قام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس (الأربعاء) بجولة في مقر قيادة قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، إذ أبلغ القادة العسكريين بأن زيادة عدد القوات قريبا ستحدث تحولا في الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام ضد «طالبان». وقام غيتس بزيارة مقر العمليات المشترك للقوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) قائلا إن تحسين التعاون بين الحلفاء والاستراتيجية الجديدة تجعل النجاح في متناول اليد.
وقال الوزير للموظفين في غرفة القيادة المجهزة بهواتف وأجهزة كمبيوتر وحيث ينسق القادة عملياتهم في كل أنحاء أفغانستان «لدينا كل المقومات لتحقيق النجاح».
وقال نائب قائد القوات الدولية في أفغانستان اللفتنانت جنرال ديفيد رودريغيز إن مشاكل التجنيد تظهر واضحة في الجنوب، إذ تجري أعنف المعارك. وأضاف «تجري معارك عنيفة هناك على الدوام، ولا نتمكن من تجنيد عناصر أو إبقائها» ضمن القوات الأفغانية. لكن قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال توقع أن تؤدي زيادة عدد القوات الأميركية إلى تغيير منحى الأوضاع وأن توقف زخم هجمات «طالبان».
وقال أمام أعضاء الكونغرس الأميركي الثلثاء في واشنطن «بحلول صيف 2011 سيكون واضحا للشعب الأفغاني أن التمرد لن ينتصر وسيعطيهم الفرصة للانضمام إلى حكومتهم».
وعبر ماكريستال عن ثقته بالفوز لأن حركة «طالبان» لا تحظى بشعبية ولأن الأفغان يعتبرون القوات الأجنبية «جسرا ضروريا للوصول إلى الأمن والاستقرار في المستقبل».
لكنه حذر من أن القوات الحليفة تحارب «تمردا معقدا وعنيدا» مشيرا إلى أن المهمة الأصعب ستكون تحسين صدقية الحكومة. وقال إنه لن يكون من الممكن هزم «القاعدة» ما لم يتم القبض على زعيمها أسامة بن لادن أو قتله.
العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ