العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ

اقتصادي يدعو إلى الحذر بشأن «نشوة» بدء عودة النشاط إلى أسواق المنطقة

البحرين لديها بيئة صالحة للأعمال

المنامة - المحرر الاقتصادي 

21 ديسمبر 2009

أوضح كبير الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد فيليب دوبا باتاناسي أن النشوة الحالية بشأن انتهاء الفترة العصيبة التي شهدتها اقتصادات الدول والناشئة عن الأزمة المالية العالمية تحتاج إلى دراسة متأنية بسبب أن التحسن الحالي في الأسواق يعتمد أساسا على مستويات المخزون الحالي.

وأبلغ باتاناسي ندوة أقامها معهد المحاسبين القانونيين الهنود في البحرين «نحن بحاجة إلى معرفة كيف سيؤدي الاقتصاد عند انتهاء هذه المستويات. مؤشرات النمو الحقيقية ستأتي فقط إذا نشطت سوق العمل».

وأدت الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008 قبل أن تمتد بعد ذلك إلى بقية الأسواق، إلى اختفاء مؤسسات عالمية وخسائر كبيرة. كما أدت إلى فقد الثقة وانكماش في اقتصادات الدول ساهمت في تسريح العديد من العمال.

وتطرق إلى الأزمة التي شهدتها بعض الشركات في دبي فأوضح المسئول المصرفي «في رأيي أن المسألة هي مسألة ثقة بدلا من أي شيء آخر، وأن هذه المشاكل لن يكون لها تأثير عميق على اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

أما رئيس قسم المبيعات في البنك للبحرين والمملكة العربية السعودية سعد عصماني فقد أبرز قدرات البنك على تقديم التمويلات، وكشف النقاب عن باقة من المنتجات المالية التي يمكن أن تساعد العملاء من الشركات والمؤسسات المالية في التخفيف من المخاطر المالية التي قد تواجهها.

وقد رأى محاسبون ومدراء صناديق أن البحرين في الوقت الحاضر لديها البيئة الصالحة للأعمال، وخصوصا بعد الأزمات المالية التي ظهرت في إمارة دبي والتي كانت تعد المركز الرئيسي للأعمال في منطقة الخليج، وأن صندوق العمل الذي تم إنشاؤه في البحرين لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بدأ في إقامة بنية تحتية خصبة للأعمال في هذه المملكة الصغيرة.

ويضم المعهد الهندي، الذي بدأ نشاطه في البحرين في العام 1999، نحو 500 عضو من مسئولي التدقيق والمحاسبين، ويعد أكبر جمعية خاصة في المملكة. ويعمل الأعضاء في قطاعات المحاسبة والبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بالإضافة إلى الشركات الخاصة الكبيرة والصحف وشركات الإعلان.

وأبلغ رئيس معهد المحاسبين القانونيين الهنود في البحرين ألوك جوبتنا «الوسط» أن نحو 100 من المحاسبين في المعهد يعملون كمدراء استثمار لدى شركات، «وأن سوق البحرين سوق جيدة جدا، وأن سوق البحرين قريبة من سوق المملكة العربية السعودية، وأن السياسات المالية منفتحة، وأن الحكومة مساندة لرجال الأعمال.

وأضاف «مع توجه البحرين نحو الرؤية الاقتصادية في العام 2030، فإن البيئة الاقتصادية صديقة للأعمال، إذا نظرنا إلى المساندة التي تقدمها البحرين فهي إلى البحرينيين والأجانب، وأن «تمكين» ساهمت في تقديم العديد من القروض، ولهذا السبب فإن الأعمال ستنمو، وأن البحرين هي مكان مفضل للاستثمار. هذه ليست وجهة نظري فقط وإنما الجميع يشهد بذلك».

كما أبلغ أحد المحاسبين الذين حضروا ندوة أقامها المعهد في فندق الخليج بالتعاون مع ستاندرد تشارترد بنك بشأن المخاطر التي يمكن أن تواجهها الاستثمارات في المنطقة في السنوات المقبلة «أن دبي لم تعد كما كانت في السابق. هناك عالم وهنا عالم آخر». لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

وكانت دبي تعد من أفضل بيئات العمل في السنوات القليلة الماضية، ولكن الأزمة المالية التي ألمت ببعض الشركات المملوكة إلى الحكومة جعلت المستثمرين يشعرون بنوع من التردد في ضخ مزيد من الأموال هناك.

لكن دبي، وهي ثاني أكبر إمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هزت الأسواق الشهر الماضي بعد طلبها من الدائنين وقف المطالبة بسداد ديون بقيمة 26 مليار دولار خاصة بمجموعة دبي العالمية ووحدتيها العقاريتين الرئيسيتين نخيل وليمتلس وورلد.

وقد حصلت دبي على مساعدات حجمها 10 مليارات دولار من أبوظبي، الأمر الذي سيساهم في تفادي العجز عن سداد صكوك أصدرتها نخيل بقيمة 4.1 مليار دولار. ويبلغ حجم ديون دبي القابضة التي يحين أجل استحقاقها في النصف الأول من العام المقبل نحو 1.9 مليار دولار.

ويعمل في البحرين أكثر من 350 ألف أجنبي، أغلبهم من شبه القارة الهندية والفلبين، يعملون في معظم القطاعات، وخاصة الإنشاءات.

العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً