تنطلق أعمال المؤتمر العالمي للمصارف في البحرين اليوم (الإثنين) تحت شعار «إستراتيجيات جديدة لواقع اقتصادي جديد»، في وقت تطلق فيه شركة ماكنزي تقريرها عن التنافسية في القطاع المصرفي الإسلامي، ومدى حاجة المصرفيين العاملين في القطاع لعملة بهدف استمرار في نمو الصناعة الإسلامية.
ومن المقرر أن يفتتح محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج المؤتمر الذي يستمر يومين ويقام تحت رعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ويحضره مسئولون كبار من مختلف الدول.
ويأتي تقرير ماكنزي في وقت يعود فيه تفاؤل حذر إلى الأسواق المالية في ظل مؤشرات استقرار وبدء عودة النشاط الاقتصادي إليها مرة ثانية بعد تعافي اقتصادات الدول قليلا من الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق.
وقال مسئولون حضروا ورشتي النقاش في فندق الخليج أن التقرير سيقدم شرحا مفصلا عن كيفية تكيف المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز إدارة المخاطر والنظر إلى أسواق جديدة للنمو، وتقديم كل ما تحتاجه السوق بالإضافة إلى أن تظل منافسة.
ويقدم تحليل الشركة لهذا العام شرحا عن الصناعة التي تحاول تخطي التحديات في أوضاع الأعمال الجديدة التي نشأت عن الاضطرابات في أسواق المال العالمية، وفقا لنسخة موجزة صدرت عن التقرير.
وأضافت «الدراسة ستركز على الأداء المالي وإستراتيجية التميز في الصناعة، وكذلك الاتجاهات الرئيسية المتوفرة والناتجة عن الأزمة المالية. وبالإضافة إلى إعطاء نظرة شمولية عن القطاع، فإن التقرير سيقدم تقريرا عن الأمور التي يحتاج صناع الصناعة الإسلامية القيام بها بهدف استمرار النمو في المستقبل القريب».
كما سيكشف التقرير عن أمور إدارة السيولة في أسواق دول الخليج العربية، ويشير إلى الطرق التي على البنوك القيام بتطويرها إذا أرادت هذه المصارف إدارة السيولة لتغطية احتياجاتها المستقبلية. كما أن التحديات طويلة الأجل وفرص الموجودات المتصلة بالشريعة الإسلامية في مناطق الصيرفة الإسلامية في إفريقيا، ستكون من الأمور التي سيركز عليها التقرير.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التقرير سيشرح كذلك إدارة الاستثمارات الإسلامية وحقائق نجاح مدراء الثروات الإسلامية، خلال المؤتمر المتوقع أن يحضره أكثر من 1000 شخص من المسئولين والمهتمين بالصناعة المالية الإسلامية.
وسيتحدث في المؤتمر، بالإضافة إلى المعراج، حاكم السلطة المالية النقدية في سنغافورة هينج سوي كيت بشأن «تطوير إطارات القطاع الخاص في الصناعة المالية الإسلامية أمر رئيسي للتماسك وتعزيز القطاع المصرفي.
وقد تم خلال جلستي الورش اللتين عقدتا أمس (الأحد) بحث الأمور الخاصة برؤوس الأموال وإدارة السيولة والمخاطر، ودعوات إلى مزيد من الشفافية في المعاملات المصرفية الإسلامية، وكذلك الصكوك.
وقد رأى بعض المصرفيين حاجة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية إلى التحوط للتخفيف من حدة المخاطر التي تتعرض لها الصناعة، التي تعد حديثة بالمقارنة مع الصناعة المالية الغربية.
وتفتخر المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية باستمرارها تحقيق أرباح صافية في ظل بيئة غير صحية تعيشها المصارف التقليدية والتي أدت إلى انهيار العشرات من المصارف خلال أقل من عام على بدء الأزمة.
ويقول مصرفيون إن السبب الرئيسي وراء نجاح هذه الصناعة التي بدأت قبل نحو عقدين يرجع إلى ابتعادها عن المضاربات في أسواق المال أو الاستثمار في أصول ذات غير موجودة وكذلك عدم المتاجرة في الديون والمنتجات ذات الهياكل المعقدة.ويقدر أن المصارف الإسلامية تدير نحو 700 مليار دولار، ويتوقع أن ينمو الرقم إلى 1.2 تريليون دولار بحلول العام 2012.
ويأتي استضافة البحرين للمؤتمر العالمي في ظل نمو التوجه نحو العمل بالصيرفة الإسلامية الذي زاد بقوة في الآونة الأخيرة بسبب إخفاق المصارف التقليدية وإفلاس العديد منها في الدول الغربية نتيجة الأزمة المالية العالمية، وبدء البحث عن خيار آخر لإعادة الثقة إلى الأسواق الدولية.
العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ