العدد 2656 - الأحد 13 ديسمبر 2009م الموافق 26 ذي الحجة 1430هـ

خامنئي يوجه تحذيرا شديد اللهجة للمعارضة ويتهمها بخرق القانون

الحرس الثوري يدين إهانة الزعماء الدينيين وسط مخاوف من اعتقال موسوي

وجه المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي تحذيرا شديد اللهجة للمعارضة المؤيدة للإصلاح أمس (الأحد) متهما إياها بخرق القانون بإهانتها الزعيم الأعلى الراحل الإمام الخميني.

وقال خامنئي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن المعارضة شجعت أيضا خصوم إيران على تقويض النظام الإسلامي. وفي إشارة إلى انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو/ حزيران والتي تقول المعارضة إنه تم التلاعب بنتيجتها لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد قال خامنئي «الانتخابات انتهت. كانت قانونية ولم يستطيعوا إثبات زعمهم».

وعبرت المعارضة في وقت سابق عن قلقها من أن تكون السلطات تعد لتصعيد الإجراءات ضدها بعد أن ذكرت وسائل إعلام رسمية أن طلابا مؤيدين للإصلاح مزقوا صورة الإمام الخميني أبي الثورة الإسلامية خلال تجمع حاشد يوم الاثنين الماضي. وقال خامنئي إن تجمعات المعارضة غير قانونية وحث السلطات على تحديد هوية «من يقفون وراء إهانة الإمام الخميني».

ولمحت بعض مواقع الإصلاحيين على الانترنت إلى احتمال إلقاء القبض على زعيم المعارضة مير حسين موسوي بعد ستة أشهر من هزيمته أمام أحمدي نجاد في انتخابات أوقعت البلاد في موجة اضطرابات. ودعا متشددون من قبل إلى محاكمة موسوي لإذكائه الاضطرابات في الشوارع. وجاء في بيان نشر على موقع موسوي الرسمي (كلمة) على الانترنت في إشارة إلى الاتهامات التي تنسبها السلطات للمعارضة «إنهم بتنفيذ سيناريو معد سلفا لإهانة الخميني وإلصاق ذلك بالطلبة... يمهدون السبيل لأساليب غير تقليدية». وقال بيان في موقع (تغيير) وهو موقع إصلاحي آخر «استنادا إلى تقارير... من المحتمل أن يلقى القبض على موسوي». وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لأشخاص قال إنهم من أنصار المعارضة وهم يمزقون ويدهسون صورة للخميني خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وشهد تجمع طلابي حاشد في ذلك اليوم أحداث عنف عندما اشتبك طلبة إصلاحيون مع قوات الشرطة.

وما زال الإمام الخميني الذي قاد الإطاحة بالشاه الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة العام 1979 يتمتع بمكانة عالية على نطاق واسع في إيران. وتوفي الخميني العام 1989 وحل محله السيد خامنئي كزعيم أعلى للثورة الإسلامية.

وفي تطور متصل، قال بيان للحرس الثوري «نحن أتباع الإمام الخميني... لن نتهاون مع أي تقصير في تحديد ومحاكمة ومعاقبة من هم وراء الإهانة ومنفذيها». كما اتهم البيان «أعداء أجانب» بالمشاركة في هذا الأمر. وقال مدعي طهران عباس جعفري دولت آبادي إنه لن يكون هناك « تهاون» مع من أهانوا الخميني.

وخلال الحملة الانتخابية كان موسوي يطالب بالعودة إلى القيم الأساسية للخميني ونقل عنه إدانته للواقعة المتعلقة بتمزيق صورة الخميني. لكن المتشددين ما زالوا يتهمون أنصاره بقيامهم بهذه « الإهانة». وقالت وسائل إعلام حكومية إن حشودا من رجال الدين وقيادات أخرى موالية للحكومة نظمت يوم (السبت) الماضي تجمعات حاشدة مناصرة للحكومة في شتى أنحاء إيران ورددت هتافات مثل «الموت لأميركا» و»الموت لمعارضي الزعيم الأعلى». ومن المقرر تنظيم تجمعات أخرى مماثلة في وقت لاحق منها تجمع عند ضريح الإمام الخميني خارج طهران وفي الجامعات. وإذا اعتقل موسوي فقد يؤدي هذا إلى مظاهرات جديدة للمعارضة.

ودفعت الانتخابات بإيران إلى أشد أزمة داخلية منذ قيام الثورة الإسلامية العام 1979 وكشفت عن انقسامات بالغة داخل المؤسسة. وتم احتجاز الآلاف من أنصار موسوي بعد الانتخابات بينهم شخصيات إصلاحية بارزة. وأفرج عن غالبيتهم لكن حكم على نحو 80 شخصا بالسجن لفترات تصل إلى 15 عاما وحكم على خمسة بالإعدام لدورهم في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات.

ويقول محللون إن الأزمة الداخلية ألقت بالمزيد من ظلال الشك على احتمالات أية تسوية للخلاف القائم مع الغرب بشأن البرنامج النووي لطهران الذي تعتقد الولايات المتحدة أن الهدف منه هو صنع قنابل في حين تنفي إيران هذا الاتهام.

العدد 2656 - الأحد 13 ديسمبر 2009م الموافق 26 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 1:09 ص

      ردا على زائر 3 من شيعية

      دولتنا مافيها حرية .. وإيران مافيها حرية.. تقدر تقول لي هالشي صح؟ انت مستعد تتحمل ذنب الناس الا ماتوا في السجن بسبب التعذيب؟ الخامنئي قائد فذ صحيح.. لكن مو شرط إن هو معصوم.. ومو شرط إن بطانته معصومة.. ومو شرط إن قائد الحرس معصوم.. ومو شرط إن كل شرطي في إيران معصوم.. أتمنى إن ربعنا يفكرون خارج البوكس ولو مرة وحدة.. إيران الخامنئي.. مختلفة عن إيران الخميني للأسف

    • زائر 5 | 5:27 ص

      الد كتاتور

      كلام وتهديد ووعيد لايختلف عن اي دكتاتوري يمتلك السلطه والقوه
      كلما ارد اشعب التنفس خرج الخامنئ وهددهم بالنار والحديد
      فأين الدمقراطيه
      لا أعتقد أن هناك عمامه في إيران تعرلاف معني الدمقراطيه او الحريه

    • زائر 4 | 5:25 ص

      رد على شيعية

      يا أختي أولا أنظري الى بلدك هل فيها حرية ثم تكلمي عن الحرية وجود شخص مثل الموسوي وأتباعة ينراد لهم صرامة في المعاملة لأن تمزيق صور السيد الخميني ليس بالشيء السهل لولا الأمام الخميني لم يكن لهم وجود هو يريد أشاعة الفوضى ما صارت أنتخابات عافس البلد كل يوم عنده سالفة ، الله ينصر الجمهورية الأسلامية ويحفظ سماحة القائد الخامنئي .

    • زائر 3 | 3:54 ص

      الجمد لله

      بلاد بها شخص كسيدي القائد لا يخاف عليها سلمت لنا عزا وفخرا

    • زائر 1 | 12:47 ص

      شيعية

      مع إن توجاهتنا إسلامية .. إيران بالنسبة لنا هي أفضل دولة من ناحية إنها دولة تطبق الشريعة الإسلامية.. وأقرب دولة إلى العدل من الدول الثانية..
      لكن هذا ما يمنع أن فيها تضييق على حريات الرأي للأفكار الا تعارض ولاية الفقيه..
      جريدة الوسط نقلت لينا أخبار على مدى شهور عن القتلى.. وناس يموتون في السجن..
      أرجو من جماعتنه أن ما يعميهم التعصب ..لأن إيران غير معصومة.. وممكن إنها تخطأ..
      وارد جدا.. لأن كلنا بشر..

اقرأ ايضاً