العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ

«مجلس حكام الذرية» يدين إيران والأخيرة تهدد بتقليص التعاون

واشنطن: «الصبر ينفد» حيال ملف طهران... وبراون يحذر من عقوبات جديدة

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (الجمعة) قرارا دانت بموجبه إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مطالبة إياها بـ «تجميد» بناء منشأة نووية جديدة قرب قم، وهو قرار سارعت طهران إلى شجبه ملوحة برفض مشروع اتفاق تخصيب اليورانيوم.

ومن أصل الدول الـ 35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الذرية، صوتت 25 دولة لصالح القرار وثلاث دول ضده (فنزويلا وماليزيا وكوبا) في حين امتنعت ست دول عن التصويت (أفغانستان والبرازيل ومصر وباكستان وجنوب إفريقيا وتركيا)، بينما غابت أذربيجان عن الاجتماع عند التصويت، حسبما أفاد دبلوماسيون. وهي المرة الأولى التي يصدر فيها مجلس حكام الوكالة قرارا ضد إيران منذ فبراير/ شباط 2006.

وسيحال هذا القرار إلى مجلس الأمن الدولي الذي سيكون عليه أن يستخلص منه العبر وأن يقرر، على الأرجح، فرض عقوبات جديدة على إيران تضاف إلى سلسلة العقوبات التي سبق للمجلس وأن فرضها بحق الجمهورية الإسلامية في ثلاثة من قراراته ولكنها لم تؤت أية نتيجة.

وكان ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا علي أصغر سلطانية هدد مسبقا بـ «تقليص» طهران تعاونها مع الوكالة إلى «الحد الأدنى» في حال تبنى مجلس حكام الوكالة مشروع قرار الإدانة. وبعد صدور القرار قال سلطانية للصحافيين في فيينا إن هذا القرار «يقوض الأجواء المواتية» للمفاوضات، مؤكدا أن بلاده ستدرس «خيارات أخرى» غير مشروع الاتفاق الذي اقترحته الوكالة الذرية ووافقت عليه الدول الكبرى والذي ينص على حصول طهران على الوقود النووي اللازم لمفاعل الأبحاث في طهران مقابل تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وهذا القرار الذي تقدمت به الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا) وحصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة عنه، يطالب إيران بـ «التعليق الفوري» لأعمال البناء في منشأة تخصيب اليورانيوم الجديدة في فردو قرب مدينة قم، وهي منشأة كشفت طهران النقاب عنها في سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما يطالب القرار بتزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات عن أهداف هذه المنشأة الجديدة والبرنامج الزمني لأعمال بنائها. ويطالب كذلك بأن «تؤكد» إيران أنها «لم تصدر أي قرار يتعلق ببناء أو الترخيص ببناء أي منشأة نووية من أي نوع كان لم يتم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنها».

وبعد صدور القرار، قال السفير الأميركي لدى الوكالة الذرية غلين ديفيس إن «الصبر ينفد» حيال الملف النووي الإيراني، مشددا على أن هذا ليس «قرارا عقابيا»، ومعربا عن أمله في «أن يعطي هذا القرار دفعا جديدا للمسار الدبلوماسي».

بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن «القرار الذي أصدره مجلس حكام الذرية يرسل أقوى إشارة ممكنة إلى إيران مفادها أن أعمالها ونواياها تبقى مدعاة قلق كبير للمجتمع الدولي».

وعلى إثر ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن المرحلة المقبلة في النزاع النووي مع إيران يجب أن تكون فرض المزيد من العقوبات عليها إذا لم تستجب للقرار الذي أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

كذلك أعلنت الخارجية الفرنسية أن باريس، وعلى غرار المجتمع الدولي، لا تزال تنتظر أن ترد إيران «بخطوات ملموسة على المخاوف التي يثيرها برنامجها النووي»، داعية طهران إلى «الالتزام من دون تأخير بهذا القرار» تحت طائلة «تحميلها العواقب».

من جانبها، دعت روسيا إيران إلى التعامل بجدية مع قرار الذرية على بناء موقع لتخصيب اليورانيوم في السر. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها: «نعتمد على أن ترد طهران بجدية كاملة على الإشارة الواردة في القرار... وأن تؤمن التعاون الكامل مع الوكالة».

العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:41 م

      واشنطن: «الصبر ينفد» حيال ملف طهران

      كما سمعنا بأن إيران قد أخبرت الوكالة مسبقا عن بناء المشروع المذكور ! ومن ناحية أخرى لماذا لا تقوم إيران بإنهاء الإتفاق الموقع مع الوكالة؟ ويفكون نفسهم من المسائلة ومن القيل والقال؟ ها هي إسرائيل غير موقعة على الإتفاقية مع الوكالة الدولية ولا أحد يسألها عن المفاعلات النووية التي تمتلكها ولا يتدخل أحد من أصحاب الشأن يتجراء " بمسائلة" الكيان الغاصب عن المفاعلات النووية التي تملكها " السلمية والغير سلمية" فأين العدل من أصحاب الشأن؟

    • زائر 1 | 8:25 ص

      العزة والنصر إلى الحق وأهله

      مشروع إيران النووي أشبه ما يكون بالقطار المسرع دون مكابح .......
      لا تراجع ولا خضوع ولا إذعان إلى الغطرسة الغربية بل شموخ وعزه وإيباء.

اقرأ ايضاً