ذكر السفير الروسي في كابول أن الولايات المتحدة تكرر في أفغانستان أخطاء جيش الاحتلال السوفياتي. وفي الوقت نفسه قال أندري أفيتيسيان في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بمناسبة الذكرى الثلاثين لاحتلال الجيش الأحمر لأفغانستان: «لكن ربما لا يمكن تجنب هذه الأخطاء».
وأضاف أفيتيسيان أن القوات تتركز في عواصم الأقاليم في أفغانستان ولا تسيطر على المناطق الزراعية، وقال: «لقد كان ذلك مشكلة بالنسبة للجيش
السوفياتي، ويبدو أنها لا تزال مشكلة حتى الآن». وأشار السفير إلى أن تدريب الجيش الأفغاني كان من المشكلات الموجودة إبان الاحتلال السوفياتي مثل اليوم، وقال: «أعتقد أن القوات السوفياتية حققت أحيانا نتائج أفضل (من قوات اليوم)».
وانتقد الدبلوماسي الروسي إهمال المشاركة المدنية في أفغانستان منذ بداية المهمة الدولية قبل ثمانية أعوام، مؤكدا أن الحرب هناك لا يمكن كسبها بالوسائل العسكرية، وقال متسائلا: «كم من الأمثلة الجديدة التي تحتاجها البشرية لفهم ذلك؟... إن هذا ليس مثل الحرب العالمية الثانية حيث تكون في برلين وتقول هذا يوم النصر، فهذا لن يحدث في أفغانستان».
وأكد أفيتيسيان ضرورة دمج الجهود العسكرية بعملية إعادة الإعمار المدني الأكثر أهمية ، والتي يتعين تعزيزها بشكل أكبر، وقال: «خلاف ذلك قد
يقاتل التحالف هنا لسنوات وعقود بدون أن يكون هناك نجاح في النهاية». وذكر أنه يمكن تحقيق الاستقرار في أفغانستان إذا تم إعادة بناء الاقتصاد وتوفير فرص للشباب الأفغان، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المهمة الدولية في أفغانستان من الممكن أن تكلل بالنجاح لأنها تمثل الرغبة المشتركة للأفغان والمجتمع الدولي، وقال: «في النهاية سيكون لنا اليد العليا، لكن ليس من خلال الوسائل العسكرية، بل من خلال استراتيجية متشابكة على صعيد الموقف بأكمله».
ومن ناحية أخرى أشار أفيتيسيان إلى أنه على عكس فترة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان لا يوجد الآن قوتان عظميان في مواجهة بعضهما، وقال:
«المجتمع الدولي بأكمله متضامن الآن، وهذا هو الاختلاف الرئيسي بين ذلك الوقت واليوم».
العدد 2665 - الثلثاء 22 ديسمبر 2009م الموافق 05 محرم 1431هـ