لم تجر الرياح بما تشتهيه سفن الأهلي الإماراتي ومدربه الوطني مهدي علي الذي كان يمني النفس بقيادة فريقه إلى الدور ربع النهائي على الأقل من بطولة كاس العالم التي تستضيفها العاصمة الإماراتية ابوظبي، لكن فريقه قدم عرضا متواضعا ليخسر باكورة مبارياته في هذه البطولة أمام اوكلاند سيتي النيوزيلندي المغمور (صفر-2) ويحتل المركز السابع والأخير.
وكان علي حقق انجازات لافتة على رأس الجهاز الفني لمنتخب الإمارات للشباب دون 21 عاما وقاده إلى إحراز لقب بطل آسيا ما أهله المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت في مصر في سبتمبر/أيلول الماضي إذ حقق انجازا ببلوغه الدور ربع النهائي.
ونظرا لنجاحاته في صفوف المنتخبات العمرية الوطنية، استعان النادي الأهلي بخدماته في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد إقالة الروماني ايوان اندوني بسبب سوء نتائج الفريق بإشرافه. وكان علي اشرف على الفئات العمرية في الأهلي سابقا.
وبالفعل نجح المدرب الجديد في إعادة الثقة إلى لاعبيه في الدوري إذ لم يخسر الفريق بإشرافه في ثلاث مباريات حيث فاز في اثنتين منها وتعادل في واحدة ليترك المركز الأخير ويتقدم إلى الأمام.
وكانت بطولة العالم الأندية فرصة أمام المدرب الشاب لمتابعة نجاحاته في التدريب، لكن فريقه قدم عرضا سيئا للغاية ضد اوكلاند سيتي وخرج خالي الوفاض من البطولة التي يستضيفها على أرضه.
واظهر المدرب شجاعة كبيرة عندما اعترف بعدم أحقية فريقه بالفوز في المباراة ووجه لوما مبطنا إلى لاعبيه الذين قدموا مستوى ضعيفا وسقطوا في امتحان الرهبة أمام فريق شبه محترف معظم لاعبيه يمارسون مهنات أخرى إلى جانب كونهم يلعبون كرة القدم.
ولخض مهدي علي المباراة بقوله «لم نقدم أي شيء لنستحق الفوز في المباراة، كانت الثقة تنقص اللاعبين وبالتالي لم يظهر الفريق بالصورة المطلوبة لأنه لم يكن في يومه».
وأضاف «نشعر باستياء كبير. لقد عملت جاهدا على تحضير اللاعبين نفسيا لدخول أجواء المباراة بطريقة ايجابية، لكننا لم نظهر بالمستوى المنشود ولم نحسن الاستحواذ على الكرة بالشكل المطلوب ورغم ذلك فإنه كان من الممكن أن تسلك الأمور اتجاها مغايرا لو نجحنا في استغلال الفرص التي سنحت لنا. علينا أن نتعلم من أخطائنا وأن نتطلع إلى الأمام بعين التفاؤل».
وأكد بأنه «يتوجب على اللاعبين طوي صفحة المونديال الآن ومحاولة الاستفادة من الدرس والتجربة في هذه البطولة، والتطلع إلى الدوري والمحلي والاهم دوري أبطال آسيا المقبل».
وأوقعت قرعة دوري أبطال آسيا الأهلي في مجموعة قوية إلى جانب السد القطري وميس الإيراني والهلال السعودي.
وكشف «بالطبع غياب بعض اللاعبين اثر سلبا على أداء فريقي في المباراة لأنني كنت في حاجة إلى لاعبين من نوعية معينة يستطيعون تغيير مجرى المباراة، لاعب مثل فيصل خليل كان يستطيع اقتناص نصف فرصة ويحولها إلى هدف، كما افتقدنا إلى حيوية اسماعيل الحمادي أفضل لاعب في الإمارات الموسم الماضي».
واعتبر المدرب بان بعض اللاعبين الأجانب لم يكونوا على المستوى المطلوب وطالب إدارة النادي بالتعاقد مع لاعبين جدد إذا أرادوا أن يحقق الفريق نتائج جيدة في دوري أبطال آسيا وقال في هذا الصدد «الفريق في حاجة إلى تعزيز الصفوف بلاعبين من نوعية جيدة خلال فترة الانتقالات المقبلة».
وختم «لدينا الفرصة للتعاقد مع أجنبي رابع في الفترة المقبلة ونحن نحتاج إلى لاعب وسط أو مهاجم».
في المقابل، أثبتت الكرة النيوزيلندية بأنها تعيش حقبة ذهبية، فبعد بلوغ منتخبها نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا العام المقبل بفوزها على البحرين في الملحق، واجتياز منتخبها للناشئين الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه في كأس العالم في نيجيريا الشهر الماضي، نجح اوكلاند في تحقيق انجاز جديد لها بتحقيقه أول فوز في بطولة العالم للأندية وبلوغ الدور ربع النهائي إذ سيلاقي اتلانتي المكسيكي.
وقال مدرب أوكلاند سيتي بول بوزا «يشعر لاعبو الفريق بسعادة عارمة ويسود جو احتفالي داخل الفريق. لم نكن مرشحين للفوز ولكن الليلة كانت ليلتنا. لقد درسنا طريقة لعبهم بشكل جيد، وكل ما حاولنا فعله هو اللجوء إلى أسلوب الهجمات المعاكسة، وقد أعطى ذلك النهج ثماره».
العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ