أقر مجلس النواب العراقي عصر أمس (الاثنين) تعديلا جديدا على قانون الانتخابات لرفعه إلى هيئة الرئاسة للمصادقة عليه أو نقضه مرة أخرى، و خصوصا في ظل معارضة نواب من العرب السنة للتعديلات.
وقال رئيس اللجنة القانونية في المجلس النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي للصحافيين «نبث البشرى، بأن الانتخابات ستكون قريبة وإذا تأخرت فلعدة أيام لأسباب فنية، وسيدلي الكل بصوته. فالعراقيون في الخارج سيصوتون لمحافظاتهم».
وينص الدستور على ضرورة أن يكون لكل مئة ألف مواطن نائب. وتلحظ التعديلات الجديدة إضافة نسبة 2,8 في المئة لكل محافظة كمعدل للنمو السكاني استنادا إلى إحصاء العام 2005وتنص كذلك على أن يدلي العراقيون بأصواتهم أينما كانوا لصالح مرشحي محافظاتهم.
وأضاف الأعرجي إن «الأقليات كانت لهم فقرة في القانون السابق، وخصوصا للمسيحيين الذين يعتبرون مكونا رئيسيا، نسبتهم تراجعت لكن لهم رعاية خاصة (...) الكوتا في دائرة مغلقة واحدة لكل المسيحيين سواء كانوا خارج العراق أوداخله».
وختم الأعرجي قائلا «فخامته سينقض مرة ثانية» في إشارة إلى نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي طعن بالقانون الذي تبناه مجلس النواب قبل أسبوعين.
بدوره، قال النائب عن الموصل أسامة النجيفي، «ارتكب مجلس النواب مخالفة دستورية خطيرة، لم تلتزم رئاسة المجلس بالخروقات الدستورية والقانونية فهذه المادة التي تم التصويت عليها مخالفة للدستور».
وأكد أن «الاقتراح تقدم به التحالف الكردستاني والائتلافين (الشيعيين) واندفعت هيئة الرئاسة إلى التصويت رغم خروج أكثر من خمسين نائبا من المجلس احتجاجا على الخروقات الدستورية».
من جهته، قال رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم، إن «قانون اليوم أعاد الحق إلى نصابه، تألمنا لخروج بعض ممثلي الكتل السياسية، وكنا نعتبر أنفسنا ممثلين عنهم، ولم نرتكب شيئا ضد إرادتهم، ولم ننجز شيئا ضد رغبتهم».
على صعيد آخر، كشف نائب عراقي أن بلاده تسعى للحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية من الولايات المتحدة عبر اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين نهاية العام الماضي .
وقال النائب عضو لجنة التربية والتعليم في البرلمان شهيد الجابري في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية نشرتها أمس إن «هناك مساع لإنتاج الطاقة النووية واستخدامها للأغراض السلمية مع وضع الخطط المستقبلية لإنشاء البنية التحتية اللازمة لهذا الغرض تزامنا مع التوجه الرامي لتفعيل الجانب العلمي في اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة».
إلى ذلك، أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس عن استعداده للتعاون في ملف المفقودين الكويتيين إبان غزو النظام السابق للكويت في 1990، مؤكدا سعيه لإنهاء هذا الملف «الإنساني».
وقال المالكي خلال استقباله رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي الجديد ماكنا بارت، إن «قضية المفقودين الكويتيين قضية إنسانية وليست سياسية ونحن على استعداد تام للتعاون مع الإخوة في دولة الكويت»، بحسب بيان حكومي.
وأضاف «أكدنا التزامنا بالتعاون بخصوص المفقودين والأموال والممتلكات الكويتية في رسالتين بعثناهما سابقا إلى الأمم المتحدة والحكومة الكويتية، ونسعى لإنهاء هذا الملف الإنساني ولا مصلحة للعراق بحجز رفات المفقودين».
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت أن اجتماعا رفيعا يضم ممثلين عن العراق والكويت سيعقد الخميس في الكويت لكشف مصير الأشخاص الذين فقدوا خلال حرب الخليج الثانية (1990-1991).
وأنشئت اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة منها عامي 1991 و1994 على التوالي، بهدف كشف مصير المفقودين في هذه الحرب. وساعدت هذه الآلية حتى الآن في كشف مصير أكثر من 300 مفقود بينهم 215 كويتيا، و82 عراقيا، و12 سعوديا وآخرين من مختلف الجنسيات.
وتؤكد الكويت أنها لا تعرف مصير 605 أشخاص نقلوا إلى العراق خلال فترة الاحتلال وهم 571 كويتيا و34 أجنبيا هم 14 سعوديا وخمسة مصريين وخمسة إيرانيين وأربعة سوريين وثلاثة لبنانيين وبحريني وعماني وهندي.
واعترف النظام العراقي السابق من جهته بأنه أخذ أسرى لكنه أكد فقدان أثرهم بعد انتفاضة الشيعة في جنوب العراق التي تلت حرب الخليج.
العدد 2636 - الإثنين 23 نوفمبر 2009م الموافق 06 ذي الحجة 1430هـ