بدأ وزراء البيئة أمس (الأربعاء) العمل على رسم معالم اتفاق عالمي لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري لايزال بعيد المنال وسط توتر في مركز المؤتمرات المحاصر بسبب التظاهرات الاحتجاجية.
وبدأ نحو أربعين رئيس دولة وحكومة إلقاء كلماتهم أمس من دون انتظار يوم غد (الجمعة) كما كان مقررا. وكرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله إنه لن يتم شيء من دون مساعدة بالأرقام للدول الفقيرة على المدى البعيد.
ويترأس سمو الشيخ عبدالله بن حمد، نيابة عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وفد مملكة البحرين المشارك في المؤتمر الخامس عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ والتي تعرف بقمة كوبنهاغن.
المنامة - بنا
أبدى رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة استعداده لتذليل العقبات التي تعوق المكتب الاقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي اتخذ من البحرين مقرا له من اجل أن يقوم بالدور الرئيسي المطلوب منه.
وعلى جانب مؤتمر تغير المناخ الذي يعقد في كوبنهاغن اجتمع سمو الشيخ عبدالله بالمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة اخيم شتاينر. وقد تناول الاجتماع العديد من المواضيع وبخاصة ما يحدث في مؤتمر تغير المناخ من تحديات وعقبات تجابه دول العالم في التعامل مع قضية تغير المناخ والإجراءات الكفيلة من تأثيراتها.
كما تناول الاجتماع التنسيق والتعاون مع المكتب الاقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي اتخذ من البحرين مقرا له وإمكانية عمل برامج مشتركة في مملكة البحرين، كما نوه سمو الشيخ عبدالله بدور المكتب الإقليمي للبرنامج ودعم جلالة الملك لدور الأمم المتحدة في جمع دول العالم في توحيد الرؤى وحل القضايا التي تهم دول العالم وبخاصة البيئية منها.
من جهته، أشاد شتاينر بالدعم الذي تقدمه مملكة البحرين في احتضان المكتب الاقليمي للبرنامج والتسهيلات المقدمة له للقيام بالأعمال والدور المناط به.
ويترأس سمو الشيخ عبدالله بن حمد، نيابة عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وفد مملكة البحرين المشارك في المؤتمر الخامس عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ والتي تعرف بقمة كوبنهاجن ويحضرها أكثر من 110 رؤساء دولة ورئيس حكومة للدول الأطراف في الاتفاقية.
من جانب آخر، التقى سموه رئيس شركة سيمنز، واطلع على التقنية التي تم تطويرها في السيارات التي
تعمل بالطاقة الكهربائية، وقد تفقد سموه هذا النوع من السيارات حيث تعتبر هذه السيارات صديقة للبيئة، إذ لا ينبعث منها أي نوع ملوثات الضارة بالبيئة. ودعا سمو الشيخ عبدالله الشركة لتجربة هذه النوع من السيارات في مملكة البحرين والعمل على بدء مرحلة من مراحل الانتقال التكنولوجي الصديق للبيئة والذي يعود نفعه في المقام الأول على جودة البيئة وسلامة وصحة الإنسان المقيم في المملكة.
كوبنهاغن - رويترز، د ب أ
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون أمس (الأربعاء) إن على كل الدول تحديد نسب مستهدفة أكثر صرامة لخفض انبعاثات الكربون لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري خلال قمة المناخ وإن على الدول الغنية أن تحدد مبالغ مستهدفة لإعانة الدول الفقيرة بحلول عام 2020 .
وصرح مون لخدمة «اينسايدر» التلفزيونية التابعة لرويترز على هامش مؤتمر كوبنهاغن «يتبقى أمامنا ثلاثة أيام فقط للتوصل إلى اتفاق نهائي في كوبنهاغن. أنا متفائل بدرجة كافية».
ومضى الأمين العام يقول «أحث كل الدول على التقدم بنسب مستهدفة أكثر طموحا». وتابع «أحث كل الدول المتقدمة والنامية على العمل معا. أعتقد أن بامكانهم كما يتحتم عليهم بذل المزيد من الجهد من أجل كبح الانبعاثات وتحديد الدعم المادي». واستطرد «الدعم المدي للدول النامية أحد مفاتيح التوصل لاتفاق في كوبنهاغن».
وذكر دبلوماسيون في كوبنهاغن ألاربعاء أنه من المنتظر أن يصدر في وقت قصير نص جديد يمثل حلا وسطا يهدف إلى التغلب على الجمود في محادثات التغير المناخي. ويأتي النص المقترح وسط شكاوى بشأن « الافتقار إلى الشفافية» من قبل الوفد الصيني و»الافتقار إلى تقدم» من قبل جزيرة توفالو الصغيرة في المحيط الهادي والمعرضة لخطر الغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الارض.
وفي تطور متصل، نفى منظمون أيضا تقارير تشير إلى أن رئيسة المؤتمر كوني هيديجارد استقالت. وقال مسئولون إن تغييرا في الاجراءات شهد إجراء رئيس وزراء الدنمارك أنديرس راسموسين محادثات رسمية مع زعماء العالم ووزراء البيئة بينما ستترأس هيديجارد مشاورات غير رسمية.
وقالت هيديجارد في اجتماع أمام ممثلي 193 دولة «مع وصول عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات فمن المناسب أن يتولى رئيس الوزراء الرئاسة. «ولكن رئيس الوزراء عينني كمبعوثة خاصه ومن ثم سأواصل المفاوضات... مع زملائي من أجل التوصل لنتيجة». وتابعت «إن هذه الخطوة إجرائية.
كما أعلن مكتب رئيس وزراء الدنمارك أمس أن 119 من رؤساء الدول والحكومات يتوقع أن يشاركوا في اليومين الاخيرين من قمة تغير المناخ.
وافتتحت القمة التي تستمر نحو أسبوعين في السابع من ديسمبر/ كانون الاول الجاري الجاري ومن المقرر أن تختتم أعمالها غدا «الجمعة».
من جهتها، أعلنت مصادر الاتحاد الأوروبي أن التكتل ربما يحسن من عرضه بشأن خفض الانبعاثات الغازية إلى 26 في المئة في محاولة لكسر الجمود في قمة كوبنهاغن. كما قال وزير البيئة الهندي جيرام راميش إن بروتوكول كيوتو الذي يلزم نحو 40 من الدول الغنية بالحد من انبعاثات الكربون «في (غرفة) العناية الفائقة» وإن المفاوضات العالمية لتمديد المعاهدة تعثرت. وصرح راميش «الإحساس الذي بلغنا هو أن كيوتو في (غرفة )العناية الفائقة إن لم يكن قد مات». ولزم البروتوكول نحو 40 من الدول الصناعية بخفض انبعاثاتها 5.2 في المئة على الأقل عن مستويات 1990 بحلول 2008 - 2012. وهو لا يفرض نسب خفض معينة على الدول النامية.
امنيا، ألقت الشرطة الدنماركية القبض على نحو 230 متظاهرا، واستخدمت الهراوات لمنع المتظاهرين من اقتحام مقر انعقاد القمة.
العدد 2659 - الخميس 17 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ