العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ

المالكي: تدخل كتل سياسية وراء تدهور الوضع و«القاعدة» تعلن مسئوليتها

وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة مفاجئة

اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس (الخميس) خلال جلسة استماع مغلقة في مجلس النواب العراقي أن تدخل كتل سياسية هو وراء تدهور الوضع الأمني، وطالب بتطهير الأجهزة الأمنية من جميع الجهات السياسية.

وقالت النائبة سميرة الموسوي إن «رئيس الوزراء أكد خلال الجلسة السرية إن الجرائم الأخيرة سببها خلافات سياسية وطائفية».

وأضافت أن «المالكي قال «حتى لو اعتقلت الآن أسامة بن لادن» فهناك من يقول لماذا اعتقلته، إنه مجاهد».

وطالب المالكي مجلس النواب بأن يصدر قرارا بتطهير الأجهزة الأمنية من المنتمين لأي جهة سياسية بما فيها حزبه، «ليكون الجهاز الأمني مهنيا وكفؤا وشعبيا ويعتمد على المواطنة» بحسب ما نقلت عنه النائبة.

وطالب المالكي أيضا مجلس النواب بأن يصدر قرارات تدعم الأمن من خلال استصدار القوانين، معتبرا على سبيل المثال أن «جهاز المخابرات الوطني لا يستطيع حتى أن يعين رئيسا بسبب عدم التوافق السياسي.»

وأضافت إن «رئيس الوزراء طلب أن تكون الجلسة علنية، لكن رئيس مجلس النواب إياد السامرائي ارتأى أن تكون الجلسة سرية حتى تكون بعيدة عن المزايدات السياسية».

وتصاعدت حدة الجدل خلال جلسة طارئة في البرلمان الثلثاء في أعقاب سلسلة الهجمات الأخيرة التي استهدفت بغداد، فطالب عدد من النواب باستدعاء المالكي ووزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي وقادة عسكريين لاستجوابهم بشبهة التقصير في حماية المواطنين.

وقالت الموسوي إن «المالكي تحدث عن مرحلتين من الأمن في العراق، الأولى كانت العصابات و «القاعدة» والميليشيات الإرهابية التي كانت تحتل مناطق واسعة في بغداد والمحافظات الأخرى، وهذا ما تطلب منا تأسيس جيش وشرطة ومعدات لمواجهة المد الحقيقي للإرهاب».

وأضافت النائبة التي تنتمي إلى ائتلاف دولة القانون نقلا عن المالكي «بالفعل تمت السيطرة على جميع المناطق التي كانت تحت يد العصابات الإرهابية».

وتابعت نقلا عن المالكي «أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الأمن المخترق، وهذا يتطلب تنظيف الأجهزة الأمنية من العناصر المندسة».

على صعيد آخر، أعلن مسلحون عراقيون على صلة بتنظيم القاعدة مسئوليتهم عن تفجيرات وقعت هذا الأسبوع أسفرت عن سقوط 112 قتيلا وقالوا إن حملتهم ستستمر.

وقالت جماعة (سايت) التي تراقب مواقع المتشددين على الانترنت ومقرها الولايات المتحدة إن جماعة دولة العراق الإسلامية نشرت بيانا الأربعاء بعد يوم من الهجمات في موقع يستخدمه المتشددون على الانترنت. وجاء في بيان دولة العراق الإسلامية «انطلق فتية الإسلام وليوث دولته على هذه الأرض... مستهدفين معاقل الشر وأعشاش الكفر ومراكز الحرابة للإسلام وأهله في الحكومة الرافضية الصفوية».

وتوعدت دولة العراق الإسلامية بالاستمرار في الهجمات إلى أن تحكم «شريعة الله» البلاد والعباد.

وأضاف البيان الذي حمل تاريخ التاسع من ديسمبر/ كانون الأول وكتب بعبارات عادة ما يستخدمها الإسلاميون المتشددون في بياناتهم «وإننا في هذا الموطن ننذر مخالفينا ونبلغ أهلنا ونبشر أهل التوحيد بأن عزم أهل العزم قد انعقد على قلع جذور هذه الحكومة وهد أركانها واستهداف مفاصل القوة فيها فقائمة الأهداف لن تنتهي بإذن الله حتى ترفع راية التوحيد مرة أخرى على أرض بغداد وتحكم شريعة الله البلاد والعباد».

هذا وقد وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس إلى بغداد في زيارة مفاجئة، على ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وتعود آخر زيارة قام بها غيتس للعراق إلى يوليو/ تموز الماضي.

وسيجتمع وزير الدفاع الأميركي مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وسيتناول العشاء مع كبار قادة الجيش الأميركي، بحسب ما أفاد متحدث باسم البنتاغون.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للصحافيين الأميرال مايكل مولن أمس الخميس إن «الجداول الزمنية للانسحاب لا تزال في مسارها على رغم تفجيرات الثلثاء»، الأمر الذي أكده الجنرال راي اوديرنوا قائد المنطقة الوسطى للجيش الأميركي الذي قال «لا أعتقد أن التفجيرات ستؤثر على خطط الانسحاب»، وفق ما نقل عنه موريل.

وأكد أن غيتس «سيبذل جهوده مع الحكومة الحالية في محاولة لمساعدة العرب والأكراد لتسوية الخلافات السياسية العالقة».

وأعلن مساعد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال تشارلز جاكوبي إن إيران ما زالت تدعم المتمردين في العراق وتزودهم الأسلحة والمال. وصرح الجنرال لبعض الصحافيين إن «النفوذ الإيراني في العراق غير مفيد في كل المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية». وأضاف إن «إيران ما زالت تمول الإرهابيين وتزودهم بالأسلحة، إنها تقوم بحملة تخويف على الصعيد السياسي وتنشىء هيئات تستخدم لتنفيذ عمليات استخباراتية لا تعمل لمصلحة الشعب العراقي».

وأكد الجنرال أن عدد المقاتلين الأجانب الذين يتسللون إلى العراق عبر الحدود مع سورية «تراجع كثيرا وانخفض من مئات إلى بعض العناصر، لكنهم ما زالوا يأتون ويشكلون خطرا ومن الضروري مواصلة تحسين الأمن العراقي عند الحدود».

إلى ذلك أعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل أحد المهجرين العرب واعتقال 20 شخصا في محافظة كركوك. وقال مصدر في شرطة كركوك لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «مفرزة من الشرطة العراقية عثرت ظهر أمس على جثة وسام محمود وهو من المهجرين العرب من محافظة ديالى جنوب كركوك بعد ثماني ساعات من اختطافه».

العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً