قررت الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد) منح اعتمادات إضافية تقدر بملايين الدولارات لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من خلال إدراجها ضمن «خطة التفضيلات القومية».
واعتبر قرار الحكومة بمثابة بادرة للمستوطنين الغاضبين بسبب خطة الحكومة وقف النشاطات الاستيطانية لمدة عشرة أشهر في المستوطنات نتيجة ضغوط أميركية. ويتوقع أن يثير القرار استياء في أوساط المجتمع الدولي الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية.
وفي رد فعل على ذلك، اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن القرار يؤكد أن «إسرائيل مستمرة في طريق الاستيطان وتوسيعه».
وقال ابو ردينة في بيان «إن التمويل من خلال هذه الخطة يفند المزاعم الإسرائيلية التي تتحدث عن تجميد مؤقت للاستيطان.»وشدد على «أن الحكومة الإسرائيلية بتعزيزها الاستيطان تضع العراقيل أمام عملية السلام، وتزيد من التحدي للإرادة الدولية لإحياء عملية السلام». وجرى التصويت على الخطة بغالبية 21 صوتا في جلسة الحكومة المسائية. وكان من المتوقع أن يتم التصويت في الجلسة الصباحية إلا أنه تم تأجيله وسط خلافات بشأن المستوطنات التي يجب أن تشملها الخطة.
وقررت الحكومة كذلك في تصويتها على تشكيل لجنة ستقرر خلال 30 يوما ما إذا كانت الخطة ستشمل مستوطنات أخرى داخل «إسرائيل»، حسب المسئول.
والمستوطنات التي يشملها قرار الأحد تقع خارج التكتلات الاستيطانية الكبرى التي ترغب «إسرائيل» في ضمها في حال التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين.
وفي وقت سابق أمس، قال وزير المالية يوفال شتينتز الذي ينتمي لحزب الليكود، إن هذه الخطوة تهدف إلى التعبير عن الدعم للمستوطنين بعد قرار تجميد الاستيطان.
والجمعة أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقة بشأن الخطة الإسرائيلية، وقال إنه سيجري مشاورات مع شركائه في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط بشأن هذه الخطوة.
وصرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي «أعتقد أنه يجب التنسيق مع اللجنة الرباعية نظرا للطبيعة الخطرة لهذه الخطوة».
وأضاف «إذا كان فهمي صحيحا، فن هذه خطوة خطيرة .. وإذا كان هذا هو القرار الذي ستتخذه الحكومة الإسرائيلية، فإننا بكل تأكيد سنعرب عن آرائنا بشأنه».
وفي طهران، أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس دعم بلاده للمقاومة الفلسطينية في لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الايراني على موقعه الالكتروني.
وقال احمدي نجاد «إن الأمة والحكومة الإيرانيتين ستقدمان على الدوام دعمهما للمقاومة وللشعب الفلسطيني المستضعف».وأضاف «إن سقوط الاستكبار العالمي والنظام الصهيوني سيكون سريعا ومتزامنا» .
ورد مشعل مؤكدا عزم «حماس والمقاومة الفلسطينيين» على مواصلة القتال «حتى النصر».
العدد 2656 - الأحد 13 ديسمبر 2009م الموافق 26 ذي الحجة 1430هـ
النصر للمنـصور من الله..
اللهم أنصر من حــارب عدو دينك.