العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ

رفض فلسطيني لتهديدات نتنياهو وحججه ضد قيام الدولة

«السلطة» تطالب الاتحاد الأوروبي دعم استصدار قرار من مجلس الأمن

رفضت الحكومة الفلسطينية أمس (الاثنين) تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واعتبرت أنها تهدد أمن المنطقة واستقرارها ودعت المجتمع الدولي لـ «الاضطلاع بمسئوليته» في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في بيان للحكومة عقب اجتماعها أمس في رام الله برئاسة سلام فياض «رفض مجلس الوزراء التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي باتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية».

وطالبت الحكومة الفلسطينية «المجتمع الدولي بوضع حد لهذه السياسة التي تعرض الأمن والاستقرار في المنطقة لمزيد من المخاطر». وأكد البيان «أن مجلس الوزراء يؤكد على مسئولية المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال وضمان حق تقرير المصير لشعبنا».

وتابع «انه في ظل التعنت الإسرائيلي ورفضه لوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس المحتلة، وكذلك رفضه الالتزام بمرجعية واضحة لعملية السلام، فإن على المجتمع الدولي أن يتحمل بنفسه مسئولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

وأشار إلى أن ذلك يجب أن يتم «من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واللجوء إلى الأمم المتحدة بكافة صلاحياتها كحاضنة للقانون الدولي، وحامية للسلام والاستقرار العالميين، لإنهاء أطول احتلال شهده التاريخ الحديث (...) ومن اجل ضمان حق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف». وثمنت الحكومة الفلسطينية قرار لجنة مبادرة السلام العربية «بدعم الموقف الفلسطيني القاضي بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

كما رحبت «بمشروع القرار الذي تبنته لجنة الشئون الاجتماعية والثقافية والإنسانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة والذي يدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».

وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني» رفضه القاطع لكل محاولات التعاطي مع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة، وتمسكه الكامل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأراضي المحتلة لعام 1967».

وكان نتانياهو حذر الأحد الماضي القيادة الفلسطينية من أن «كل خطوة أحادية ستنسف مجموعة الاتفاقات السابقة وتؤدي إلى خطوات من جانب واحد من قبل إسرائيل»، مجددا دعوته السلطة الفلسطينية إلى استئناف التفاوض الذي توقف منذ نحو السنة «من دون شروط مسبقة». وجاءت تصريحات نتانياهو بعد أن قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الأحد إن الفلسطينيين يعتزمون الذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

ومن جانبه، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية تقدمت الاثنين بطلب رسمي من دول الاتحاد الأوروبي لدعم توجهها المشار اليه.

وقال عريقات في رام الله «التقيت ممثل الاتحاد الأوروبي و27 قنصلا وممثلا لدول الاتحاد في رام الله وتقدمنا لدولهم بطلب رسمي لدعم توجهنا إلى مجلس الأمن باستصدار قرار للاعتراف بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وأضاف «خلال الاجتماع لم اسمع أي معارضة أو تساؤل من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي»، مؤكدا أن «الرد الأولي من الاتحاد ايجابي ولدينا اتصالات مسبقة مع هذه الدول وهناك موافقة وتعاون بهذا الاتجاه من الاتحاد الأوروبي».

كما اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينه «إسرائيل» بأنها «تبحث عن حجج وأعذار» لمنع قيام دولة فلسطينية. وقال إن إسرائيل «تبحث عن حجج وأعذار لعدم قيام دولة فلسطينية (...) وتتبع سياسة التهرب وإضاعة الوقت».

وأضاف أن «رد الفعل الإسرائيلي دليل واضح واعتراف كامل أن حكومة إسرائيل الحالية برئاسة نتنياهو لا تريد السلام».

وفي تطور متصل، صرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الاثنين أن فرنسا ترى أن الإقدام على خطوة أحادية الجانب تعلن دولة فلسطينية قد يكون مضرا بقيامها. لكنه لم يوضح لماذا ستكون تلك الخطوة مضرة.

كما أعلنت الخارجية الفرنسية ان وزير الخارجية برنار كوشنير سيلتقي اليوم (الثلثاء) الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأردن وليس في رام الله كما كان مقررا سابقا.

في غضون ذلك، حذر قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي أمس من ارتكاب مجازر ضد الفلسطينيين وذلك استنادا على الفتاوى التي أطلقتها مجموعة من حاخامات اليهود المتطرفين.

وكانت صحيفة «هآرتس» أفادت أن حاخام الجيش الإسرائيلي افيشاي رونسكي دعا الجنود إلى عدم الرأفة بأعدائهم مشيدا بتصرفاتهم خلال حرب غزة.

العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً