العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ

200 مليون شخص سيهجرون مناطقهم بحلول 2050

بسبب ارتفاع مستوى البحار والجفاف والفيضانات ونقص المياه أو تآكل التربة

يتوقع أن يضطر عشرات ملايين الناس مع حلول العام 2050 إلى مغادرة أراضيهم التي ستصبح غير صالحة للسكن بسبب تغير المناخ، لكن مصيرهم سيبقى موضوعا منسيا في المفاوضات الدولية.

وحركات النزوح السكانية الكثيفة المتوقعة ستحصل بسبب ارتفاع مستوى البحار واستمرار الجفاف وتكرار الفيضانات وانعدام الأمن الغذائي ونقص المياه أو تآكل التربة.

وقال المسئول عن التغير المناخي في المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة جان فرنسوا دوريو عشية مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ متسائلا «اليوم ينطبق مفهوم اللاجئ على الأشخاص المضطهدين أو ضحايا العنف، ولا يوجد أي إلزام باستقبال الذين يهربون من الفقر. من سيستقبل كل هذا البؤس في المستقبل؟».

واستطرد أسفا « أن النزوح السكاني هو الطفل المنسي: فلن يتم التحدث عنه في المفاوضات الدولية فيما يعتبر الأمر مشكلة أولوية».

وأحصت المفوضية العليا للاجئين حاليا 26 مليون نازح و12 مليون لاجئ في العالم. وبالنسبة للنازحين بسبب الأوضاع البيئية، فإن التقديرات تتراوح بين 50 مليون ومليار شخص بحلول 2050 وفق صندوق الأمم المتحدة للسكان. لكن التقدير الأكثر شيوعا يتراوح حول مئتي مليون، مدفوعين في اغلب الأحيان بتدهور الظروف البيئية الذي يجعل العودة أمرا مستحيلا.

وستطال حركات النزوح الكثيفة في المقام الأول المناطق الساحلية النامية ومناطق الدلتا الكبيرة والجزر الصغيرة وإفريقيا جنوب الصحراء.

ولفت الباحث في مركز الأرصاد الجوية في فرنسا ستيفان هالغات إلى أن «الحديث يدور الآن حول ارتفاع مستوى المحيطات مترين في 2100»، فيما تتكثف 60 في المئة من المدن الكبرى الـ39 على السواحل.

لذلك هل يجب الانتظار حتى يقع المحظور أم التحسب لحركات الهروب اليائسة؟ وفي هذا الصدد، يرى فرنسوا جيمين من معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية، أن أقل ما يتوجب فعله هو «تسهيل سياسات الهجرة على الصعيد الوطني والدولي وتأمين انتقال للموارد نحو البلدان التي ستكون الأكثر إصابة».

وأضاف «أن البلدان النامية لن تستطيع مواجهة هذا العبء الإضافي: فالمهاجرون سيزيدون الضغط الديموغرافي على مناطق تعاني أصلا من النقص».

ولفت الكسندر شريبينين من جامعة كولومبيا في نيويورك «أن الجدل يدور حول ترك الحكومات تدير العملية وفقا لأسلوبها أو محاولة تنسيقها على المستوى الدولي».

لكنه يرى أن «توسيع اتفاقية الأمم المتحدة الحالية حول اللاجئين قد يؤدي خصوصا إلى إضعاف فعاليتها». وأضاف «أن الغالبية ستبقى داخل الحدود الوطنية، لذلك يتوجب تحديد أفضل السبل الممكنة لإسكانهم من جديد. أما بالنسبة للاجئين فهم يصلون بشكل ساحق إلى الدولة المجاورة مثل الأفغان إلى باكستان، أي إلى بلد نامٍ آخر: لا أعتقد أن هذه الدول ترغب بأن يكون لديها فئة جديدة من النازحين تحت حماية دولية».

إلى ذلك، قال جان فرنسوا دوريو في المفوضية العليا للاجئين محذرا «إذا سعينا للتوصل إلى (قرار) إلزامي بالاستقبال على المدى الطويل، فلن نصل إلى شيء. وينبغي بالتالي ضمان احترامه وأن نكون قادرين على إقامة رابط واضح مع أسباب مناخية».

وبحسب الخبير، فإن الدول ما زالت «مترددة وحتى رافضة» لبدء النقاش.

العدد 2642 - الأحد 29 نوفمبر 2009م الموافق 12 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • zahraa nasr | 5:45 م

      وايضا بسبب التجنيس

      والظلم والجور في البلدان وزيدو على الرقم 1 وهو انا ولن اعووووووووووووووووووووووووووود للابد

اقرأ ايضاً