العدد 2659 - الخميس 17 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

مشكلة عناد «الأطفال» حلها عند «الآباء»

إن الحديث عن المشكلات السلوكية للأطفال يكون هو القاسم المشترك في جميع أحاديث الأمهات في جلسة تجمعهن ببعضهن، ففي حفلات الزواج يبدأ الحديث عن فستان العروس وينتهي بمشكلة كل أم عن أطفالها، وفي مركز التجميل يبدأ الحديث بيننا كأمهات عن صبغات الشعر وينتهي بالحديث عن أطفالنا ومشاكلهم، وفي المركز الرياضي يبدأ الحديث عن أكثر الحميات إفادة في إنقاص الوزن وينتهي كذلك بمشكلة الأبناء، وبمجرد أن تعرف أي أم من المحيطين بك بأنك متخصصة في هذا المجال حتى تنهال عليك الأسئلة من كل حدب وصوب وتسهب كل أم في وصف سلوكيات أبنائها، والقاسم المشترك في غالبية الحوارات والمشكلات هو ما الذي عليَّ فعله ولماذا يتصرف ابني بهذه الطريقة؟ ولماذا لا يتصرف أبناء أخوتي بهذه الطريقة؟ وما هو الحل؟

على رغم تعدد المشكلات السلوكية وتنوعها إلا أن من أكثر المشكلات التي ترددها الكثير من الأمهات هي مشكلتهن مع عناد أبنائهن، فهذه الأم تحاول إقناع طفتلها بلبس ثياب اختارتها للخروج والطفلة تعاند وترفض ما اختارته والدتها والأخرى تحاول إقناع ولدها بحل الواجب ولكنه يرفض حتى تحقيق مطالبه.

يعتبر العناد من أكثر المشاكل السلوكية انتشارا ونعني به الرفض وعدم الامتثال لما يطلب من الطفل، ويعتبر العناد سلوكا طبيعيا في مرحلة الاستقلال من مرحلة الطفولة وهي من العام الثاني حتى العام الثالث والذي يطلق عليه علماء النفس (العامين المزعجين) وكذلك في مرحلة بداية المراهقة إذ يكون بعض المراهقين محتجين ورافضين طوال الوقت وعادة يتسم الطفل العنيد بالجدال الدائم للكبار وكثيرا ما يفقد هدوءه ويغضب ويرفض ويتضايق بسهولة من الآخرين، بل يتحدى أوامر الكبار وقواعدهم ويستفز الوالدين بتعمد.

وقد وجدت الدراسات أن السلوك العنادي ينتشر بنسبة 15- 20 في المئة بين الأطفال في سن المرحلة الابتدائية كما لوحظ بأنه ينتشر بين الذكور أكثر من الإناث وخاصة قبل سن البلوغ، أما بعد البلوغ فيتساوى الجنسان.

إن أساس أي مشكلة هو معرفة الأسباب الكامنة وراءها إذ إن معرفة الأسباب هو نصف الحل لأي مشكلة سلوكية تواجه الأم، هذا إن وضعنا في الاعتبار أن السلوك الذي تعرضت له الأم من ابنها أو ابنتها هو سلوك شبه مستمر أو متكرر في الكثير من المواقف وليس موقفا عرضيا كان بسبب ظرف أو موقف تعرض له الولد.

إن من أحد الأسباب في توجه الطفل نحو استخدام العناد في سلوكه هو إدراكه بأن هذا السلوك يدفع الوالدين لتحقيق مطالبه خاصة، وفي بعض الحالات يتهرب الطفل من والديه إذا كانا يتصفان بالاستبداد وربما يكون على استعداد للمجازفة من أجل التخلص من هذا الوضع، كما أن كثيرا من الأطفال يتعلمون هذا السلوك من آبائهم في أن بعض المواقف والمشاكل تحل عن طريق القوة، أضف إلى أن الطبيعة الاكتسابية عند الطفل تجعله في وضع نفسي يملي عليه اتباع هذا السلوك أو ذاك، والفارق الوحيد بين سلوكه وسلوكهما هو أنهما يمتلكان القدرة والقوة والقابلية على الاستبداد بينما هو قاصر عن ذلك، كما ان الطفل الذي يتعرض إلى اخفاقات متعددة ومتوالية ولا يستطيع إحراز أي نجاح في حياته، يتجه تدريجيا نحو سوء السلوك وسوء الخلق. فالفشل في اللعب وفي الترفيه، وفي جلب اهتمام الوالدين، وفي منافسة الآخرين يحطم شخصيته. ومثل هذا الطفل يعجز عن إقامة علاقات سليمة مع الأبوين والتربويين ولا يمكنه عرض مطالبه إلا بشكل غير هادئ، تشكل الاختلالات والاضطرابات النفسية سببا من أسباب ظهور هذه الصفة. نحن نعرف بعض الأطفال الذين يعانون من الأمراض النفسية حتى أن حالات العراك والعناد لديهم تتخذ طابعا عصبيا معقدا، وهم في صراع دائم مع كل شيء. ويتصفون بشدة الغضب وعمق الاضطراب، وتحدوهم رغبة عارمة في تحقيق مطالبهم عن طريق البكاء والعناد.

وعلى الأم أن تتذكر دائما أن الأطفال يتسمون بالاختلاف أكثر من الكبار، ولذلك لابد من تقويم كل حالة على حدة وفهم الأسباب وما عساه قد يكون مساهما في تبني هذا السلوك، ومعاملة الطفل العنيد ليست أمرا سهلا لذلك لابد من التحلي بالصبر وعدم الاستسلام لأوامره بحجة أن الطفل عنيد. كذلك لابد من الثبات في المعاملة فالاستسلام من قبل الوالدة يعلم الطفل فنيات الإصرار والعناد.

وكثير من الأمهات يكررن للطفل أو يذكرن أمامه أنه طفل عنيد أو أن فلانا شاطر فهو ليس مثلك عنيد. هذا النوع من القول يؤكد للطفل العناد ويرسخه فيه مهما قلنا له إن العناد سيئ، كما أنه من المهم عدم صياغة الطلب بأننا نتوقع الرفض لأن ذلك يعطيه خيارا بالرفض ويشجعه عليه، كذلك فإن إرغام الطفل على الطاعة العمياء بدلا من دفء المعاملة والمرونة يجعله يلجأ للعناد للتخلص من السيطرة والحصول على حريته من وجهة نظره، لذلك فمن المهم أن نغض الطرف عن الأمور البسيطة ونبدي التسامح أحيانا.

فاطمة خليل النزر

أخصائية علاج نفسي


رفع الجودة من أجل لجان الجودة!

 

التعليم مقياس تقدم الدول والحضارات ومعيار التفاضل بين الشعوب والأمم، وهو اللبنة الأساسية والأولى لبناء الدول المتقدمة والراقية. وحتى يكون لنا موطئ قدم بين الدول المتقدمة، كان لزاما علينا تنشئة جيل مهيأ و قادر للمساهمة في بناء الوطن وصناعة التطور وليس مواكبته فحسب، لذلك تسعى وزارة التربية والتعليم وكافة الجهات الحكومية المهتمة والمعنية بإدارة التعليم في المملكة إلى تنظيم العملية التعليمية وتطويرها من خلال برامج تحسين الجودة ورفع مستوى الأداء بما يواكب متطلبات العصر الحديث، بتوجيهات حكيمة و رعاية مشكورة من القيادة الرشيدة في البلاد.

ومن أبرز خطوات تحسين الجودة إنشاء هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب التابعة لمجلس الوزراء، و التي تعنى بمراجعة و تقييم مستوى جودة أداء المؤسسات التعليمية والتدريبية وجودة النظام التعليمي والتدريبي بشكل عام في المملكة، وإعداد التقارير المتعلقة بذلك.

و هي خطوة ممتازة أثني على جميع القائمين عليها، و لكن أود الإشارة إلى أمرٍ مهم، أرجو أن يلتفت إليه الأخوة المسئولون.خلال كل عام دراسي جديد تقوم اللجان التابعة لهيئة الجودة بزيارة المدارس الحكومية للاطلاع على آليات التعليم ومستوى الأداء والانضباط فيها، ولكن يكون ذلك بعد إعلامها مسبقا باليوم المقرر فيه زيارة اللجنة، إذ يتسنى لإدارة المدرسة تهيئة جميع المباني والمرافق والحرص على نظافتها، وإصدار التعليمات للمعلمين والطلبة بالانضباط واتباع الأنظمة والقوانين، والمبالغة في وضع اللمسات الفنية المبهرة لإظهار المدرسة بصورة مشرفة تعبر عن المستوى العالي في الأداء.

إنه اهتمام وحرص رائع من قبل إدارات المدارس، وعلى الجميع أن يساهم في هذه العملية التنظيمية التطويرية، و لكن ألا يجب أن تبدأ هذه المبادرات مع مطلع العام المدرسي وتستمر حتى انصرامه؟! وهل يجب علينا نحن كطلبة و طالبات أن ننتظر اليوم المقرر فيه زيارة اللجنة حتى نشاهد الأرضيات و المباني النظيفة والأبواب الملونة والنوافذ اللامعة ؟! هل يجب أن تنتظر الإدارة قدوم اللجنة لتصدر التعليمات بالحرص على نظافة دورات المياه و إعادة ملأ زجاجات الصابون فيها ووضع أكياس سائل التعقيم في الأجهزة الخاصة بها بعد أن نفذت ؟! فأين الصحة و الإنصاف عندئذٍ في عملية التقييم؟

أرجو أن يضع المعنيون هذا الأمر بعين الاعتبار، فتنظيم زيارات مفاجئة للمدارس هو حقا ما سيكشف الحقائق و يتيح للمسئولين النظر بمنظار أكثر صفاء، فتتضح الرؤية بشأن كيفية جريان العملية التعليمية و تطبيق النظام والانضباط اللازم.

و في نهاية حديثي، آمل أن تأخذ العملية التعليمية في مملكتنا الحبيبة مسارها في التطور والنجاح، فهي كما أشرت مسبقا أداة لتحقيق الريادة و التقدمية بين الدول والشعوب.

فاطمة محمد محسن زيد


المسلم الحقيقي

 

إن الإسلام من معانيه السلم والسلامة في الدنيا والآخرة، فينبغي للمسلم أن يكون مصداقا حقيقيا كما يدعو إليه الإسلام ومن ذلك أن يسلم الناس من يده ولسانه.

قال رسول الله (ص): (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

من الممكن أن لا يتألم شخص من كلمة ما. لكن جاره يتألم فيها أو لا تتأذى امرأة من موقف ما، لكن تتأذى أم أو بنتها أو أختها أو قريبة لها.

فيلزم اجتناب كل ما قد يتأذى منه الآخرون.

من المهم جدا أن يعيش الإنسان مع غيرة بحيث لا يخافون لسانه ويده. فكما يجب على الإنسان أن يكون في مأمن من أذى الآخرين. كذلك يلزم أن يكون الآخرون، . فينبغي أن لا تخاف الزوجة من زوجها ولا يخاف الزوج من زوجته وكل من البائع والمشتري لا يخاف اختلاس الآخر وغشه وغبنه.

هكذا الأقارب والجيران والزملاء والوالدان مع الأولاد والأولاد مع الوالدين، والأمر صعب جدا، لكن يسهل بالاعتماد على الله عز وجل وبالعزم والتصميم والله المعين في جميع الأمور والأحوال.


ضرورة مساهمة المرأة في بناء مجتمع صالح

 

ينبغي أن تهتموا بما يأتي:

الأولى: تعلم أصول الدين وأحكام الإسلام فعلى كل فتاة بلغت سن التكليف الشرعي أن تتعلم العقائد الإسلامية وكذلك تعلم الأحكام، من واجبات ومحرمات وأن تعلمها الآخرين أيضا، فكل إنسان لا محاله سيرحل من هذه الدنيا ولا تنفعه إلا أعماله الصالحة.


«إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها»

 

الثانية:إقامة الدين، ورد في زيارة الإمام الحسين (ع) (أشهد أنك قد أقمت الصلاة ومضى أن الإمام لم يكتفِ بأداء الصلاة بل أقامها أيضا).

فعلى كل واحد منا أن يسعى من أجل أن يقوم الدين في المجتمع بحيث يندر وجود الفرد الغير المتدين وغير الصالح فيه ومن الأعمال التي تساهم في خلق أرضية كهذه تشكيل لجان مختلفة من قبيل مثلا:

-1 لجنة الزواج 2- لجنة حل النزاعات 3- لجنة القرض الحسن - 4 لجنة للتوفيق الأسري 5 لجنة للمساعدات الخيرية... إلخ.

هذا والله ولي التوفيق


إيجاد مجتمع متدين مسئولية الجميع

 

يقول الله تعالي في كتابه الكريم «أقيموا الدِّين» وهذه المسئولية تقع على عاتق الجميع رجالا ونساء فتارة أمر الله تعالى بالفروع أو المقدمات فيقول «أقيموا الصلاة» أو «كتب عليكم الصيام» أو «ولله على الناس مع البيت».

وتارة أمر بالنتيجة «أقيمو الدِّين» وهذا أمر بأداء كل ما من شأنه أن يساهم في إقامة الدين، كأداء الواجبات الشرعية المتقدمة. وكذلك الدروس الحوزوية وبناء المساجد والحسينيات والمدارس وطبع الكتب ونشرها والخطابة والتأليف والتبليغ واكتساب المعلومات والعلوم الجديدة وغير ذلك مما تكون نتيجة إقامة الدين.

والسعي للعمل الخيري الذي من شأنه أطاعة الله سبحانه وتعالى وإسعاد البشرية جمعاء.

هذا والله ولي التوفيق


الإتيان بالحسنة تجارة مع الله

 

كل الذين يتاجرون قد يربحون في بعض الأحيان وقد يخسرون وتارة يكون ربحهم كثير كما أنه تارة تكون خسارتهم كبيرة.

أما المتاجرة مع الله تعالى فمربحة دائما وربحها في كل شيء. كما أن خسارة المعرضين عن الله كبيرة جدا في يوم القيامة.

قال الله عز من قائل «من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون» والحسنة نوعان: الحسنة بين الإنسان والله تعالى. والحسنة بين الإنسان والإنسان. وفي النوع الثاني ينبغي أن يضع الإنسان نفسه موضع الذين يتعامل معهم فيجب لهم مثل ما يجب لنفسه. فيأتي بالحسنة.

والذي يأتي بالحسنة في أعماله وتصرفاته وحياته وسلوكه سيكون ناجحا وموفقا بنسبة ما أتى من الإحسان والخير.

ونسأل الله التوفيق لما يجب ويرضى.


عدم الالتزام بمكارم الأخلاق سبب لكثير من المشاكل

 

قال الله عز وجل «إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها»

كما قال تعالى: «من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها».

إن مثل فاعل الخير والإحسان كمن يحمل بيده مصباحا ويسير في ظلام الليل. فهو المستفيد أولا من الصباح الذي يحمله وإن كان الآخرون يستفيدون منه أيضا خلال سيره، وهكذا من يوجه ظلما إلى أحد فهو إنما يظلم نفسه في الحقيقة. إضافة إلى الإحسان، ثمة أمور ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يمارسوها ولا يغفلوا عنها وهي:

-1 الأخلاق مع جميع الناس.

-2 صلة الأرحام.

-3 بر الوالدين

إن كثيرا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع إنما تعود لغياب هذه الأمور المتقدمة ولو التزم الناس بهذه الأمور بنحو جيد لحلت كثير من المشكلات وزالت.

الشيخ رضي أحمد فردان آل طفل

العدد 2659 - الخميس 17 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً