قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز إنه «من غير المعقول ومن غير المنصف» أن تسترجع الدولة الأموال التي استولى عليها موظفون ومسئولون حكوميون و»لا تسترجع الأموال التي نهبها التجار أو رجال الأعمال من خزينة الدولة».
وأضاف ولد عبدالعزيز في تصريحات نقلتها أمس (الأربعاء) وكالة الأنباء الموريتانية «نحن نحارب الفساد بجميع أشكاله وفي مختلف قطاعات الدولة سواء تعلق الأمر برجال الأعمال أو مسيري الدولة دون أية تصفية حسابات» .
موضحا أن «هناك حسابات سنصفيها مع من أفسدوا ونهبوا أموال الدولة منذ عشرين أو ثلاثين سنة». وأضاف الرئيس الموريتاني أنه «ليس من المعقول أن أكون رئيسا انتخبني الشعب على أساس برنامج يرتكز على محاربة الفساد وعلى الإصلاح في البلد، وأسكت كما كان عليه الحال في السابق عن الفساد الذي كان قائما».
وأكد أن رجال الأعمال المعتقلين «مطالبون بتسديد أكثر من 14 مليار من الأوقية (55 مليون دولار أميركي تقريبا) استفادوا منها دون مقابل ودون أية خدمة قدموها للشعب الموريتاني أو للدولة الموريتانية، وهذا المبلغ سيسترد ولابد من تسديده». كما أعلن ولد عبدالعزيز أن «تراكم أخطاء أمنية» للأنظمة السابقة أدى إلى خطف ثلاثة عمال إنسانيين إسبان في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال إن «إجراءات اتخذت لتوفير الوسائل للجيش والأجهزة الأمنية كي تتخطى تراكم الأخطاء الأمنية والعسكرية للأنظمة السابقة الذي أدى إلى هذا النوع من الأعمال الإرهابية».
وأضاف الرئيس الموريتاني الذي كان يعلق للمرة الأولى على عملية الخطف هذه التي تبناها «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، أن الجيش والأجهزة الأمنية «لم يكن لديها الوسائل الضرورية لمواجهة هذا الوضع».
وأوضح أن «جهودا تبذل منذ عدة أشهر ونحن نعمل لتوفير التجهيزات العسكرية التي تتيح للجيش وقواتنا الأمنية أن تلعب تماما دورها في حماية بلادنا وضيوفنا». وأشار إلى أنه «لا يمكن حل هذه المشاكل في يوم واحد».
العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ