وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي يوم أمس (الأحد) على ترشيح سلسلة التلال الأثرية لحقبة دلمون وتايلوس للإدراج في قائمة التراث العالمية، وكلف وزارة الثقافة والإعلام باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
وفي موضوع آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة اقتراح وزارة التربية والتعليم بتوحيد الزي المدرسي في المراحل التعليمية المختلفة إلى الدراسة في اللجنة الوزارية للخدمات الاجتماعية والأسرة. وذلك في سياق حرص المجلس على زيادة شعور الطالب بالانتماء والولاء للمدرسة وتحفيز السلوك التنظيمي لديه بما يتناغم مع الأهداف التربوية والتعليمية.
المنامة - بنا
وافق مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء بقصر القضيبية صباح أمس (الأحد) على ترشيح سلسلة التلال الأثرية لحقبة دلمون وتايلوس للإدراج في قائمة التراث العالمية، وكلف وزارة الثقافة والإعلام باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، حيث جاء ذلك في ضوء المذكرة المرفوعة بهذا الغرض من وزيرة الثقافة والإعلام.
جاء ذلك في سياق ما تشكله سلسلة التلال الأثرية لحقبة دلمون وتايلوس من قيمة تراثية ومكانة في الثقافة والتراث الإنساني والوطني ما يجعل أمر حمايتها ورفع الوعي بأهميتها ضرورة لتكون أجيال الغد على وعي ومعرفة بهذه الفترة العريقة من تاريخ البحرين التي تمثلها هذه التلال.
كما قرر المجلس إحالة مقترح لوزارة التربية والتعليم بتوحيد الزي المدرسي في المراحل التعليمية المختلفة إلى الدراسة في اللجنة الوزارية للخدمات الاجتماعية والأسرة بعد أن ناقشه. وذلك في سياق حرص المجلس على زيادة شعور الطالب بالانتماء والولاء للمدرسة وتحفيز السلوك التنظيمي لديه بما يتناغم مع الأهداف التربوية والتعليمية.
وأبدى مجلس الوزراء ارتياحه لازدياد جاذبية البحرين في استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية وهو ما عكسته أعداد التراخيص الابتدائية والنهائية الممنوحة للاستثمارات الصناعية في المملكة، وذلك في ضوء المذكرة المقدمة للمجلس من وزارة الصناعة والتجارة، التي أظهرت أن عدد التراخيص التي أصدرتها وزارة الصناعة والتجارة خلال العام 2008 قد بلغ 295 تصريحا مبدئيا و144 ترخيصا صناعيا نهائيا، ووفقا للتراخيص النهائية فإن حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي قد بلغ 242 مليون دينار بزيادة قدرها 32 في المئة عن العام الماضي.
وأحال المجلس إلى السلطة التشريعية بعد إشفاعها بمذكرة برأي الحكومة حولها ثلاثة مشروعات بقوانين تمت صياغتها في ضوء الاقتراحات بقوانين المحالة من مجلسي الشورى والنواب وهي مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون ديوان الرقابة المالية الصادر بالمرسوم رقم (16) لسنة 2002، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1980 بتقرير زيادة لأصحاب المعاشات والمستحقين، ومشروع قانون بشأن زيادة رواتب الأجور في القطاع الحكومي.
أشاد مجلس الوزراء بنتائج القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بدولة الكويت مؤخرا «قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة» مقدرا عاليا المبادرات التي صدرت عن القمة لدعم التعاون العربي ونصرة الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة ودعم صموده ضد الجرائم التي ارتكبتها «إسرائيل» بحقه، كما أشاد المجلس بما تضمنته الكلمة السامية لجلالة الملك خلال القمة من تشخيص للواقع العربي وملامح التطلعات المستقبلية لخير الأمة العربية وصالح دولها في المجالات المختلفة، إضافة إلى المبادرات الخيرة لخادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من أجل لمّ الشمل وتوحيد الصف العربي، منوها المجلس بالتقدير في هذا الإطار بالكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمام القمة لما جسدته من نخوة وحكمة وحرص على وحدة الصف العربي ودعم قضايا الأمة.
وأعرب المجلس عن الشكر والتقدير لحكومة دولة الكويت الشقيقة بقيادة أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على ما هيأته من أجواء وأسباب كفلت نجاح القمة وأسهمت في خروجها بهذه النتائج المثمرة.
من جانبه أحاط وزير الخارجية المجلس بتقرير حول نتائج القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي انعقدت بدولة الكويت مؤخرا.
كما اطلع المجلس على نتائج المباحثات التي أجراها سمو رئيس الوزراء مع رئيس وزراء ماليزيا عبدالله أحمد بدوي خلال زيارة لمملكة البحرين مؤخرا، مرحبا بنتائج هذه المباحثات ومنوها بدور الزيارة ونتائجها في تمتين عرى التعاون البناء بين البحرين وفتح مجالات جديدة من التعاون بين البلدين الصديقين تصب في اتجاه تعزيز العلاقات الثنائية بينهما وفي تحقيق المزيد من التقارب البحريني الماليزي على المستويات المختلفة.
وأعرب المجلس عن ارتياحه للنتائج التي حققتها مملكة البحرين على صعيد التنمية البشرية بتبوئها مراكز متقدمة على مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث احتلت البحرين المركز الثاني والثلاثين عالميا في سنة 2008 مقارنة بالمركز الواحد والأربعين في سنة 2007 محققة بذلك تقدما قدره 9 درجات في سنة 2008 مقارنة مع 2007 وهو ما يعكس نجاح وموفقية سياسات الدولة وخططها في مجالات التنمية البشرية.
ووجه المجلس إلى اعتماد نموذج مركز البحرين للتميز من خلال التعاون بين الأجهزة الحكومية والمركز. وذلك في إطار حرص المجلس على تعميم التميز وجعله ثقافة عامة في الأجهزة الحكومية بشكل يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي ليكون متماشيا مع المستجدات العالمية ومنهجية الإدارة الحديثة.
المنامة - بنا
أكد رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة «إننا في مجلس التعاون دولا وشعوبا نتطلع إلى تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي تتوجه عملة خليجية موحدة لها فاعليتها وقوتها في الاقتصاد العالمي، وخاصة أننا نمتلك من القواسم المشتركة ما يكفل تحقيق هذا التطلع».
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء بقصر القضيبية صباح أمس لعدد من كبار المسئولين في المملكة بحضور رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة ورئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح ورئيس مجلس النواب خليفة الظهراني وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي الشورى والنواب ورجال الأعمال والإعلام والصحافة.
ولفت سموه إلى أهمية المحافظة على الطاقة وتنمية مصادرها واستمرار المشاريع الهادفة نحو تحقيق التكامل الخليجي في مجال الطاقة بما في ذلك تسخير الطاقات المتجددة والطاقة البديلة لخدمة التنمية الخليجية، مضيفا أن دول مجلس التعاون تمتلك قاعدة صلبة من المقومات التي تعد محركات لتعاون أكبر في المجالات الاقتصادية المختلفة، ودعا رجال الأعمال الخليجيين إلى الدخول في مشاريع مشتركة لما لذلك من أثر مباشر في تنشيط الاقتصاد وخدمة مصلحة المستهلك الخليجي، وفي السياق ذاته حث رئيس الوزراء على أهمية الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية بين مملكة البحرين وبقية الدول لتنشيط الحركة التجارية والتنمية الصناعية والوفاء بمتطلباتها.
وخلال اللقاء أكد أن نجاح المملكة في استقطاب المشروعات الاستثمارية الكبرى على رغم الوضع الاقتصادي الراهن يعكس الثقة المتنامية في سلامة الأداء الاقتصادي البحريني.
واطمأن رئيس الوزراء من خلال الفعاليات التجارية والاقتصادية الحاضرة في مجلس سموه، على أوضاع الأسعار في السوق ومدى انخفاضها جراء تراجع موجة الغلاء العالمية بسبب الأزمة المالية وخاصة أسعار مواد البناء والمواد الغذائية، إذ أكد في هذا الإطار متابعة الحكومة لتطورات السوق وحرصها على ضمان انعكاس الأوضاع الاقتصادية العالمية السائدة على انخفاض أسعار المواد الأساسية والغذائية بقصد حماية المستهلك، فيما أشار إلى أن هذه الأزمة لن تثني الحكومة عن توجهاتها الطموحة نحو تدشين المزيد من المشروعات التي تصب في اتجاه خدمة المواطن وتلبية متطلباته.
وأكد رئيس الوزراء اهتمام الحكومة بسلامة البيئة لما لها من ارتباط وثيق بصحة الإنسان، لافتا إلى أن الحكومة تراعي ألا تتأثر المناطق المأهولة بالسكان بأي تلوث، فصحة الإنسان وسلامة بيئته تسبق في الأهمية بكثير أي توجه نحو التنمية والتطور الصناعي.
إلى ذلك نوه سموه بالدور الذي تضطلع به الصحافة المحلية في المجال التوعوي والتثقيفي وإسهاماتها في تشكيل رأي عام واع بما يدور حوله من أحداث، مشيدا بما تزخر به الساحة الصحافية الوطنية من صحافيين وكتاب أثبتوا أنهم على قدر المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وإسهاماتهم باتت واضحة وجلية في العمل الوطني، موجها إلى ضرورة تكثيف اللقاءات بين رؤساء التحرير والمسئولين في الأجهزة الحكومية لبيان الحقائق والوقوف على وجهة النظر الحكومية حيال بعض ما يكتب في الصحافة بما يسهم في تعزيز دور الصحافة على الساحة الوطنية
العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ