العدد 423 - الأحد 02 نوفمبر 2003م الموافق 07 رمضان 1424هـ

صناعات الدفاع الأميركية تستفيد من الحرب

مع أن شركات بوينغ ونورثروب غرومان ولوكهيد مارتن ورايثيون وغيرها تسجل نتائج اجمالية متفاوتة، فان صناعات الدفاع الاميركية استفادت، على رغم كل شيء، من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق وحملتها على الارهاب.

وهكذا تمكنت «نورثروب غرومان»، احدى ابرز الشركات الاميركية المزودة للدولة الاميركية، من الانتقال من تسجيل خسائر العام الماضي الى تحقيق أرباح كبيرة في الفصل الثالث من هذا العام بفضل ارتفاع مبيعاتها بنسبة 57 في المئة.

من جهتها، شهدت «بوينغ» تراجعا في الارباح يقارب الثلث في الفصل الثالث لكن ذلك عائد الى صناعة الطيران المدني. اما فرع الانظمة الدفاعية المتكاملة فسجل ارتفاعا في رقم الاعمال والارباح الاستثمارية بما نسبته 12 في المئة و38 في المئة على التوالي ومنيت شركة «لوكهيد مارتن»، الأولى عالميا في مجال الصناعة الدفاعية، هي الأخرى بتراجع في الارباح في الفصل الثالث لانها اختارت تسديد ديونها في حين ازداد رقم اعمالها في الفصل الثالث بنسبة 23 في المئة ليبلغ 8,1 مليارات دولار وشهد فرع صناعة الطيران لديها زيادة في المبيعات بلغت نسبتها 60 في المئة.

اما «رايثيون» فقد سجلت خسائر في الفصل الثالث بسبب الأداء السيئ لفرعين من فروعها. لكن أنشطتها المتصلة بالحكومة والدفاع وأنظمة الدفاع المتكاملة وأنظمة المعلوماتية والاستخبارات وفرع الصواريخ، سجلت كلها تحسنا في الفصل الثالث لجهة رقم الاعمال والارباح الاستثمارية.

وتجنبت كل هذه المجموعات في بياناتها الصحافية الربط صراحة بين دينامية أنشطتها في مجال صناعة الاسلحة والعمليات العسكرية الاميركية في العراق، أو حتى البرامج التي تنفذها في مجال الدفاع عن الاراضي الاميركية بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ايلول 2001.

وتتحدث هذه البيانات عن «برنامج مستقبلي بمليارات الدولارات بالنسبة إلى شركة «نورثروب غرومان» و«عن عدد قياسي من الطلبات التي تفوق قيمتها اربعة مليارات دولار «بالنسبة الى رايثيون» وعن التحسن (الحالي) في الاسواق العسكرية والفضائية غير المدنية لدى بوينغ. لكن ايا من الصناعيين لا يشير بوضوح الى البرامج الضخمة في الانفاق العسكري الذي قرره البيت الابيض.

ويبدو المستقبل واعدا. فقد اكد رئيس مجلس ادارة «نورثروب غرومان» رونالد شوغر «اننا متفائلون بالنسبة إلى مستقبل شركتنا». «ويسود الاعتقاد لدى بوينغ ان الانشطة الدفاعية» ستواصل دعم نمو رقم الاعمال في العام 2004.

وتفاؤل الصناعيين الاميركيين في مجال الصناعة العسكرية في محله على ما يبدو فقد اعتبرت دراسة حديثة أجرتها مجموعة الضغط للترويج لصناعات التكنولوجيا المتطورة، أن موازنة وزارة الدفاع (البنتاغون) لن تخفض في القريب العاجل وتضمنت هذه الدراسة التي اجرتها «جمعية الالكترونيات الحكومية والمعلومات التكنولوجية» واستندت الى تحقيق واسع شمل عينة كبيرة من الفاعلين في القطاع، توقعات الانفاق في مجال الدفاع للسنوات العشر المقبلة في الولايات المتحدة.

وقالت الدراسة ان هذه النفقات ستنمو بنسبة 5 في المئة سنويا من الآن وحتى العام 2009 قبل ان تنخفض هذه النسبة الى ما بين 1و3 في المئة فقط في الفترة اللاحقة.

ورأى المحلل في شئون القطاع لدى ميريل لينش في نيويورك بايرون غالان ان المستثمرين يجب ان يرحبوا بهذه الدراسة لانها لا تشير الى ان نفقات الاستثمار في مجال «الدفاع ستبلغ ذروتها في العام 2004 أو 2005» وانما بعد ذلك بكثير

العدد 423 - الأحد 02 نوفمبر 2003م الموافق 07 رمضان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً