قال وزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، أثناء مشاركته في اجتماعات وزراء الصناعة والتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في العاصمة القطرية (الدوحة) أمس (الأحد)؛ إذ عقدت اجتماعات لجان التعاون التجاري والصناعي وهيئة التقييس الخليجية لبحث الموضوعات ذات العلاقة بهذه القطاعات: «إن حيوية وديناميكية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين هي أمر مركزي لاستراتيجية التنويع الصناعي. فمساهمات وحسابات هذا القطاع تشكل جزءا كبيرا من الإنتاج الصناعي لدينا، إلى جانب المساهمة بشكل كبير في خلق العمالة البشرية. فالسياسة الصناعية المعتمدة على أهمية توفير الخبرات التقنية والمهارات الإدارية والتسويقية التي نحتاجها في مسار التنمية والتوسع في المشاريع. والحكومة إذ تشجع بدء عمليات جديدة في جميع القطاعات الإقتصادية، وخصوصا في المنتجات ذات القيمة المضافة وذات المحتوى المعرفي العالي.
جاء ذلك أثناء مشاركة الوزير في أعمال مؤتمر الصناعيين الثاني عشر الذي عقد أمس بالدوحة تحت شعار «مستقبل الصناعة في دول مجلس التعاون 2020» بمشاركة عدد من وزراء الصناعة وثلاثين متحدثا رفيعي المستوى.
وخلال المؤتمر أكد وزراء الصناعة، أهمية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتكامل الصناعي والأمن الغذائي وضرورة التنسيق بين دول مجلس التعاون مؤكدين أهمية وتطوير العنصر البشري وأن مملكة البحرين تمتلك استراتيجية متميزة لقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الوزير فخرو، بهذه المناسبة، أن مملكة البحرين هي محور راسخ للأعمال التجارية وتحتضن أكبر المؤسسات المالية في المنطقة. كما توفر مناخا حرا ومفتوحا وشفافا وقادرا على المنافسة عالميا، ولديها رؤية فريدة للمستقبل الذي يقوم على التنويع والإنتاج في مختلف القطاعات الإقتصادية، وهي ملتزمة بالسوق الحرة والمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون التي تلبي احتياجات الشركات والأفراد. فاستراتيجية البحرين الاقتصادية والصناعية لرؤيا سنة 2030 تهدف إلى تعزيز القطاع الخاص من خلال تعزيز قدرتها التنافسية وتوسيع نطاق المنتجات والخدمات في الأسواق المحلية والعالمية، والهدف الرئيسي للإستراتيجية الصناعية هو بناء اقتصاد مرن ومتنوع قائم على المعرفة يقوده القطاع الخاص. كما أن الإستراتيجية مرتكزة على بناء اقتصاد مستديم ومبتكر؛ إذ روح المبادرة لتشجيع ودعم المهارات العالية وتوفير فرص عمل مواتية للمواطنين. والحكومة قد نأت بنفسها عن المشاركة في إدارة المنشآت الصناعية وتركز بدلا من ذلك على توفير بنية تحتية ذات مستوى عال في إطار تنظيمي ملائم لتمكين القطاع الخاص على القيام بدور المحرك للنمو.
وأضاف وزير الصناعة والتجارة، أن نظرة البحرين المستقبلية وتقييمها الإيجابي للمتغيرات الدولية قد انعكس على تنوعها الإجتماعي والإقتصادي. والإصلاحات الإقتصادية التي بدأتها الحكومة قد أظهرت نتائج مشجعة. وتشمل هذه الإصلاحات تحرير قواعد الإستثمار الأجنبي وإصلاحات سوق العمل والتفاوض بشأن اتفاق للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف الأخرى.
العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ