العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ

فرقاطة فرنسية لمراقبة سواحل غزة

أفاد مصدر في هيئة أركان الجيوش الفرنسية بأن فرقاطة «جرمينال» الفرنسية بدأت أمس (السبت) مهمتها في مكافحة تهريب الأسلحة قبالة سواحل قطاع غزة. وأعلنت الرئاسة الفرنسية نشر الفرقاطة فورا في المياه الدولية قبالة سواحل قطاع غزة للمساهمة في مكافحة تهريب الأسلحة بالتعاون مع «إسرائيل» ومصر. جاء ذلك في وقت يتوقع أن يصل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة في الأسبوع الجاري.

دبابات إسرائيلية تطلق النار باتجاه خان يونس... الأسد يهنيء مشعل


فرقاطة فرنسية حاملة مروحيات تبدأ مكافحة التهريب بغزة

باريس،غزة - أف ب،يو بي آي

أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن فرقاطة فرنسية حاملة مروحيات ستنشر في المياه الدولية قبالة غزة للمشاركة في مكافحة تهريب الأسلحة، بطلب من الرئيس نيكولا ساركوزي. جاء ذلك في وقت أطلقت فيه دبابات إسرائيلية نيران أسلحتها باتجاه خان يونس جنوب شرق القطاع فيما التقى الرئيس السوري بشار الأسد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق إذ هنأه على النصر في غزة.

وجاء في بيان الرئاسة الفرنسية أن هذا الانتشار الذي سيتم بالتعاون مع «إسرائيل» ومصر يندرج في إطار «التحركات العاجلة لمكافحة تهريب الأسلحة إلى غزة» التي طلب الرئيس ساركوزي من وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين اتخاذها.

وأضاف البيان «بنتيجة زيارتيه إلى الشرق الأوسط اللتين سمحتا بوضع المبادرة الفرنسية-المصرية لوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من غزة موضع التطبيق» لا يزال الرئيس ساركوزي «مصمما على مواصلة جهود السلام مع كل الشركاء».

وتابع أن الأمر الملح الآن «هو تعزيز وقف إطلاق النار الحالي الأمر الذي يمر عبر التحرك الإنساني، ووقف تهريب الأسلحة كليا إلى غزة وإعادة فتح المعابر بشكل دائم وإعادة البناء والمصالحة الفلسطينية».

من جانب آخر قال مسئول إسرائيلي رفيع أن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك سيزور في منتصف الأسبوع الجاري واشنطن ليبحث مع نظيره الأميركي روبرت غيتس تفعيل الاتفاق المتبادل للحد من تهريب السلاح. وتشكل هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسئول إسرائيلي منذ العدوان على غزة ودخول باراك أوباما إلى البيت الأبيض.

من جهته طالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس، في حديث لإذاعة ألمانية، بفتح المعابر في غزة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين. وقال سولانا لإذاعة «دويتش لاند فانك» إن الأهم حاليا هو الاعتناء بالناس «الذين فقدوا منازلهم، ولا يملكون الغذاء ولا يحظون بالعناية الطبية». وأضاف سولانا «لذلك على الحكومة الإسرائيلية فتح الحدود»، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يرفض العمل مع حماس.

وفي دمشق استقبل الأسد صباح أمس مشعل وأعضاء المكتب التنفيذي للحركة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الأسد هنأ خلال اللقاء الشعب الفلسطيني بالنصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة .وأكد» أن فشل إسرائيل في تحقيق أهداف عدوانها على القطاع رغم لجوئها إلى استباحة كل القطاع بأشد الأسلحة فتكا ما هو إلا دليل على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الثابتة في أرضه ودياره «.

على صعيد آخر تبحث القمة السعودية التركية المقرر عقدها في الثالث من الشهر المقبل في الرياض تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط. وذكرت صحيفة « عكاظ « الصادرة أمس أن المحادثات بين العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس التركي عبدالله غول ستتطرق إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة في مرحلة مابعد وقف إطلاق النار والسبل الكفيلة لتثبيته.

ميدانيا فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين في منطقة الفراحين شرق خان يونس جنوب شرق قطاع غزة. ونقلت مصادر صحافية عن شهود عيان أن دبابات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة فتحت أسلحتها بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. ولم يبلغ عن خسائر بشرية أو مادية.

في المقابل أطلق ناشطون فلسطينيون أمس صاروخا على «إسرائيل»، على الرغم من وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. ومع ذلك لم يصل الصاروخ إلى هدفه وسقط في غزة ، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية .

وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين فجر أمس خلال حملة دهم. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت فجرا بلدة قباطية جنوب جنين وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت، وداهمت عددا من المنازل واعتقلت خمسة مواطنين.


تخصيص جناح (44) في «السلمانية» للجرحى الفلسطينيين

خصصت وزارة الصحة جناح (44) بمجمع السلمانية الطبي لاستقبال عدد من الجرحى الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على غزة. وأعلن وزير الصحة فيصل الحمر صباح أمس (السبت) في مؤتمر صحافي عن اتفاق وزارته مع وزير الصحة المصري وسفير البحرين في مصر على استقبال عدد من الجرحى الفلسطينيين في مجمع السلمانية الطبي، للحالات التي تسمح ظروفها بالسفر لإتمام العلاج بالإضافة إلى رصد موازنة لعلاج المصابين الفلسطينيين الموجودين في مستشفيات مصر.


الحمر يكرم وفد الأطباء القادمين منها

تخصيص جناح (44) لجرحى غزة موازنة لعلاج آخرين في مصر

الجفير - علياء علي

كشف الوكيل المساعد لشئون المستشفيات بوزارة الصحة عبد الحي العوضي عن تخصيص الوزارة جناح (44) بمجمع السلمانية الطبي لاستقبال عدد من الجرحى الفلسطينيين من جراء الحرب على غزة إثر ما أعلنه وزير الصحة فيصل الحمر صباح أمس عن اتفاق وزارته مع وزير الصحة المصري وسفير البحرين في مصر على استقبال عدد من المصابين الفلسطينيين في مجمع السلمانية الطبي للعلاج للحالات التي تسمح ظروفها بالسفر لإتمام العلاج بالإضافة إلى رصد موازنة لعلاج المصابين الفلسطينيين الموجودين في مستشفيات مصر بالتنسيق مع الهلال الأحمر البحريني والمصري والفلسطيني واللجنة الوطنية لدعم غزة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الصحة فيصل الحمر صباح أمس في ديوان الوزارة بالجفير خلال حفل استقبال وتكريم وفد الأطباء القادمين من غزة بحضور السفير الفلسطيني في البحرين أحمد رمضان ووكلاء الوزارة المساعدين ومجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية والرئيس التنفيذي للجنة الوطنية لدعم غزة مصطفى السيد وعدد كبير من مسئولي الوزارة.

السلمانية سيبدأ باستقبال

15 جريحا فلسطينيا

وأوضح العوضي أن «جناح (44) حاليا تحت الصيانة وجاءت فكرة تخصيصه للجرحى الفلسطينيين حتى نسهل على الأطباء والكادر الطبي التعامل مع الحالات والعمل جار حاليا على تجهيز الجناح، كما نتواصل مع السفير الفلسطيني للتنسيق لاستقبال الجرحى، تبلغ الطاقة الاستيعابية للجناح 20 سريرا وسنستقبل في البداية 15 حالة ثم نزيد العدد، وتبلغ طاقة مجمع السلمانية ألف سرير ولكن الجرحى الفلسطينيون لديهم حالات خاصة من كسور وحروق يحتاجون للعلاج في أماكن مخصصة بحسب حالاتهم».

وأضاف أن «الوزير في تواصل يومي مستمر معنا لبحث ما يمكن أن يقدمه مجمع السلمانية الطبي لأشقائنا الفلسطينيين، وشكلت إدارة المجمع لجنة لبحث كافة سبل الدعم الممكنة وطرق استقبال الجرحى، وقرر الأطباء في اللجنة أعداد الجرحى الذين يمكن استقبالهم للعلاج من مختلف الأقسام سواء للجراحة العامة والكسور وجراحة المخ والأعصاب وأعداد الأطفال والنساء الذين يمكن استقبالهم للعلاج».

الحمر: أطباؤنا الذاهبون

إلى غزة في مهمة عمل رسمية

إلى ذلك أفاد وزير الصحة فيصل الحمر بأن الوزارة اعتبرت سفر وفد الأطباء السابق والمقبل إلى غزة مهمة عمل رسمية، وبارك الحمر لوفد الأطباء إنجازهم والمهمة المشرفة التي تحملوا فيها المخاطر والقنابل والقصف العشوائي على غزة المنتصرة.

وقال الحمر: «إن ما قمتم به عمل بطولي وقومي ونحن فخورون بكم لأنكم شرفتم مؤسستكم والقسم الذي أديتموه، إنما قمتم به ليس غريبا على أبناء هذا الوطن الغالي والقيادة الرشيدة ملتزمة بأمانة بنصرة أبناء الوطن العربي الكبير في توجيه جلالة الملك في نصرة الجرحى والمصابين في غزة، كما أمرني سمو رئيس الوزراء بحضور المؤتمر الطارئ لوزراء الصحة العرب الذي عقد أخيرا في العاصمة السعودية الرياض تحت شعار أمة الجسد الواحد وأكد بيانه الختامي دعم غزة ونصرتها ومشاركتها المحنة».

وواصل وزير الصحة «كما أوكل جلالة الملك لرئيس مجلس الأمناء للمؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئاسة اللجنة الوطنية البحرينية لدعم غزة ونصرة الشعب الفلسطيني لتنسيق المبادرات وجمع التبرعات وتكثيف الجهود للتخفيف من معاناة إخواننا في غزة، وتنفيذ توجيهات جلالة الملك في علاج الجرحى والمصابين».

وهنأ جمعية الأطباء البحرينية ووفدها لدعم غزة كما ننتظر عودة الطبيب طارق الشربجي من غزة سالما بإذن الله وثمن جهود القيادة السياسية لدعم غزة والشعب البحريني كافة المستمر في دعمه للشعب الفلسطيني.

السفير الفلسطيني: نسعى لمحاكمة الإسرائيليين أمام القانون الدولي

على صعيد متصل قال السفير الفلسطيني في البحرين أحمد رمضان مخاطبا الأطباء القادمين من غزة «أعرف أنكم قمتم بهذا العمل لأن فلسطين في قلب كل بحريني، وخلال السنوات الثلاث التي قضيتها في البحرين أجد الجميع بدءا من جلالة الملك ورئيس الوزراء إلى المواطنين جميعا أجدهم مبادرين لدعم غزة، إخواننا الأطباء العائدين يحملون رائحة فلسطين وعاشوا مع الشباب والنساء والأطفال الذين حرموا من طفولتهم وعاشوا بين المقاومين».

وتابع رمضان «لدينا مشروع وطني لإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، وبعد العدوان على غزة اكتسبت القضية تأييدا لم يسبق له مثيل في العالم حتى بين الإسرائيليين ويجب أن نستثمر هذا الانتصار الحقيقي ونقدم الإسرائيليين كمجرمي حرب ومحاكمتهم أمام القانون الدولي، لقد أضيف إلى نضالنا الناحية القانونية ويجب أن ندفع المنظمات الدولية لمحاكمتهم».

وأضاف «الإسرائيليون لا يتفوقون علينا إلا بالطائرة والدبابة، وتقدمهم العلمي الذي نسمع به كذب، ومسموح لهم أن يسرقوا من الثورات العلمية لأجل الظهور بهذه الصورة».

الوفد الثالث للأطباء يسافر

إلى غزة هذا الأسبوع

من جهته أكد رئيس جمعية الأطباء البحرينية ورئيس اللجنة الطبية في اللجنة الوطنية لدعم غزة وعضو وفد الجمعية إلى غزة أحمد جمال أن الوفد المقبل للجمعية إلى غزة سيسافر هذا الأسبوع بموافقة وزارة الخارجية المصرية وسيشكل من طبيبين أو ثلاثة سيقومون بعلاج المرضى وتوصيل المساعدات، وسيقوم الوفد بمتابعة الجرحى الفلسطينيين في القاهرة والذين وصل عددهم إلى 200 جريح وستقوم الجمعية برفع تقارير مبدئية حولهم.

وذكر جمال «التنسيق بين الجانب الرسمي والأهلي مهم وهو ما ساهم في تسهيل دخول الأطباء إلى غزة، وتطرق إلى حملة الجمعية ولجنتها لدعم غزة لجمع التبرعات والتي تمكنت من جمع 10 آلاف دينار في الأيام الثلاثة الأولى وألف دينار في اليوم الأول من طبيبة سعودية»، وأشار إلى الاقتراحات التي رفعها إلى اللجنة الوطنية المتضمنة مشروعا لدعم إنشاء مستشفى أو تجهيز مستشفى ومشروع آخر لتدريب الأطباء الفلسطينيين باسم منحة البحرين الطبية.

اللجنة الوطنية ترسل 40 طنا من الأدوية الأربعاء المقبل.

من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي للجنة الوطنية لدعم غزة مصطفى السيد «جمعنا لحد الآن خمسة ملايين دولار وهدفنا أن نجمع سبعة ملايين على أساس أن نخصص مليون دولار للمساعدات الطبية لغزة وأربعة ملايين ونصف لبناء مستشفى في غزة ومليون ونصف لشراء معدات طبية، وندعو الجميع للمساهمة بالتبرع خاصة إن جميع التبرعات ستذهب للمشاريع».

وأضاف السيد «سنرسل يوم الأربعاء شحنة مساعدات أخرى إلى غزة تتمثل في 40 طنا من الأدوية بقيمة 100 ألف دينار، وكانت اللجنة الوطنية قد تبرعت بثلاثمائة ألف دينار لعلاج 83 جريحا فلسطينيا بالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب بعد التوقيع على بروتوكول معهم، ولدينا اتفاق مع طيران الخليج والعربية على توفير تذاكر سفر للوفد المسافر إلى غزة».

وبيَن «نسقنا مع مختلف الجهات وخصصت طائرة ومبلغ كبير لأول شحنة أرسلت لغزة وانضمت لنا جميع الجمعيات وهو مثال للتعاون الوطني من كرباباد إلى المحرق ونتمنى الاستفادة من هذه التجربة للانطلاق إلى فضاءات أرحب، ولا ننسى الجنود المجهولون الذين ساهموا في دعم غزة وجمع التبرعات لصالحها».


تمام: الممرات الآمنة في غزة دعاية

والتوغل البري الإسرائيلي عند معبر صوفي كان الأصعب

أكد عضو وفد الأطباء إلى غزة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة نبيل تمام أن «ما يُشاع في وسائل الإعلام من ممرات آمنة في غزة يوقف الإسرائيليون خلالها القصف لثلاث ساعات دعاية وهراء»، وذكر بأن أصعب المواقف التي واجهت الوفد في غزة وباقي الأطباء العرب هو «التوغل البري الإسرائيلي عند معبر صوفي، والذي كانت الدبابات فيه على بعد 3 كلم من مستشفى أبو يوسف النجار الذي كنا فيه، وشعرنا بالخوف لأن القذائف والدبابات كانت قريبة جدا من المستشفى».

وأوضح تمام أنه «تم إطلاق صاروخ إسرائيلي على بعد 100 متر من المستشفى وشعرنا بأن القصف وصل إلى المستشفى، وفي اليوم التالي شاهدنا أثر الصاروخ الذي ترك حفرة عمقها ستة أمتار بالقرب من المستشفى، ومكمن الخوف هو أنهم لم يتوانوا عن قصف مستشفي القدس والشفاء فلم يكن مستبعدا أبدا استهداف مستشفى أبو يوسف النجار وخاصة أن الإسرائيليين يعتقدون أن قادة حماس يحتمون بأنفاق تحت المستشفيات».

وتحدث تمام عن بداية دخوله مع العكري إلى غزة قائلا: «دخلنا إلى غزة يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري واستقبلنا منسق المعبر وجماعة حماس في الجزء الفلسطيني وكنا 32 طبيبا عربيا، بحرينيان و10 مصريين. ويعتبر الفوج الثالث من الأطباء الذين دخلوا غزة بالتنسيق مع اتحاد الأطباء العرب، ووزعونا حسب احتياجات المستشفيات بعد أن أعطيناهم أسماءنا وتخصصاتنا، وقد اختاروا من مجموعنا 8 أطباء ونقلونا بسيارة إسعاف إلى مستشفى أبو يوسف النجار».

وبيّن أن «طاقة المستشفى تبلغ 40 سريرا وغرفتي عمليات ويستقبل نحو 25 جريحا، وعند القصف الشديد يستقبل نحو 45 جريحا، وهناك الكثير من الأطفال بين الجرحى، عالجت طفلة عمرها عامين أصيبت بطلق ناري في الرأس وشاب تعرض لنزيف في مختلف أعضاء جسمه ولم نتمكن من إدخاله غرفة العمليات لأن هناك عمليات تجرى في ذلك الوقت، وكان علي العكري ضمن الأطباء يجري العمليات، فأوقفنا نزيف المصاب ونقل إلى مستشفى آخر».

ويمضي تمام قائلا: «ثالث يوم من دخولنا أصبت بالانهيار بعد أن واجهتني إصابة لصبي في الرابعة عشر من عمره أصيب بطلق ناري دخلت الطلقة من رقبته لتخرج من رأسه وكان مخه على الطاولة، لم أتمكن من تمالك نفسي وظللت نصف ساعة على هذا الحال، لم نعتد على علاج إصابات الحروب، ورأينا الأطباء والممرضين الفلسطينيين الذين أمدونا بالقوة لكفاءتهم وقوتهم، ومن كثرة الإصابات والشهداء من الحرب كانت ثلاجات المستشفى الأربع تمتلئ بسرعة، واضطر الأطباء في إحدى المرات إلى وضع الجثث في ثلاجات مخصصة للطعام، وشاركنا في إحدى المرات في مراسم تشييع بعض الشهداء ولم يرد وقتها الكثير من الجرحى».

وواصل تمام «عندما يصل الجرحى إلى المستشفى يهب جميع الأطباء لعلاجهم ويتم وقف النزيف واستقرار الحالة لإنقاذ حياة الجريح، عندما تكون الإصابة في الجزء الأعلى من الجسم تكون الإصابة في الأغلب قاتلة، وعندما تكون الإصابة في الجزء الأسفل تتطلب بترا».

وتابع «أيام أمضيناها في مستشفى أبو يوسف النجار نسمع القصف ونرى آثاره على الجرحى، كان الخروج من المستشفى خطرا للغاية، العمل متواصل على مدار الساعة وننام نحو ثلاث إلى أربع ساعات فقط، وكانت إقامتنا في غرفة العناية القصوى في المستشفى وضع بها 12 سريرا، المسافة بينها بسيطة جدا وكنا طبيبين من البحرين أنا وعلي العكري و10 من مصر وآخر ثلاثة أو أربعة أيام لم نتمكن من النوم».


العكري: ستصلنا قائمة بحالات الجرحى من غزة

قال عضو وفد الأطباء إلى غزة واستشاري جراحة العظام علي العكري إن الوفد اتصل باتحاد لجان العمل الصحي بالتنسيق مع وزير الصحة المحلي في غزة لرفع قائمة بأسماء الجرحى التي يمكن علاجها في البحرين والذين تسمح لهم حالتهم الصحية بالسفر.

وأضاف العكري «من ضمن الحالات التي نعتقد بإمكانية علاجها في البحرين حالات للحروق والحالات التي وضعت لها مثبتات صناعية بالإضافة إلى حالات البتر التي تحتاج إلى تأهيل والتي يمكن نقلها من مستشفيات غزة أو القاهرة بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة».

وواصل العكري «سنحت لنا الفرصة الاضطلاع عن قرب على الإصابات الموجودة في مستشفيات غزة، وتشرفنا بعلاج الكثير من الحالات كما زرنا مجمع الشفاء وعاينا مع الفريق الطبي الجرحى الموجودين والذين من ضمنهم حالات طويلة الأمد وحروق عميقة من الدرجة الثالثة والرابعة وإصابات في الدماغ وحالات أخرى على جهاز التنفس يصعب نقلها».

وأضاف «من ضمن الجرحى الذين عالجتهم مصابون بشظايا وكسور مزدوجة وأطفال مصابون بكسور وحالات بتر وجروح عميقة وإصابات في الأوعية الدموية، وندعو الجميع إلى المساهمة بالتبرع لصالح الشعب الفلسطيني في غزة والحمد لله أن القضية الفلسطينية أُنعشت من جديد».


«أطباء غزة» يتحدثون عن مشاهداتهم في مجلس «وعد»

المحرق - جمعية العمل الوطني الديمقراطي

يلتقي الأطباء العائدون أخيرا من غزة في لقاء بالمجلس الأسبوعي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» المحرق، يتحدثون فيه عن مشاهداتهم الحية حول المجزرة الإسرائيلية في غزة، وذلك يوم غد (الإثنين) الساعة الثامنة مساء بمقر الجمعية في المحرق بالقرب من حديقة عراد.

ويتحدث في اللقاء رئيس جمعية الأطباء البحرينية ورئيس اللجنة الطبية بالجنة الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة أحمد جمال، ونبيل تمام وعلي العكري إضافا إلى أمين سر جمعية الأطباء حسين المير.

وسيقدم الوفد الطبي تفصيلا لمشاهداتهم على جرائم العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين في غزة، والجهد الذي بذله الأطباء في علاج الكثير من الإصابات البليغة.


لجنة «مناصرة غزة» تتسلم 100 ألف دينار من «ألبا»

المنامة - المؤسسة الخيرية الملكية

استقبل الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية الرئيس التنفيذي للجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة مصطفى السيد بمكتبه أمس رئيس مجلس إدارة شركة ألبا محمود هاشم الكوهجي والرئيس التنفيذي للشركة أحمد النعيمي، حيث سلم الكوهجي تبرعا لصالح اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة بمبلغ قدره 100 ألف دينار دعما من شركة ألبا للشعب الفلسطيني.

وبهذه المناسبة نقل السيد تحيات وتقدير رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية رئيس اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة إلى الكوهجي على التبرع الكريم والمساهمة السخية من قبل الشركة لصالح أشقائنا الفلسطينيين في غزة.


بعد منعه من العبور على رغم تصريح سفارة المملكة

وفد بحريني يسلم مساعدات غزة لوفد جنوب إفريقيا الطبي اضطرارا

المنامة - التجمع القومي الديمقراطي

قال وفد 3 جمعيات بحرينية وصل إلى القاهرة من أجل إيصال مساعدات لغزة، إنه اضطر إلى تسليم الأدوية التي لديه إلى الوفد الطبي من جنوب إفريقيا الذي سمح له بدخول غزة برئاسة مندوبة الصليب الأحمر الفلسطيني منى الفره، وذلك بعد أن بقي طوال يوم أمس عند معبر رفح في الجانب المصري إثر رفض السلطات المصرية السماح له بالدخول إلى القطاع على رغم حصوله على موافقة السفارة البحرينية في القاهرة للذهاب إلى غزة.

وكان عضو التجمع القومي الديمقراطي محمود مرهون سافر إلى القاهرة ليغادر منها إلى قطاع غزة لتقديم المساعدة إلى شعب القطاع والاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه العدوان الصهيوني، ورافقته رئيسة الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع بدرية علي ورئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار.

وأفاد مرهون أن «الوفد لايزال ينتظر موافقة السلطات المصرية ويتطلع إلى سرعة دخولهم إلى القطاع للوقوف على حجم المحرقة الصهيونية التي شهدها هذا القطاع على يد العدو الصهيوني المحتل». كما أشاد مرهون بمواقف السفارة البحرينية في القاهرة الداعمة لدخول الوفد البحريني إلى غزة.


خلال كلمته في حفل «من أجل غزة»

مدن: لتضحيات الشعب الفلسطيني مكانة كبيرة لدى البحرينيين

أم الحصم - وعد

قال أمين عام جمعية المنبر التقدمي حسن مدن في الكلمة المشتركة التي ألقاها في الحفل الفني «من أجل غزة» الذي نظمته الجمعية بالتعاون مع «وعد»: «إن لنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني الشقيق مكانة كبيرة لدى أبناء وبنات الشعب البحريني، منذ أن نشأت المحنة الفلسطينية قبل أكثر من ستين عاما. وعلى مدار هذه العقود ظل البحرينيون، رجالا ونساء، يقدمون كل أشكال الدعم والتضامن والمؤازرة لأشقائهم الفلسطينيين، ولبقية الشعوب العربية التي تعرضت للعدوان واحتلال أراضيها، في مصر وسورية ولبنان والأردن».

وأضاف «حفلنا هذا المساء هو استمرار لتقاليد شعبنا التضامنية، فما جرى ويجري في غزة هو استمرار للهمجية الصهيونية وسياسة العدوان والقهر المدعومة بآلة حرب فتاكة تتزود بها «إسرائيل» من الولايات المتحدة، في غياب موقف عربي فاعل ضد العدوان». وقال: «هذا الحفل يظهر أن الفنانين والمثقفين الوطنيين البحرينيين، عبروا ويعبرون دائما عن وجدان شعبنا في التضامن مع قضايا النضال العادل للشعوب في كل مكان، وفي مقدمتها نضال الشعب الفلسطيني، وفي هذا أيضا يؤكد هؤلاء الفنانون التقاليد الديمقراطية للثقافة والفن في بلادنا، ومن هنا نشكر جميع الفنانين والفنانات الذين تجاوبوا معنا في إحياء هذا الحفل تأكيدا على هذه القيم والمواقف»

العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً