العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ

التغيرات المناخية قد تُشرِّد مليار شخص على مدى 40 سنة مقبلة

تقرير لمنظمة الهجرة:

أوضحت دراسة أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة أن التغيرات المناخية قد تتسبب في تشريد ما يصل إلى مليار شخص على المدى العقود الأربعة المقبلة. وقدر تقرير المنظمة الذي صدر في ثاني أيام المحادثات الدولية بشأن المناخ في كوبنهاغن أن 20 مليون شخص تشردوا العام الماضي بسبب الكوارث البيئية المفاجئة التي من المتوقع أن تتفاقم مع تزايد الاحتباس الحراري.

لكن التقرير وجد أن عددا قليلا من لاجئي المناخ يتمكنون من مغادرة دولهم وأن غالبية النازحين يتحركون في مجموعات إلى مدن مزدحمة بالفعل داخل دولهم ما يضع ضغوطا إضافية على الدول الأكثر فقرا. وقال التقرير بالإضافة إلى الهروب الفوري من الكارثة فإن الهجرة ربما لا تكون خيارا للمجموعات الأكثر فقرا والأكثر عرضة للخطر. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة نطاقا واسعا من التصورات لأعداد من الأشخاص المتوقع تعرضهم للتشرد.

وقال التقرير، التقديرات رجحت أن ما بين 25 مليونا إلى مليار شخص قد يتشردون بسبب التغيرات المناخية على مدى العقود الأربعة المقبلة.

لكنها أوضحت أن الحد الأدنى للتوقعات تم تجاوزه بالفعل. وتضاعف عدد الكوارث الطبيعية إلى أكثر من المثلين على مدى العشرين عاما الماضية، وقالت المنظمة الدولية للهجرة أن التصحر وتلوث المياه ومشاكل بيئية أخرى ستجعل المزيد من المناطق في العالم غير صالحة للسكنى مع تزايد الانبعاثات الغازية المسئولة عن ارتفاع درجات الحرارة. وأوضح التقرير الذي شاركت فيه مؤسسة «روكفيلر» المزيد من التغيرات المناخية بالإضافة إلى زيادة متوقعة في درجات الحرارة عالميا من 2 إلى 5 درجات مئوية بحلول نهاية هذا القرن يمكن أن يكون لهما تأثير كبير على حركة الناس. وأطلق التقرير على بعض المناطق بؤر ساخنة في المستقبل من المتوقع أن تنزح منها أعداد كبيرة من الناس بسبب الضغوط البيئية والمناخية.

ومن بين هذه المناطق أفغانستان وبنغلاديش وغالبية أميركا الوسطى وأجزاء من غرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا.

هذا وقد أصدر مؤتمر قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي بعد افتتاحه الاثنين الماضي أول قرار، و هو التصديق الرسمي على تعيين الدنماركية كوني هيدجارد رئيسة له.

وخلال قبولها التصويت على اختيارها رئيسة لمؤتمر التغير المناخي التابع للأمم المتحدة دعت هيدجارد مندوبي الدول لعدم إضاعة الوقت وقالت إن «هذا هو المكان لتقديم التعهدات».

وأضافت «إن هذه فرصتنا وإذا فقدناها فقد يستغرق الأمر سنوات قبل أن نجد فرصة جديدة أفضل، إن كان لذلك أن يتحقق».

وهذا المؤتمر الذي يهدف إلى التوصل لاتفاق عالمي جديد بشأن الحد من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري هو نتاج لسنوات من المباحثات والاستعدادات.

وخلال الفترة التي سبقت المؤتمر قامت وزيرة المناخ والطاقة الدنماركية السابقة بجولات مكوكية بين العديد من الدول والأماكن وعقدت عدة اجتماعات.


كوبنهاغن الأولى أوروبيا في حماية البيئة و المناخ

أظهرت دراسة أن عواصم الدول الاسكندنافية تعتبر قدوة يحتذى بها فيما يتعلق بحماية البيئة والمناخ. ونشرت الدراسة شركة سيمنس الألمانية الثلثاء على هامش قمة المناخ المنعقدة حاليا في كوبنهاغن.

وأشادت الدراسة بالعاصمة الدنماركية كـ «أكثر مدن أوروبا خضرة»، وجاءت ستوكهولم وأوسلو في المركزين الثاني والثالث يليهما فيينا ثم أمستردام فيما جاءت برلين في المركز الثامن.

وبنيت الدراسة نتائجها على تحليل مساعي 30 مدينة أوروبية في مجال حماية البيئة بالنظر إلى ما يعرف بـ «جرين سيتي ايندكس» (دليل المدينة الخضراء). وجاءت العاصمة الأوكرانية كييف في ذيل القائمة.

وأشارت الدراسة إلى الاختلافات الواضحة بين المدن فيما يتعلق بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون والإمداد بالطاقة وأشكال المباني والمرور والمياه ودرجة نقاء الهواء والتعامل مع القمامة وإدارة البيئة.

وقال مدير مركز الأبحاث المركزي في شركة سيمنس راينهولد آخاتس،: «ندعم مساعي المدن الرامية لتحقيق حماية أكثر فاعلية للمناخ، إذ نقدم لهم معلومات وافية ومرتبة».

ووفقا للدراسة فإن متوسط إنتاج الفرد للانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة في جميع المدن التي خضعت للدراسة وعددها 30 مدينة، يقل عن متوسط هذه الانبعاثات في دول الاتحاد الأوروبي.

وكانت أوسلو هي المدينة الأفضل في هذا القسم من الدراسة، إذ يبلغ متوسط إنتاج الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون نحو 2ر2 طن سنويا فقط في حين يقدر هذا المتوسط في دول الاتحاد الأوروبي بـ 5.8 طن.

في الوقت نفسه أعدت جميع تلك المدن الخاضعة للدراسة استراتيجية خاصة للبيئة وتعمل على تنفيذها.

ولكن هذا لا يمنع أن تلك المدن تواجه تحديات عديدة إذ تبلغ نسبة الطاقة المتجددة بالنسبة لموارد الطاقة فيها نحو 7 في المئة فقط وهي نسبة تقل بكثير عن النسبة التي ترغب دول الاتحاد الأوروبي للوصول إليها العام 2020 والمقدرة بـ 20 في المئة.


حرارة الأرض بدأت في الارتفاع منذ العام 1850

لندن - رويترز

نشرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية بيانات الثلثاء الماضي كشفت أن متوسط درجة حرارة الأرض بدأ يرتفع منذ العام 1850 وأن ذلك أخذ يتسارع منذ العام 1970. وجمعت البيانات من أكثر من 1500 محطة للأرصاد الجوية في شتى أنحاء العالم.

وأظهرت زيادة سريعة في الاحتباس الحراري على مستوى العالم في السبعينات. ونشرت الهيئة تلك البيانات لتعزيز الشفافية وإبراز أدلة على أن درجة حرارة الأرض آخذة في الارتفاع. وأشار متشككون في مشكلة التغير المناخي إلى رسائل بالبريد الإلكتروني مسربة من جامعة بريطانية واتهموا خبراء المناخ بالتواطؤ لطمس بيانات الآخرين لإبراز وجهات نظرهم. ودافع أمس الأول رئيس لجنة علماء الأمم المتحدة لمكافحة التغير المناخي، راجيندرا باتشاوري، بشدة عن الاكتشافات التي تفيد بأن البشر يسببون ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بعد أن ذكر منتقدون أن الرسائل المسربة قوضت الأدلة. ويقول مشككون إن الرسائل الإلكترونية التي تسربت من جامعة «ايست أنجليا» ببريطانيا تظهر أن العلماء تلاعبوا بالأدلة.

وقال باتشاوري إن الاكتشافات بمعزل عن التلاعب لأنها تخضع لعملية مراجعة صارمة. وقالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية في بيان لها أمس الأول تؤيد جامعة إيست أنجليا تأييدا تاما مكتب الأرصاد الجوية في جعل هذه البيانات متاحة للرأي العام. وافتتح أكبر اجتماع للمناخ على الإطلاق في كوبنهاغن بمشاركة 15 ألفا من 192 دولة وقالت الدنمارك التي تستضيف القمة إن فرصة لا تفوت لحماية كوكب الأرض في المتناول.

وقال رئيس وزراء الدنمارك لارس لوكي راسموسن للوفود في مراسم افتتاح المحادثات التي تسعى إلى الاتفاق على أول معاهدة مناخية للأمم المتحدة خلال 12عاما إن 110 من قادة العالم بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما سيحضرون قمة تعقد في ختام الاجتماع الذي يستمر من 7 إلى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري للاتفاق على تخفيضات كبيرة في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تصدرها الدول الغنية بحلول العام 2020. ولم يحضر زعماء العالم إبرام اتفاق الأمم المتحدة الحالي للمناخ (بروتوكول كيوتو) الذي اتفق عليه وزراء البيئة العام 1997.

العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً