العدد 2331 - الخميس 22 يناير 2009م الموافق 25 محرم 1430هـ

مجلس النواب الأميركي يقرُّ إنفاق 358 مليارا لتحفيز الاقتصاد

اجتازت خطة للتحفيز الاقتصادي تتكلف 825 مليار دولار اقترحها الديمقراطيون عقبة مهمة أمس الأول (الأربعاء) حين وافقت لجنة في مجلس النواب على أجزاء رئيسية من مبادرات الإنفاق في الخطة التي يريد الرئيس باراك أوباما إقرارها بحلول منتصف فبراير/ شباط.

ووافقت لجنة المخصصات في مجلس النواب على إنفاق 358 مليار دولار سيتضمنها مشروع القانون.

وحاول الجمهوريون في اللجنة خفض نحو ثلث ذلك الإنفاق أو تحويل بعضه إلى مشروعات للبنية التحتية ولكنهم فشلوا.

وقال رئيس اللجنة النائب ديفيد أوباي: «إننا نواجه أخطر انهيار اقتصادي منذ الثلاثينات». وأضاف النائب الديمقراطي عن ويسكونسن قوله إنه «حتى إذا أقرت خطة الإنفاق والتخفيضات الضريبية وغيرها من المبادرات فإن الكونغرس قد يضطر إلى التحرك ثانية إذا لم ينتعش الاقتصاد». وتتضمن خطة الإنفاق مليارات من الدولارات لتطوير الطرق والجسور وشبكات الكهرباء وكذلك نشر مزيد من الشرطة في الشوارع وتوسيع خدمات الانترنت العالية السرعة.

«إنتل» تغلق مواقع وتسرِّح عمَّالا

وقالت شركة إنتل أمس الأول إنها ستغلق مواقع لها في آسيا وتقلص عملياتها في الولايات المتحدة كجزء من إعادة هيكلة قد تؤثر على نحو 6 آلاف وظيفة. وقالت «إنتل» أنها ستغلق منشأتين لاختبارات التجميع في بينانغ بماليزيا ومنشأة في كافيتي بالفلبين.

وستوقف الإنتاج في منشأة تصنيع رقائق في هيلسبورو بولاية أوريغون وتوقف بعض العمليات في منشأة في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا. وقالت «إنتل» في بيان أن هذه الإجراءات ستؤثر على 5 آلاف إلى 6 آلاف وظيفة ولكن ليست جميع الوظائف ستلغى.

وقالت شركة تصنيع الرقائق إنها ستعرض على بعض العمال شغل مواقع في منشآت أخرى. وستستمر عملية إعادة الهيكلة في الفترة من الآن وحتى نهاية 2009. وارتفعت الأسهم إلى 13,40 دولارا في الساعات التالية للتداول بعد أن ارتفعت 3,11 في المئة لتغلق على 13,26 دولارا في سوق ناسداك للأوراق المالية.

ارتفاع الأسهم الأميركية مع تزايد الآمال المعلقة على أوباما

وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أمس الأول بعد الخسائر الكبيرة التي كانت سجلتها (الثلثاء) الماضي والذي ارتبط في المقام الأول على ما يبدو بانعدام الثقة في النظام البنكي عنها في الرئيس الجديد باراك أوباما.

غير أن ارتفاع الأرباح بنسبة 12 في المئة، والتي لم تكن متوقعة، لشركة إنترناشيونال بيزنيس ماشينز (أي.بي.إم) لصناعة أجهزة الكمبيوتر ساعد على ارتفاع الأسهم أمس الأول فضلا عن الثقة في خطط الإصلاح لأوباما، حسبما أشارت تقارير إعلامية.

وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 279,01 نقطة، أي بنسبة 3,51 في المئة، ليصل إلى 8228,10 نقطة. كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 35,02 نقطة، أي بنسبة 4,35 في المئة، ليصل إلى 840,24 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 66,21 نقطة، أي 4,6 في المئة، ليصل إلى 1507,07 نقطة. وفي أسواق العملة، تراجع الدولار أمام اليورو ليصل إلى 76,79 سنت يورو مقابل 77,62 سنت يورو عند الإغلاق الثلثاء الماضي. كما تراجعت العملة الأميركية أمام الين لتصل إلى 89,31 ينا مقابل 89,72 ينا عند الإغلاق يوم الثلثاء.

الأسهم اليابانية تتعافى بإعلان دعم مالي

ونجحت الأسهم اليابانية في ختام تعاملات أمس (الخميس) في التعافي من الخسائر التي منيت بها في بداية تعاملات أمس وذلك بعد أن أعلن بنك اليابان اعتزامه تقديم دعم مالي للشركات.

وارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 150,01 نقطة أي بنسبة 1,9 في المئة ليغلق على 8051,74 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 8,76 نقطة بنسبة 1,11 في المئة إلى 795,91 نقطة.

وأعلن بنك اليابان في اجتماع لمجلس إدارته أمس الابقاء على معدل

الفائدة 0,1 في المئة فضلا عن اعتزامه شراء 3 تريليون ين نحو (33,51 مليار دولار) من الأوراق التجارية من البنوك والمؤسسات لتشجيعها على الإقراض.

... وهبوط قياسي لصادرات اليابان

وهبطت الصادرات اليابانية بنسبة قياسية بلغت 35 في المئة في ديسمبر مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق وذلك مع تأثر المستهلكين في آسيا بالأزمة المالية العالمية وتهاوي الطلب على الالكترونيات والسيارات في الولايات المتحدة بسبب الكساد.

ورجح محللون إن يكون الهبوط الحاد في الصادرات قد جعل اليابان تغوص أكثر في مستنقع الكساد في الربع الأخير من العام 2008 ومع تداعي الاقتصاد العالمي وارتفاع الين إلى أعلى مستوياته في 13 عاما مقابل الدولار لا تلوح في الأفق أي بارقة أمل.

وهبطت الواردات في ديسمبر ما يشير إلى تقلص الطلب المحلي وأظهر مسح أن معنويات قطاع الأعمال آخذة في التراجع ما يفاقم المشكلات التي يتعين على بنك اليابان المركزي التصدي لها في اجتماعه أمس (اليوم) لمراجعة السياسة النقدية.

وقال كبير الاقتصاديين في «آر بي إس» للسمسرة، جونكو نيشيوكا سيخفض الطلب الخارجي على الأرجح الناتج المحلي الإجمالي لليابان بأكثر من نقطة مئوية واحدة في الربع الأخير من العام الماضي.

وأضاف من المرجح أن تواصل الصادرات الهبوط على الأقل خلال الربع الأول من هذا العام وربما لفترة أطول. وهبطت الصادرات اليابانية لأوروبا والولايات المتحدة وباقي آسيا بوتيرة قياسية في ديسمبر. وفي حين أخذت الصادرات للولايات المتحدة تتراجع منذ تفاقم أزمة الرهن العقاري الأميركية لتصل إلى أزمة ائتمان عالمية فقد صمد الطلب الآسيوي طوال معظم العام. لكن الصادرات الإقليمية تتهاوي الآن بالسرعة نفسها.

وهبطت صادرات اليابان لآسيا بنسبة 36,4 في المئة في ثالث شهر على التوالي من الهبوط. وانخفضت الصادرات للصين بنسبة 35,5 في المئة. وقال كبير الاقتصاديين في معهد «داي ايتشي لايف ريسيرش» للأبحاث، يوشيكي شينكي الهبوط الحاد في الصادرات لآسيا يظهر أن تدهور الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا يضر باقتصادات الصين. وهبطت الصادرات للولايات المتحدة بنسبة 36,9 في المئة مع تراجع صادرات السيارات. وقال شينكي الارتفاع الحاد للين مضر للغاية أيضا وسيؤخر انتعاش اقتصاد اليابان.

وأدى تنامي عزوف المستثمرين عن المخاطر بسبب المخاوف بشأن استقرار البنوك الأميركية والأوروبية إلى ارتفاع الين الذي يعد ملاذا آمنا إلى أعلى مستوى في 13 عاما عند 87,1 ينا للدولار أمس الأول.

وخلال العام 2008 كله هبط فائض الميزان التجاري لليابان 80 في المئة. وكان هذا أكبر معدل هبوط منذ العام 1981 حينما بدأت اليابان تسجيل فوائض تجارية بصورة منتظمة.ومن المتوقع أن يخرج بنك اليابان المركزي من اجتماعه في وقت لاحق أمس بمزيد من التفاصيل بشان كيف سيحاول إنعاش أسواق المال من خلال شراء أوراق تجارية وربما ديون أخرى للشركات مع سعي الشركات لزيادة السيولة.

«سوني» تحذر من خسائر قدرها 2,9 مليار دولار

إلى ذلك حذرت شركة سوني كورب اليابانية من أنها قد تمنى بخسائر تشغيل أكبر من المتوقع قدرها 2,9 مليار دولار في السنة المالية الحالية بسبب تراجع الطلب وارتفاع سعر صرف الين وكلفة عملية إعادة هيكلة قسم الالكترونيات المتعثر. وقالت الشركة المنتجة لشاشات الكريستال السائل من طراز برافيا ومنصات ألعاب بلاي ستيشن إنها تتوقع الآن خسائر تشغيل حجمها 260 مليار ين نحو (2,9 مليار دولار) في السنة التي تنتهي في 31 مارس/ آذار انخفاضا من تقدير سابق بأرباح قدرها 200 مليار ين.

وكان من المتوقع أن تخفض «سوني» توقعاتها ولكن حجم التعديل جاء أكبر بكثير مما ذكرته وسائل إعلام من قبل عن خسائر قدرها 100 مليار ين. ومما يبرز المشكلات التي تواجهها سوني هبوط الصادرات اليابانية 35 في المئة في ديسمبر مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق وكانت مبيعات الالكترونيات للصين وأجزاء أخرى من آسيا من بين الأشد تضررا. وارتفع الين نحو 20 في المئة أمام الدولار العام الماضي وبلغ أعلى مستوى في 13 عاما عند 87,10 ينا أمس الأول.

تراجع الاحتياطات الدولية الروسية

وفي روسيا تراجع حجم الاحتياطات الدولية بمقدار 30,3 مليار دولار خلال أسبوع. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن بيان لدائرة العلاقات العامة في البنك المركزي الروسي أن حجم الاحتياطات الدولية لروسيا في 16 يناير/ كانون الثاني بلغ 396,2 مليار دولار مقابل 426,5 مليار دولار في التاسع من الشهر نفسه.

وبذلك يكون حجم الاحتياطات الدولية قد تراجع بمقدار30,3 مليار دولار خلال أسبوع. يشار إلى أن البنك المركزي الروسي تحول إلى استخدام مصطلح الاحتياطات الدولية لأن مصطلح «احتياطي الذهب والعملات الصعبة» لم يعد متداولا عالميا.

... وتعد الصين وصفة لمواجهة الأزمة المالية

وفي سياق الأزمة المالية العالمية صرح وزير المالية الروسي ألكسي كودرين أمس الأول أنه اتفق مع نظيره الصيني على العمل المشترك من أجل تجاوز الأزمة المالية العالمية «بطرق غير نمطية». وذكرت وكالة «نوفوستي» للأنباء أنه من المنتظر أن تعرض روسيا والصين على قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في أبريل/ نيسان المقبل وصفة علاج لمواجهة تداعيات الأزمة المالية. ومن الممكن أن تراعي «وصفة العلاج» الروسية الصينية إمكانية استخدام العملتين الروسية والصينية في تسوية المدفوعات الناجمة عن المبادلات التجارية. وذكرت الوكالة أن أسعار الروبل سجلت انخفاضا في السوق الروسية في الفترة الأخيرة أمام الدولار الأميركي. وأصبح سعر الصرف في روسيا يساوي 4,33 روبلات مقابل الدولار الواحد. بيد أن الوزير كودرين أعلن أن أسعار الروبل ستسجل في المدى المتوسط ارتفاعا أمام العملات العالمية الرئيسية. ووفقا لأحدث تقدير أعدته الحكومة الروسية يجب أن يبلغ متوسط سعر الروبل خلال العام الجاري 1,35 روبل مقابل الدولار الواحد.

تراجع نمو الاقتصاد الصيني

في الربع الأخير من 2008

وفي الصين قال المكتب الوطني للإحصاءات أمس أن النمو السنوي لإجمالي الناتج المحلي للصين تراجع في الربع الرابع للعام الماضي إلى 6,8 في المئة من 9 في المئة في الربع الثالث. وكان محللون اقتصاديون تنبأوا بمعدل نمو قدره 7 في المئة في الثلاثة الأشهر الأخيرة من العام. وقال المكتب انه خلال العام 2008 كله تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي للصين إلى 9 في المئة من 13 في المئة في العام 2007 ليقطع موجة صعود دامت 5 أعوام كان فيه معدل النمو في خانة العشرات.

كوريا الجنوبية تقترب من الكساد

وفي كوريا الجنوبية سجل الاقتصاد ثاني أكبر انكماش له في الربع الأخير من العام 2008 ليقترب من أول كساد له منذ الأزمة المالية الآسيوية وممهدا السبيل إلى إجراء مزيد من تخفيضات الفائدة.

وقال المحلل الاقتصادي في مؤسسة شينيونغ للأوراق المالية، كيم جاي هونغ ظننت في بادئ الأمر أن بنك كوريا سيكف عن خفض أسعار الفائدة عند نحو 1,75 في المئة لكنه من المرجح أن يجري مزيدا من التخفيض. وقد يتجه البنك المركزي أيضا إلى ضخ المزيد من السيولة. وقال البنك المركزي إن إجمالي الناتج المحلي في كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا هبط بنسبة معدلة موسميا قدرها 5,6 في المئة في الربع الأخير من العام 2008 عما كان عليه في الربع السابق وهو ما يزيد على مثلي ما تنبأ به الاقتصاديون. ويظهر هذا الانكماش مدى تأثير الكساد العالمي المتفاقم

العدد 2331 - الخميس 22 يناير 2009م الموافق 25 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً