العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ

شركة بريطانية تسعى للتوسع في المنطقة في مجال صرف العملات الأجنبية

ذكرت شركة جي إف تي غلوبال ماركت (GFT GlobalMarkets)، أن صناعة صرف العملات الأجنبية لم تتأثر كثيرا بالأزمة العالمية، وأن التداول اليومي للعملات يتوقع له أن يقفز إلى 125 مليار دولار العام الجاري، من نحو 100 مليار دولار العام الماضي، ونحو 10 مليارات دولار يوميا في العام 2010.

كما قالت، إن نجاح العملة الأوروبية (اليورو) ساعد على تحفيز التجمعات الأخرى على التفكير في توحيد عملتها، والذي سيساهم في الحصول على فوائد ضخمة عن طريق القضاء على تكاليف عمليات تحويل العملات، كما تسعى دول الخليج العربية إلى عملة في الوقت الحاضر.

وأبلغ مدير أبحاث العملة في «جي إف تي» بوريس شولسبيرغ، «الوسط» في رد مكتوب، أن شركته شهدت نموا كبيرا في المناطق التي تعمل فيها، «من لندن، آسيا، إلى أستراليا، وفي الحقيقة، فإنه منذ الربع الثاني من العام الماضي إلى الربع الثاني من العام الجاري فإن حجم تداول صرف العملات صعد بنسبة 78 في المئة».

كما ذكر الرئيس التنفيذي، غاري تيلكين، أن المكتب الذي افتتحته الشركة في دبي سيساعدها على خدمة دول الخليج العربية بأكملها، «ليس فقط تقديم الخدمات إلى قاعدة الزبائن الحاليين، وإنما المساهمة في زيادة حصة السوق في المنطقة بالمقارنة مع المنافسين للشركة. نحن شركة عالمية موثوق بها».

ورد على سؤال بشأن تأثير الأزمة المالية على صناعة صرف العملات، فأجاب «إن صرف العملات هي واحدة من الأصول العالية التي استطاعت تخطي العاصفة المالية، معظمه بسبب أن العملات هي أصول حقيقية. عندما تنخفض عملة فإن الأخرى ترتفع، ولذلك فإن هناك سوقا نشطة على الدوام في منطقة ما. وعلى سبيل المثال، فإن الدولار تراجع بحدة العام الجاري أمام اليورو، وأن الدولار الأسترالي ارتفع بقوة».

وأضاف «سوق صرف العملات لم تنخفض أبدا. في الحقيقية، فإن النشاط يتوقع له أن يزيد على 3 تريليونات في اليوم العام الجاري، وأن قطاع التجزئة ينمو كذلك بنسبة تزيد على 15 في المئة من الحجم الكلي، في وقت يكتشف فيه المزيد من المستثمرين الأفراد الأصول. وفقا لمجموعة Aite، فإن تداول العملات بين المستثمرين الأفراد آخذة في الارتفاع، ومن المتوقع أن يصعد التداول اليومي إلى 125 مليار دولار يوميا في العام 2009، بالمقارنة مع 100 مليار دولار يوميا في العام الماضي و 10 مليارات دولار في اليوم في 2010».

وأوضح، أن اليورو والعملة الأميركية (الدولار) كانا الأكثر نشاطا في العالم؛ إذ يتم تداول تريليون دولار يوميا، وأن السبب وراء ذلك أن العملتين تمثلان أكبر تجمع اقتصادي في العالم، وتستقطبان مضاربات قوية».

ورد على سؤال بشأن المنطقة، فبين شولسبيرغ، في حين أن الشركة ليس لديها استراتيجية محددة لمملكة البحرين «إلا أننا نخطط لنخدم منطقة أوسع عن طريق مكتبنا في دبي. العديد من العروض والخدمات للزبائن، سواء كانت تجارية أو دعم الجهود التجارية فإنها معتمدة على مدار 24 ساعة يوميا، سبعة أيام في الأسبوع. نحن فخورون بأن نقدم مركزا للاتصال على مدار الساعة، الدردشة الحية، وتقديم إجابات على الانترنت في أي يوم ووقت».

أما بالنسبة إلى خطة الشركة للاستفادة من الثروة التي تتمتع بها المنطقة، فشرح شولسبيرغ أن «نجاح اليورو قد حفز العديد من التكتلات الإقليمية للنظر إلى فكرة وجود عملة موحدة؛ ما يؤدي إلى تحقيق مكاسب في الإنتاجية الضخمة من خلال القضاء على تكاليف المعاملات. مفتاح تحقيق النجاح هو التعاون بين جميع الأطراف؛ إذ إن عملة موحدة تعني أساسا أن الأعضاء لهم الحرية في سياساتهم النقدية الخاصة بهم، وهذا هو الاعتبار الذي يكافح من أجله صناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي الآن».

وقد رأى مصرفيون أن موعد توحيد عملات دول الخليج الست في العام 2010 ليس «مقدَّسا»، ولكن الأهم من ذلك هو التأكد من وجود آليات منتظمة يمكن أن تحافظ على استمرار نمو اقتصادات دول المنطقة عند تحقيق الوحدة الاقتصادية في وقت لاحق، وأهمها سعر الصرف، وإزالة المعوقات التي تقف في طريق تسهيل التجارة البينية.

وجميع عملات دول الخليج الست، باستثناء الكويت، مربوطة بالدولار الأميركي. لكن سعي دول الخليج إلى إنشاء اتحاد نقدي وعملة موحدة، يواجه بعض الصعوبات؛ إذ ذكرت سلطنة عُمان أنها غير جاهزة حتى الآن لهذا الاتحاد، في حين انسحبت دولة الإمارات العربية المتحدة منه، احتجاجا على اتخاذ العاصمة السعودية (الرياض) مقرا دائما للمصرف المركزي الخليجي

العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً