أعلنت شركة إعمار العقارية، التي تملك حكومة دبي حصة منها، أن مجلس إدارتها قرر التخلي عن خطة الاندماج مع ثلاث وحدات عقارية تابعة إلى مجموعة دبي القابضة.
وقالت «إعمار» في بيان، إن خطة الاندماج «غير مجدية اقتصاديا» لتتوقف بذلك أشهر من مفاوضات الاندماج مع وحدات «دبي القابضة» ضمن تطلع الشركات المملوكة إلى الامارة إلى تقوية مركزها في سوق عصفت بها الأزمة المالية العالمية. ويأتي إعلان «إعمار» انسحابها من خطة الإندماج وسط توترات في أسواق المال الاقليمية والعالمية بفعل أزمة ديون شركات تابعة إلى مجموعة دبي العالمية المملوكة بالكامل إلى حكومة الإمارة.
و»دبي القابضة» تضم أيضا مجموعة من الشركات مملوكة إلى حكومة دبي اعتمدت في تطوير مشاريعها على سوق القروض.
وكانت «إعمار» قد أعلنت في يونيو/ حزيران الماضي، أنها ستمضي في مفاوضات مع «دبي القابضة» للاندماج مع ثلاث شركات عقارية تابعة إلى المجموعة وهي: «سما دبي» و «دبي للعقارات» وشركة تطوير.
و«إعمار» هي أكبر شركة للتطوير العقاري في الشرق الأوسط، وتدير مشاريع عملاقة في كل من الإمارات والسعودية ومصر والأدرن وباكستان وليبيا وتونس والمغرب والهند.
وقامت الشركة بتطوير أكبر برج في العالم، ضمن مشروع الخليج التجاري في دبي، وقادت حتى فترة قريبة قطار الطفرة العقارية في الإمارة؛ لكنها واجهت تحديات صعبة منذ أن أفلست وحدتها الأميركية تحت وطأة أزمة الإئتمان العالمية.
إلى ذلك، سجلت بورصة دبي مكاسب قياسية أمس مدعومة بمكاسب بالحد الأقصى لسهم «إعمار» العقارية، بعد أن أعلنت هذه الأخيرة إلغاء خطة الاندماج مع ثلاث شركات تابعة إلى مجموعة «دبي القابضة».
وأغلق مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 7 في المئة ليصل إلى مستوى 1640 نقطة، متأثرا بارتفاع قوي لسهم «إعمار»، الذي كان في وقتٍ سابق قد وصل حده الأقصى من الانخفاض.
وارتفع سهم «إعمار» العقارية بنسبة 14.84 في المئة ليغلق عند سعر 2.94 درهم، بعد أن سجل أدنى مستوى له في بداية الجلسة عند سعر 2.32 درهم.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة لقناة «العربية» أن مجموعة دبي المصرفية المملوكة بالكامل إلى شركة دبي القابضة نفذت بالفعل بيع ربع حصتها في شركة «EFG-Hermes»، وأشارت المصادر الى أن قيمة الصفقة تبلغ 120 مليون دولار. وقال محللون، إن الصفقة من شأنها أن تضغط بقوة على السوق، إلا أنه سيكون ضغطا مؤقتا، مشيرين إلى أن تقييم أسهم «هيرمس» بسعر أدنى من سعر السوق يؤكد أن الأسعار الحالية مبالغ فيها.
ورفضت شركة «EFG-Hermes» المصرية التعليق على الخبر على أنه يتعلق بالمساهمين ولا علاقة له بإدارة الشركة.
وتمتلك مجموعة دبي المصرفية 25 في المئة، من الشركة المدرجة في البورصة المصرية بالكامل، وستبيع 25 في المئة من هذه الحصة.
وتم يوم أمس الأول (الأربعاء) تنفيذ صفقات بيع كبيرة على أسهم «هيرمس»، أكبرها صفقة بـ 10.253 ملايين سهم، وصفقة بـ 8.395 ملايين سهم، وثالثة بـ 1.207 مليون سهم، وصفقة بـ 3.857 ملايين سهم، بالإضافة إلى عدة صفقات أخرى بأحجام صغيرة ليقترب إجمالي ما تم بيعه من 26 مليون سهم.
وقال رئيس قطاع الأوراق المالية ببنك مصر إيران، كمال محجوب، في تصريحات لـ «الأسواق.نت» إن تأثير الصفقة سيكون سلبيا مؤقتا على السوق. وأشار إلى أن أزمة ديون «دبي العالمية» ستدفع إلى عمليات تسييل بشكل كبير في السوق المصرية، وهو ما سيضغط على السوق في الفترة المقبلة.
وقالت المصادر، إن سعر السهم الواحد في هذه الصفقة 25 جنيها.
وأكد محجوب، أن عمليات التسييل في الأسهم المصرية من شأنها أن ترفع المعروض من الأسهم على حساب الطلب ما يقود إلى انخفاضات جديدة، وبالتالي تداعيات سلبية على السوق.
وقال رئيس شركة «بروفت» للأوراق المالية أشرف نجيب، إن تنفيذ صفقة بيع جزء من أسهم «هيرمس» بسعر دون سعر السوق يؤكد أن الأسعار الحالية مغالى فيها، وستدخل من دون شك في عملية تصحيح.
وأكد نجيب أن السوق لايزال اتجاهها نزوليا وحتى مع التعافي الاقتصادي، فمن الصعب أن تسير تحركاتها بمعزل عن الأسواق الأميركية والعالمية.
وبحسب مصادر «العربية» فإن صناديق استثمار بريطانية وأميركية هي التي ستستحوذ على حصة «مجموعة دبي» في «هيرمس».
ولم تصدر أي من الأطراف ذات العلاقة بالصفقة أي بيان رسمي بشأنها.
وكان السعر الاسترشادي للسهم يقدر بـ 25 جنيها إلا أن ما تم تنفيذه كان يزيد عن 26 جنيها قليلا.
من جهتهم، عقد حاملو صكوك شركة «نخيل» العقارية والتي تبلغ قيمتها 3.5 مليارات دولار اجتماعا عبر الهاتف الأربعاء، ناقشوا فيه مع «دويتشة بنك» طلب «نخيل» تأجيل الاستحقاق لمدة ستة شهور، لكن مصادر قريبة من الاجتماع قالت، إنه لم يصدر عنه أية قرارات جوهرية.
وقال مدير لأحد صناديق التحوط، إن الاجتماع كان «هادئا»، مشيرا إلى أن المناقشات تركزت على مسائل إدارية تتعلق بطلب التأجيل الذي تلقاه الدائنون. ويبحث حاملو الصكوك الاسلامية التي أصدرتها «نخيل» بعناية طلب تأجيل الاستحقاق لمدة ستة شهور الذي تقدمت به حكومة دبي في الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ويستحق موعد سداد صكوك «نخيل» في الرابع عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على أن أمام الشركة فترة سماح تستمر 14 يوما، ما يعني أن آخر مهلة للسداد هي الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وقال المدير التنفيذي في بنك (UBS) للاستثمار، ماركوز ايهرولر، إنه «من الصعب جدا التكهن ماذا يمكن أن يحدث بعد انتهاء مهلة السداد... المصارف كافة لازالت تقيم أوضاعها».
وأضاف «على المقرضين تنظيم أنفسهم، وأن الاختبار الأصعب هو تقييم الأصول المتعلقة بهذه الصكوك».
العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ