العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ

ليتوانيا استضافت سجنا سريا للاستخبارات الأميركية «سي آي ايه»

ربما استجوب فيه عناصر من «القاعدة»

أشارت بعض التقارير في شبكة «ايه بي سي» التلفزيونية الأميركية نقلا عن مسئولين سابقين في أجهزة الاستخبارات الأميركية وبيانات لرحلات بين أفغانستان وليتوانيا، إلى أن هذه الجمهورية السوفياتية السابقة استضافت سجنا سريا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)، كما أكد ذلك شهود عيان.

وتحدثت التقارير قائلة، أنك بالكاد يمكن تمييز المبنى الكبير المشيد من أحجار رصفت بصورة عشوائية وخشب أحمر وراء أشجار الصنوبر الضخمة في غابة ليتوانية حيث قد يكون عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) عمدوا إلى استجواب عناصر محتملين من «القاعدة».

وهذه المدرسة القديمة لممارسة رياضة ركوب الخيل في منطقة انتافيلياي والواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا من فيلنيوس، عاصمة هذا البلد الصغير على مشارف البلطيق، يشتبه في أنها استضافت موقعا سريا للسي آي ايه في 2004 و2005.

والسكان الذين يعيشون على مقربة من المكان لم يفاجئهم ذلك. وتروي روتا بوريكين المتقاعدة التي تقطن في المنطقة منذ 1980 «كانت هناك حركة ذهاب وإياب لا تتوقف لشاحنات وأشخاص يتكلمون الانجليزية وأناس من السود يعملون، لكن لم يكن هناك أي شيء ظاهر للعيان».

ويقيم عدد قليل من الأفارقة في ليتوانيا، ولفت وجود مثل هؤلاء الأشخاص (السود) انتباه المقيمين في الجوار.

وفي أغسطس/ آب، ذكرت شبكة «ايه بي سي» التلفزيونية الأميركية نقلا عن مسئولين سابقين في أجهزة الاستخبارات الأميركية وبيانات لرحلات بين أفغانستان وليتوانيا، أن هذه الجمهورية السوفياتية السابقة استضافت سجنا سريا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه).

وكانت الحكومة الليتوانية أقرت بأن طائرات كانت تملأ خزاناتها بالوقود في البلد، لكنها نفت وجود سجون على أراضيها.

إلا أن الرئيسة داليا غريبا وسكايت اعترفت مع ذلك في أكتوبر/ تشرين الأول بأن لديها «شكوكا مباشرة» بشأن وجود سجن لـ «سي آي ايه» قبل وصولها إلى السلطة هذه السنة. ومن المتوقع أن تقدم لجنة تحقيق برلمانية أنشئت في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني، ما ستتوصل إليه بهذا الشأن في نهاية ديسمبر/ كانون الأول.

والأربعاء، أوضحت شبكة «ايه بي سي» مزاعمها وأشارت إلى مركز الفروسية السابق نقلا عن مسئولين في حكومة فيلنيوس ومسئول سابق في الاستخبارات الأميركية.

وطالب وزير الخارجية الليتواني فيغوداس أوساكاس من جهته بتقديم «وقائع وليس شائعات» بشأن هذه الأمور التي تكشفت.

وقال النائب الذي يرأس لجنة التحقيق البرلمانية لوكالة فرانس برس ارفيداس انوسوكاس «إننا نجري تحقيقا، ونحقق في كل الأمكنة الممكنة».

ويدل سجل الموقع على أن المبنى شيد في 1992، ثم بيع في 1999 لامرأتين ليتوانيتين جعلتا منه مدرسة لتعليم ركوب الخيل.

وفي مارس/ آذار 2004، اشترت الموقع شركة «إيليت ال ال سي» المسجلة في ولاية ديلاوير الأميركية وبنما وواشنطن، بحسب السجل. وأكدت شبكة «ايه بي سي» التلفزيونية أن «إيليت ال ال سي» هي شركة وهمية تستخدم واجهة لـ «السي آي ايه».

وأوضحت الشبكة الأميركية أن المالك الجديد للموقع شيد «مبنى داخل المبنى» حيث خضع مشبوهون في الإرهاب للاستجواب وتعرضوا لعمليات تعذيب مثل حرمانهم من النوم.

ولا يشير السجل إلى أي طلب ترخيص بالبناء على هذا الموقع منذ 2002، لكن سكان المناطق القريبة يتذكرون أشغالا على نطاق واسع.

وتروي فياسيسلافاس وهي في الأربعين «نظرا لكمية الأتربة التي استخرجت من الأرض، وأطنان الأسمنت التي استقدمت إلى الموقع، يمكنني أن استنتج أن الأشغال كانت كبيرة للغاية. وأعرف أن خلاطات الأسمنت كانت تدخل إلى الموقع، لكن لم يكن مسموحا للسائقين بالنزول إلى أرض الموقع».

واشترت الدولة الموقع في 2007، كما يوضح السجل. وبحسب وكالة أنباء البلطيق، فإن الموقع استخدم كمركز تدريب لأجهزة الاستخبارات الليتوانية. وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، رفضت وزارة الأمن الليتوانية تأكيد هذه المعلومة.

وكانت رومانيا وبولندا، الدولتان الشيوعيتان السابقتان اللتان أصبحتا حليفتين للولايات المتحدة، واجهتا أيضا مزاعم تتعلق بإيواء مواقع سرية أميركية على أراضيهما.

العدد 2635 - الأحد 22 نوفمبر 2009م الموافق 05 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً