قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس (الأحد) إن «إسرائيل» مستعدة للإفراج عن 980 معتقلا فلسطينيا لمبادلتهم بالجندي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وأضافت الإذاعة إنه خلال جلسة أمام المحكمة العليا، قام مدعي الدولة للمرة الأولى بتحديد عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين يمكن الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل محتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأوضح المدعي أن حماس التي تحتجز شاليط ستختار 450 معتقلا، في حين ستحدد «إسرائيل» قائمة بأسماء 530 معتقلا آخرين، وفق المصدر نفسه.
من جانب آخر، شن ممثلون للجناح المتطرف في حزب الليكود الإسرائيلي الذي يترأسه بنيامين نتنياهو هجوما على قراره بتجميد الاستيطان، واصفينه بالخضوع لضغوطات الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وقال رئيس بلدية مستوطنة بيت آريه، آفي نعيم، في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أمس (الأحد) إن أوباما «يكره اليهود وهو معاد للسامية. إدارة أوباما هي الإدارة الأسوأ التي تواجهها أرض إسرائيل الكبرى، وأقول لباراك حسين أوباما إنه لن يستطيع وقفنا».
وأضاف «لقد تغلبنا على فرعون وانطيوخوس (ملك السلاجقة في القرن الثاني قبل الميلاد) وصلاح الدين (الأيوبي)، وسنتغلب على أوباما».
ولا يشمل هذا القرار مشاريع البناء قيد التنفيذ ولا المباني الحكومية كالمدارس والكنس اليهودية، كما أنه يستثني الشطر الشرقي من مدينة القدس ذات الغالبية العربية.
من جانبه، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس تعليماته بتعيين 40 مراقبا في إطار الوحدة المعنية بمراقبة البناء في الإدارة المدنية ليعملوا على تطبيق قرار الحكومة تعليق أعمال البناء في المستوطنات.
وبدوره اعتبر النائب العمالي دانيئيل بن سيمون أنه لا مجال لانسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومي إذا ما واصلت الحكومة اعتماد النهج الذي بدأت به عند اتخاذ القرار بتجميد البناء في المستوطنات.
وأوضح النائب بن سيمون، في حديث إذاعي، أنه إذا ما حصل لديه انطباع بأن توجه الحكومة سيكون على هذا النحو فإنه سيدعو أربعة من زملائه الملقبين بـ «عصاة العمل» إلى استئناف نشاطهم الحزبي والاضطلاع بدور فعال في حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال الوزير العمالي يتسحاق هرتسوغ، إن تعليق أعمال البناء في المستوطنات ليس خطوة سياسية وإنما جزء من تحرك إقليمي واسع، مضيفا أن كل من سمع تصريحات المبعوث الأميركي جورج ميتشل يدرك أن هذا القرار يفرضه الواقع.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الوزير يولي ادلشتين قال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل بدء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إنه يجب عليه الالتقاء برؤساء المجالس المحلية في الضفة الغربية إذ لا يمكنه تجاهل300 ألف شخص يقطنون في المستوطنات.
وكانت المجالس المحلية الإسرائيلية توقفت اعتبارا من أمس عن إصدار تراخيص للبناء في المستوطنات المختلفة، كما تلغى جميع تراخيص البناء التي صدرت لمبان لم يستكمل بناء أساساتها حتى الآن.
وقال مصدر سياسي كبير إنه «لا لزوم لمناقشة هذا القرار في إطار جلسة مجلس الوزراء بعد أن صادق عليه المجلس الوزاري المصغر».
من جهة أخرى، وفي مؤتمر أمام الصحافيين عقد في مدينة إيلات، أوضح بنيامين نتنياهو مجددا أن الحل العملي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يكمن في إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية.
من جانب آخر، قامت السلطات المصرية الأحد بفتح معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة وذلك لدخول أطنان من اللحوم مقدمة هدية من اتحاد الأطباء العرب إلى أهالي وفقراء القطاع.
العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ