العدد 2335 - الإثنين 26 يناير 2009م الموافق 29 محرم 1430هـ

افتتاح ملتقى تأثيرات الأزمة العالمية على الأسواق المالية بأبوظبي

افتتح في أبوظبي يوم أمس الأول (الأحد) ملتقى «الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها والحلول المقترحة» الذي تنظمه هيئة الأوراق المالية والسلع.

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع عبدالله الطريفي في كلمة افتتاح الملتقى أهمية الملتقى ونوعيته من حيث الأفكار والعناوين المطروحة وقدرة المشاركين على طرح أفكار تساهم في الخروج بتوصيات قادرة بشكل عملي للخروج من تقليل تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الأسواق المالية الإماراتية خصوصا والخليجية عموما.

وأوضح الطريفي أن الأسواق المالية في العالم تعيش حال أزمة مالية واقتصادية عنوانها الأساسي فقدان الثقة، مؤكدا أن هيئة الأوراق المالية تعمل بجد للتعامل مع الآثار وتقدم خدمات مالية لتتوافق مع الأزمة.

وناقش الملتقى في أربع جلسات أبعاد الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الإقتصادات الخليجية عموما والإماراتية خصوصا، بحيث يمكن من خلال استعراض التجارب الدولية المختلفة في مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة العالمية استخلاص وصفة متكاملة تتضمن أهم الحلول والمقترحات والسبل المختلفة للتعامل مع تداعيات الأزمة وتجاوز تبعاتها والتعافي منها سريعا بما ينعكس على الانتعاش في الأسواق ويساهم في العودة إلى مستويات النمو المرتفعة.

وتعرضت الجلسة الأولى في الملتقى بعنوان «أسباب الأزمة وتأثيراتها على النظام المالي والاقتصاد العالمي» قدمها نائب مدير عام إدارة أسواق رأس المال بصندوق النقد الدولي، أكسل بيتروك صامويل، الى التغير الدراماتيكي الذي حدث للقطاع المالي منذ بدء الأزمة والإجراءات العاجلة التي قامت بها الحكومات الأميركية والأوروبية بشراء بعض الحصص في رؤوس أموال بعض المؤسسات وضخ عدة مليارات من الدولارات في القطاع المالي لمنعه من الانهيار. موضحا أنه على رغم تلك الاجراءات إلا أن المخاطر النظامية ومخاطر الاستقرار ظلت في تزايد متواصل حتى الآن؛ إذ لم تتوقف اصداء الأزمة في أميركا وأوروبا بل انتشرت عدواها إلى الأسواق الناشئة.

واستعرضت الجلسة أسباب الأزمة والتي لخصها الباحث بعدة نقاط هي زيادة أسعار الأصول بصورة كبيرة والتوسع الكبير في منح الائتمان وارتفاع الأعباء والزيادة في القروض الهامشية والاستخدام المفرط للأدوات المالية الحديثة والمعقدة وزيادة حجم الاقتراض وما نتج عنه من رهون عقارية وفشل الأنظمة القانونية والرقابة والتقدير غير الدقيق للروابط بين المؤسسات والأسواق المالية.

ودعا الباحث دول الخليج إلى تشديد الرقابة على وضع السيولة ودعم النظام المالي في هذه الدول.

وناقش نيل كيرتن شريك فى بنغام ميكتوشين بالولايات المتحدة في هذه الجلسة الأزمة المالية فى الولايات المتحدة وتأثيراتها على الشركات العامة والبنوك وشركات السمسرة والمتعاملين في السوق المالية وكيفية نشوء فقاعتي الإسكان والتمويل وما ترتب عليهما من تأثيرات سلبية على الأسواق المالية.

وفي الجلسة الثانية تم عرض ثلاث أوراق عمل الأولى بعنوان «الاقتصاد العالمى والنظام المالي في مواجهة الأزمة والدروس المستفادة والحلول الممكنة» ألقاها المستشار الرئيسي بمنظمة تنمية التعاون الاقتصادي الدولي، راينر جيجر والذي طرح أسباب الازمة والقضايا والسياسات والعناصر المتعلقة بها من فقاعة الاستثمار العقاري والأدوات المالية المركبة وفشل الأنظمة والإجراءات الرقابية والتصرفات الإجرامية غير المسئولة بالأسواق والنقص في قواعد الحوكمة والإدارة الرشيدة.

كما عرض جيجر الآثار المتوقعة للأزمة في العام الجاري على الاقتصاد الكلي وتحديات التشغيل والتوظيف، موضحا أن الجشع والسلوك غير المسئول والفشل الجماعي هي الأسباب الحقيقية وراء الأزمة.

وأكد الباحث أهمية إعادة الثقة في النظام المالي من خلال إغلاق الفجوات القائمة في الأنظمة والتشريعات وتقوية أنظمة الرقابة وتقليل استخدام الأدوات المالية عالية الخطورة والسير باتجاه إيجاد منظم واحد للمؤسسات المالية وتدعيم النشاطات المالية طويلة المدى وتفعيل مبادئ الشفافية والنزاهة والاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي الذي لا يقوم على مضاربات وتعميق أسواق رأس المال بالإضافة إلى أهمية دعم برامج تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير حوكمة الشركات

العدد 2335 - الإثنين 26 يناير 2009م الموافق 29 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً