أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس (الجمعة) أن أربعة ناشطين فلسطينيين جرحوا إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وقال مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين «أصيب أربعة مقاومين في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم شرق جباليا». وأفاد حسنين إن اثنين من الجرحى إصاباتهم حرجة.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، أكدت ناطقة عسكرية هذه الغارة وقالت إنها «استهدفت مجموعة إرهابيين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على إسرائيل».
وذكر مصدر عسكري إسرائيلي إن قذيفتي هاون على الأقل أطلقتا أمس من قطاع غزة على الدولة العبرية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه أفشل مساء الأربعاء هجوما كان يستهدف على ما يبدو منتجع إيلات على الساحل الإسرائيلي للبحر الأحمر في أقصى جنوب الحدود مع مصر.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن محاولة الهجوم هذه تزامنت مع تكاثر المعلومات عن اتفاق وشيك مع حركة حماس بشأن تبادل أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ يونيو/ حزيران 2006.
على صعيد آخر، وصف مجلس المستوطنات في الضفة الغربية قرار مجلس الوزراء المصغر تجميد عملية البناء في المستوطنات لمدة 10 أشهر بأنه «غير مشروع» ، وقال إن المجلس «سيواصل عملية البناء في هذه الديار مع الحكومة أو بدونها».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية إن ذلك جاء خلال جلسة طارئة عقدها المجلس مساء الخميس لمناقشة تداعيات قرار الحكومة بتجميد عملية البناء في المستوطنات لمدة 10 أشهر.
وقرر المجلس إقامة «هيئة نضال» لتنسيق النشاطات ضد قرار التجميد، ورأى أن القرار يزيد من احتمالات إقامة دولة فلسطينية «ستشكل تهديدا على إسرائيل».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن مساء الأربعاء في مؤتمر صحافي في القدس عن تجميد عمليات البناء في المستوطنات لمدة 10 أشهر، باستثناء القدس.
وقد رفضت الحكومة الأردنية أمس آخر المقترحات الإسرائيلية بتجميد النشاط الاستيطاني «جزئيا».
وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، «إن الإعلان الإسرائيلي الأحادي الجانب بوقف جزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة خطوة غير كافيه ولا تستوفي الشروط المطلوبة ضمن رؤية المجتمع الدولي الرامية لتحقيق حل الدولتين».
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن وزير الخارجية الأردني قوله «إن عدم شمول القدس الشرقية ضمن وقف الاستيطان أمر مرفوض، ويتعارض مع الإجماع الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي المحتلة العام1967 والذي يجمع ويقر أيضا أن القدس موضوع أساسي من ضمن قضايا مفاوضات الوضع النهائي ووفق تصور بأن تكون عاصمة للدولتين مثلما يؤدي إلى توسيع فجوة الثقة بين الأطراف في وقت مطلوب فيه العمل على بناء هذه الثقة وتعزيزها».
من جانب آخر، أصدرت «إسرائيل» عفوا عن مجموعة من ناشطي حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، كانوا مطلوبين لديها، كما أعلن متحدث باسم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) الخميس.
وقال المتحدث لوكالة فرانس برس «لقد أصدرنا عفوا عن مجموعة جديدة من ناشطي فتح في إطار اتفاق تم التوصل إليه في 2007»، رافضا الكشف عن عدد المشمولين بهذا القرار.
وينص اتفاق 2007 على أن تتوقف «إسرائيل» عن ملاحقة الناشطين المطلوبين لديها مقابل أن يسلم هؤلاء أسلحتهم إلى السلطة الفلسطينية ويتعهدوا بنبذ أي شكل من أشكال «الإرهاب».
ومقابل هذا تسمح «إسرائيل» لهم بالتنقل بسلام داخل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب صحيفة «جيروزالم بوست» فإن هذه الخطوة الإسرائيلية تهدف أيضا إلى تعزيز سلطة الرئيس محمود عباس في الوقت الذي تجري فيه الدولة العبرية مفاوضات غير مباشرة بوساطة ألمانية مع حركة «حماس» لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة.
العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ