أكد تقرير دولي صدر أمس الأول أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بأنها واحدة من أسرع المجتمعات السكانية نموا في العالم، وأن عدد السكان في دول المجلس الست سيزداد بنسبة الثلث ليبلغ 53 مليون نسمة عام 2020، على أن تكون «الغالبية العظمى للسكان تحت سن 25 عاما». وقال إن الفجوة بين تكاليف ومهارات المواطنين والوافدين ستختفي تدريجيا، ولكنها ستزول في العقد المقبل.
ويعتبر هذا التقرير الجزء الثاني من سلسلة تبحث في المواضيع الهامة في مجال تطور اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي بحلول العام 2020. وكان التقرير الأول قد تنبأ بأن دول مجلس التعاون ستشهد أهمية متزايدة كمركز تجاري واقتصادي، مما يجعلها شريكا تجاريا ومستثمرا هاما في آسيا وإفريقيا.
أما التقرير الثاني الحالي فيلقي نظرة أقرب على المزيج السكاني في تلك الدول ويخلص إلى أن التوجهات السكانية، والتي تمثل بعض التحديات، ستدعم الدور المحوري للمنطقة في الاقتصاد العالمي.
وشدد التقرير الحالي الذي حمل عنوان «مجلس التعاون الخليجي العام 2020 - منطقة الخليج وشعبها» وأعدته وحدة الاستقصاء في «ذي إيكونوميست» برعاية مركز قطر للمال، على أن التغيرات الديمغرافية والاجتماعية الهائلة في دول مجلس التعاون الخليجي أدت إلى تحول كبير في الدول الست، وهي مهيأة للاستمرار خلال العقد المقبل.
ورأى التقرير أن ذلك يثير سؤالا عاما يتعلق بسياسة العمالة والهجرة ودور المرأة وكفاية البنية التحتية والخدمات العامة. وفيما أشار التقرير إلى أن النمو السريع لعدد السكان وصغر السن النسبي يشكلان تحديا كبيرا، إضافة إلى كونهما عاملا مهما في إتاحة الفرص المتعددة، أكد أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بأنها واحدة من أسرع المجتمعات السكانية نموا في العالم.
كما شدد على أن المجتمع السكاني في دول المجلس سيبقى شابا في وقت تتزايد فيه شيخوخة المجتمعات في الولايات المتحدة وأوروبا، وقال إن نحو 24 في المئة من سكان دول مجلس التعاون الخليجي سيكونون تحت سن الـ 15 عاما عام 2020، ورأى أن هذه أعلى نسبة من أي مكان في العالم باستثناء إفريقيا.
وقالت كاتبة التقرير جاين كينينمونت: «تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي تركيبة سكانية تعتبر واحدة من الأصغر عمرا في العالم، وفي النهاية، يتوقف مستقبل التنمية في المنطقة على نجاح الجهود الرامية إلى تعليم وتوظيف هؤلاء الشباب».
وفي شأن المرأة، توقع التقرير ارتفاع عدد السيدات اللواتي ترغبن في العمل بسبب ازدياد الاستثمار في تعليم المرأة وتغير التوجهات الاجتماعية وظهور قدرات جديدة. ولفت إلى تفوق عدد السيدات على عدد الرجال في جامعات خليجية. ورأى أن ذلك يوجب على الشركات مواجهة الضغوط لتكييف بيئة العمل كي تلبي حاجات رعاية الأطفال.
وجاء في التقرير أن «من المحتمل أن يبقى المواطنون الغالبية في دول مجلس التعاون الخليجي». وتوقع أن تبقى الهجرة «الصافية» ايجابية جدا وأن يظل القطاع الخاص معتمدا بشكل كبير على العمالة الأجنبية على رغم جهود التوطين للقوى العاملة (الخليجية). وستختفي الفجوة بين تكاليف ومهارات المواطنين والوافدين (العاملين الأجانب) تدريجيا، ولكنها ستزول في العقد المقبل.
وشدد التقرير على أن المجموعات السكانية الوافدة المتنامية ستسهم في النمو الاقتصادي. كما تساعد مجموعة من الخبراء المؤهلين من الخارج في تحفيز التنوع الاقتصادي في الخليج. وأشار إلى تحديات تواجه دول مجلس التعاون الخليجي حول كيفية إدارة الهجرة في الشكل الأمثل والضغوط التنافسية من مجموعات ترغب في حماية الوظائف لمصلحة المواطنين وغيرهم ممن يريدون مزيدا من الحقوق للوافدين. وأكد أن معاملة الأجانب ستكون جانبا ذا أهمية متزايدة من العلاقات الخارجية مع دول المصدر (الدول المصدرة للعمال الأجانب).
العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ
...
هههه
فادني ف نشاط المدرسة=)
شكرا يا جريدة الوسط