العام 1974 وماجستير التاريخ (جامعة الصداقة/موسكو) العام 1981 و تخصص فرعي/ أدب عربي ودراسات إسلامية البحرين الجامعية) العام 1984، دبلوم تربوي في مصادر التعلم والمعلومات(جامعة البحرين) العام 1994. كما سجل سجلها خبرة 25 عاما في حقل التربية والتعليم و35 في العمل النسائي الأهلي فضلا عن خبرة نضالية في صفوف الحركة الوطنية والديمقراطية البحرينية، وهي عضو مؤسس ومستمر بجمعية أوال النسائية (تأسست العام 1970- البحرين) ومارست الكتابة الصحافية في الصحافة المحلية بمقال أسبوعي في الفترة ما بين فبراير/ شباط 2001 وأكتوبر/ تشرين الأول للعام 2007، وتركزت كتاباتها على قضايا الشأن العام وقضايا المرأة خصوصا وكانت ومازالت مهتمة بقضايا الشأن العام وقضايا المرأة وبالبحث في تاريخ الحركة الوطنية البحرينية.
18 فنانا اجتمعوا لتجسد لوحاتهم ومجسماتهم ورسوماتهم مراحل حياة الشملان وليضعوا بصمة في سجلهم التشكيلي، ولـ «الوسط» لقاء سريع مع عدد منهم، فقد قال الفنان علي أحمد يوسف إن مجسمه يجسد وجه الشملان النضالي ويروي قصة كفاحه التي يرمز لها كرسي التعذيب والدم على المصباح المتدلي فوقه وبقع الدم على الأرض.
فيما تشير الخطوات المطبوعة على المجسم لخطى الشملان النضالية وتؤكد المعادلة (1+1=1) على أن طريق الشملان واحد.
من جانبه جسد الفنان علي محمد وجه الشملان الأدبي، مستغلا دواوينه وأشعاره وتثبيتها على كرسي كأنما يقول إن «خير جليس في الزمان كتاب» ووضع عددا من كتب الشملان على ذلك الكرسي كالعشق والأخضر الباقي وملكة باربار.
وأضاف أن دواوين الشملان وكتاباته تعد ملهما للفنان ووحيا للإبداع.
الفنان وهاب تقي أثار المشاركة في المهرجان ليجسد مجسمه الشملان المواطن الذي كسر القيود.
ملامحها هادئة وابتسامتها تقول بثقة «فخورة بأبي»، سبيكة أحمد الشملان طالبة في السنة الأخيرة في جامعة البحرين تخصص تقنية المعلومات، كانت لها كلمة على هامش المهرجان لـ «الوسط» ذكرت فيها أن الفعالية بمثابة شريط ذكريات لأيام يفخر بها الجميع تنعش ذاكرة من عاشوها وتهدى إلى الجيل الجديد الذي لم يعاصر تلك الفترة بقسوتها وانجازاتها وإخفاقاتها.
قالت «فخورة جدا بوالدي وأتلمس فخر الناس به بهذا الحضور الكبير لأولى فعاليات المهرجان»، لافتة إلى أن الشملان يعد رمزا للتفكير في القضية ومثالا تحتدي به الأجيال المقبلة
العدد 2627 - السبت 14 نوفمبر 2009م الموافق 27 ذي القعدة 1430هـ