طالبت عدة منظمات حقوقية في بيان نشر أمس (الأربعاء) الحكومة السورية بإصدار عفو عام عن السجناء السياسيين وصياغة قانون جديد للطوارئ وإلغاء كل أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد وذلك ضمن المطالبة بإجراءات كفيلة بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في سورية.
وطالب البيان الحكومة السورية «بالبدء الفوري باتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في سورية» عبر «إصدار عفو عام عن كل السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في السجون السورية» و»إصدار عفو عام تشريعي خاص بملف المنفيين والسماح لهم بعودتهم إلى الوطن بضمانات قانونية».
وصدر البيان عن ثماني منظمات وهيئات حقوقية سورية غير حكومية بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان وثلاث منظمات كردية.
واعتبر البيان أن «حالة حقوق الإنسان في سورية لا تحقق الآمال المرجوة حيث لا يزال معتقلو الرأي في السجون» و «لا تزال المحاكم الاستثنائية ناشطة بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ أكثر من 46 عاما وتصدر أحكاما لا تقبل النقض أو الاستئناف ولا يتوافر فيها الحد الأدنى من الضمانات القانونية».
ودعا البيان إلى «صياغة قانون جديد للطوارئ يستجيب لمتطلبات الدفاع الوطني وللحالات التي تستدعي تدابير استثنائية سريعة كالكوارث والزلازل ولا يتعارض مع الدستور والحريات العامة وحقوق المواطنين».
كما تطرق إلى وضع الأكراد، إذ دعا «إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاء كل أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد وان تتيح لهم إمكانات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم وفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».
على صعيد متصل، اعتبر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن بلاده عانت من خلط الأوراق العربية والإملاءات الخارجية» لكنها «صبرت وصمدت بقيادة الرئيس بشار الأسد ولم تنزلق وتهوى كما أراد لها البعض».
وذكر الشرع في العرض السياسي الذي قدمه أمس أمام قيادات الجبهة الوطنية أن الهدف الأساسي كان أن «يفقد المواطن السوري ثقته بنفسه أولا، وبقيادته ثانيا، لذلك راوح أصحاب المشروع بين تفكيك سورية كوطن وإسقاط النظام ولكنهم فشلوا في الحالتين وخيار الشعب السوري هو الذي انتصر».
العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ