العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ

قمة «مكافحة الجوع»: اتفاق على زيادة المساعدات الزراعية بدون جدول زمني

أمير قطر يعلن عن برنامج وطني للأمن الغذائي والقذافي يستغرب غياب الأغنياء

وافق زعماء العالم ومسئولو الحكومات في قمة الأمم المتحدة لمكافحة الجوع في روما أمس (الاثنين) على زيادة المساعدات الزراعية إلى الدول الفقيرة ولكنهم لم يحددوا هدفا أو جدولا زمنيا للعمل.

ولم يذكر الإعلان النهائي الذي تم إقراره في اليوم الأول من القمة أي مقترحات لزيادة المساعدات إلى أربعة وأربعين مليار دولار سنويا كما تطلب منظمة للأغذية والزراعة العالمية (فاو).

وفي ما يلي النقاط الرئيسية الواردة في البيان الختامي الذي أصدرته القمة حول الأمن الغذائي:

- «نحن رؤساء الدول والحكومات (...) نجتمع في روما لاتخاذ تدابير عاجلة بغية القضاء على الجوع في العالم». لكن النص لا يوضح أي مهلة لبلوغ هذا «الهدف الاستراتيجي».

- «السهر على اتخاذ تدابير عاجلة (...) لتقليص معدل وعدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع وسوء التغذية إلى النصف بحلول العام 2015».

ويتعلق الأمر في الواقع بأحد أهداف الألفية الذي سبق وكرره أعضاء مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران 2008. لكن على العكس فقد ازداد عدد الجياع منذ ذلك التاريخ ليتجاوز عتبة المليار في 2009.

- «عكس النزعة إلى خفض التمويلات الوطنية والدولية المخصصة للزراعة والأمن الغذائي والتنمية الريفية في البلدان النامية».

- «العمل من خلال خطوات استباقية لمواجهة المشكلات التي يطرحها التغير المناخي في مجال الأمن الغذائي».

- «ولبلوغ هذه الأهداف الاستراتيجية ستكون التزاماتنا وتحركاتنا مرتكزة على مبادئ روما الخمسة من اجل أمن غذائي عالمي مستدام» وهي:

1) «الاستثمار في خطط (...) ترمي إلى منح موارد لبرامج وشراكات معدة بشكل جيد وتتمحور حول النتائج».

2) «التحفيز على تنسيق استراتيجي على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية من اجل تحسين الإدارة والتشجيع على تخصيص أفضل للموارد وتفادي تداخل الجهود وضبط النواقص في الردود».

3) «تبني مقاربة مزدوجة شاملة للأمن الغذائي» تنطوي على «تحرك مباشر يرمي إلى معالجة فورية للجوع» و»برامج على المدى المتوسط والطويل في ميادين الزراعة المستدامة والأمن الغذائي».

4) «السهر على أن يقوم النظام المتعدد الأقطاب بدور مهم بفضل تحسينات متواصلة لجهة الفعالية والتفاعل والتنسيق وفعالية المؤسسات المتعددة الأطراف».

5) ضمان «التزام متين وجوهري من جانب جميع الشركاء، في الاستثمار في الزراعة والأمن الغذائي والتغذية مع توفير الموارد الضرورية بشكل سريع وموثوق، في إطار خطط وبرامج تمتد لسنوات عدة».

وشارك نحو ستين من رؤساء الدول والحكومات في افتتاح القمة في غياب غالبية قادة الدول الغنية. وفور افتتاح أعمالها عرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أرقاما مأساوية بالقول «اليوم سيموت أكثر من 17 ألف طفل من الجوع. طفل كل خمس ثوانٍ. ستة ملايين في السنة. هذا غير مقبول علينا أن نتحرك».

وأضاف «علينا أن نجري تغييرات جذرية لنؤمن غذاءنا وخصوصا أن نحمي الطبقات الأكثر فقرا»، مشيرا إلى انه لا بد من زيادة الإنتاج الغذائي بنسبة 70 في المئة لتأمين الغذاء لأكثر من تسعة مليارات نسمة في 2050.

في تطور متصل، أعلن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة أمام القمة عن إنشاء برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي. وسيتولّى البرنامج جمع وتنسيق التكنولوجيات ورؤوس الأموال والموارد الفكرية والبحوث لمعالجة هذه المسألة في قطر ومن ثمّ صياغة إستراتيجية نموذجية للإنتاج الغذائي المستدام والسليم بيئيا يحتذى بها في المنطقة العربية وفي مختلف أقطار العالم. ومن جهته، أعرب الزعيم الليبي معمر القذافي عن أسفه لعدم مشاركة «الأغنياء» في القمة. كما قالت مؤسسة اوكسفام الدولية في بيان تلقته «الوسط» انه ينبغي على الأمم المتحدة أن تقود الطريق إلى تقليل الوفيات جراء الجوع بواقع 24 ألف ضحية يوميا.

العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً