في سيناريو متوقع بين الأوساط الصحافية المصرية، تمكن الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد من الفوز بولاية ثانية كرئيس لنقابة الصحافيين في مصر، بعد أن حسم الجولة الثانية من الانتخابات التي تمت يوم أمس (الأحد) أمام منافسه نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مؤسسة الأهرام ضياء رشوان، بفارق نحو 850 صوتا، إذ حصل الأول على 2419 صوتا، فيما حصل الآخر على 1561 صوتا.
واعتبر صحافيون مصريون أن فوز أحمد كان محسوما منذ البداية باعتباره مدعوما من الحكومة، في مقابل رشوان الذي قدم نفسه على أنه مرشح مستقل، ولاحقته اتهامات على أنه ينتمي لـ «جماعة الإخوان المسلمين» التي نفاها في أكثر من تصريح صحافي.
وكان واضحا انقسام الصحافة المصرية في موقفها من المرشحين لمنصب نقيب الصحافة بحسب توجهاتها، إذ حسمت الصحف القومية كالأهرام والجمهورية موقفها لصالح أحمد، على الرغم من أن كلا المرشحين ينتميان لمؤسسة صحافية واحدة هي صحيفة الأهرام.
كما كان واضحا منذ بدء عملية الانتخاب صباح أمس توافد الصحافيين إلى مقر النقابة واكتظ مبنى النقابة بالصحافيين ومراقبي العملية الانتخابية طوال فترة الانتخابات إلى ما بعد انتهائها وإعلان النتيجة، وهو بخلاف ما حدث في الجولة الأولى من الانتخابات إذ كان عدد المتواجدين في النقابة أقل بكثير.
وبرز التحشيد الإعلامي والصحافي لصالح المرشح أحمد منذ فتح باب الانتخاب، إذ دخل مقر النقابة مع حشد من الصحافيين الذين رفعوا اللافتات المؤيدة له ورددوا العبارات المناصرة له، كما أنه ركز على دوره في إنهاء أزمة صحافيي «الشعب» الذي اعتصموا لمدة تزيد على 6 أشهر في نقابة الصحافيين، وأضربوا عن الطعام لعدة أيام بالتزامن مع موعد الجولة الأولى من الانتخابات، وذلك احتجاجا على إغلاق صحيفتهم ووقف التأمينات الاجتماعية الخاصة بهم وعدم حصولهم على رواتب تؤمن حياتهم وأبناؤهم.
العدد 2656 - الأحد 13 ديسمبر 2009م الموافق 26 ذي الحجة 1430هـ