تنظم الأمم المتحدة مؤتمرا دوليا رفيع المستوى في نيروبي للفترة مابين 1 و 3 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لتوثيق التعاون بين دول الجنوب في قطاعات التجارة والاستثمارات والأموال، كأداة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية الحادة التي قوضت اقتصادات أفقر دول العالم.
فقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقرير للمنظمة عن التعاون بين الجنوب والجنوب، إلى «الارتفاع الملحوظ في تدفق التجارة والأموال والاستثمارات بين دول الجنوب» قبل حلول الأزمة المالية العالمية.
فمنذ العام 1995، نمت التجارة (الجنوب - الجنوب) بمعدل 13 في المئة لتبلغ 2,4 تريليون دولار، ما يعادل 20 في المئة من التجارة العالمية للعام 2007، مقابل نسبة نمو في التجارة العالمية وصلت إلى 9 في المئة.
لكن التقرير حذر أيضا من أن «الغالبية العظمى للدول تسجل تراجعا حادا في معدلات نموها القوية التي شهدتها خلال الفترة 2002-2007، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية».
كما أفاد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في جنيف، أنه من المتوقع أن تسجل إفريقيا وحدها انخفاضا في معدلات نموها الاقتصادي يصل إلى 4,1 في المئة في 2009، مقارنة بنسبة 5,1 في المئة في العام الماضي.
وعلق أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، سوباتشاي بانيتتشباكسي، لوكالة إنتر بريس سيرفس، بالقول، إن اجتماع نيروبي المقبل يعتبر «إنجازا رمزيا مهما للدول النامية، ويبلور الأهمية المتزايدة لأجندة الجنوب - الجنوب».
لكنه أوضح، أن الطموحات المعلقة على إمكانية التفاوض على خطة عمل شاملة متكاملة في فترة قصيرة، قد تشوبها المغالاة. وبدوره صرح وزير الدولة الهندي للشئون الخارجية، شاشي ثارور، لوكالة إنتر بريس سيرفس، بأن بلاده «تعلق أهمية كبرى» على مؤتمر نيروبي وعزمها على المشاركة الفعالة والقوية في أعماله.
وأضاف الوزير، أن التعاون بين دول الجنوب قد تعزز بصورة كبيرة من خلال مبادرات مختلفة، وأن الهند تأمل في أن يساهم المؤتمر في تقويه هذا التوجه «باستخدام تكنولوجيات ومعارف وخبرات الجنوب» فيما بينها.
وتعتبر الهند من كبار شركاء الدول النامية في قطاعات التجارة والاستثمار. كما تعتبر طرفا أساسيا في رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي التي تضم 8 دول أعضاء، وكذلك مبادرة «إيبسا» التي تشملها إلى جانب البرازيل وجمهورية جنوب إفريقيا.
العدد 2628 - الأحد 15 نوفمبر 2009م الموافق 28 ذي القعدة 1430هـ