انخفضت أسعار النفط الخام الأميركي أمس (الخميس) إلى أقل من 72 دولارا للبرميل إذ ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام اليورو مما رجح انخفاضا مفاجئا في مخزونات المقطرات الأميركية قبيل موجة برد متوقعة.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير ولكن تعليقاته المتفائلة بشأن الاقتصاد يوم الأربعاء غذت ارتفاع الدولار.
وتتجه أسعار النفط إلى الانخفاض عندما يرتفع الدولار بسبب أنها تجعل النفط أعلى تكلفة للمشترين ممن يملكون عملات أخرى.
وبحلول الساعة 10:48 بتوقيت غرينتش بلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف تسليم يناير/ كانون الثاني 71.75 دولارا للبرميل منخفضا 91 سنتا بعد تراجعه بما يزيد عن دولار واحد في وقت سابق.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام التجارية في أميركا هبطت بمقدار 3.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 من ديسمبر/ كانون الأول في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض لا يتعدى 1.8 مليون برميل.
على صعيد متصل، قالت وكالة الأنباء رويترز إنه من المتوقع أن تبقي منظمة أوبك الإنتاج دون تغيير عندما يجتمع وزراؤها في أنغولا الأسبوع القادم في نهاية عام شهد استقرار سياستها للمعروض إذ تراهن على انتعاش الاقتصاد وارتفاع الطلب بما يكفي لدعم السوق.
وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي صوب 70 دولارا للبرميل بعد أن بلغت أعلى مستوياتها هذا عام في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول عندما سجلت 82 دولارا.
لكن الأسعار مازالت أعلى من مثلي أدنى مستوياتها الذي سجلته في ديسمبر من العام الماضي عندما كانت فوق 32 دولارا بقليل وهي أيضا في نطاق 70 إلى 80 دولارا الذي يقول كثير من وزراء أوبك إنه يكفي لتحقيق ربح للمنتجين وفي نفس الوقت مساعدة الاقتصاد العالمي الذي يمر بمرحلة نقاهة.
كان وزير البترول السعودي علي النعيمي قال في بداية هذا الشهر في القاهرة عندما كان سعر البرميل حوالي 75 دولارا: «إن المخزونات آخذة في الانخفاض وإن السعر مثالي وإن كلا من المستثمرين والمستهلكين والمنتجين يشعرون بالرضا». وأضاف «أنه ليس هناك ما يدعو للقلق». وكان النعيمي قد توقع في مقابلة مع رويترز عقب اجتماع أوبك الماضي في سبتمبر/ أيلول عدم ظهور حاجة إلى تغيير مستويات الإنتاج المستهدفة طوال عام 2010 وذلك على أساس توقعات العرض والطلب في ذلك الحين.
وارتفع مستوى المعروض الفائض بشكل أكبر منذ ذلك الوقت مع زيادة حجم النفط والمنتجات المكررة المخزنة في البحر إضافة إلى ارتفاع المخزونات على البر.
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري في حديث لرويترز إن إجمالي المخزونات البحرية يقدر بنحو 165 مليون برميل.
لكن مندوبين لدى أوبك قالوا إنهم يرون أن الموقف لم يتغير كثيرا عنه في الاجتماع الماضي.
وقال أحد المندوبين «لم يتغير شيء ولا حتى السعر في الحقيقة. لن يكون هناك تغيير في الإنتاج في هذا الاجتماع. كم مرة علي أن أخبرك؟ السؤال الوحيد هو لماذا علينا أن نذهب إلى أنغولا لعقد اجتماع؟»
وفسر محللون أحدث تقارير السوق الشهرية الصادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كمؤشر جديد على أن المنظمة لن تغير الإنتاج.
العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ