العدد 429 - السبت 08 نوفمبر 2003م الموافق 13 رمضان 1424هـ

خبير أميركي: الخطاب الرئاسي قد يلقى أثرا عكسيا

رؤية بوش للديمقراطية في المنطقة تستهدف إلهاء الأميركيين

أثارت تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بشأن تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية في منطقة الشرق الأوسط ردود فعل معادية اعتبرتها نابعة من اليهود اليمني المتطرف في صناعة القرار الاميركي. فقد اعتبرت صحيفة «أخبار اليوم» الحكومية المصرية أمس ان «اللوبي اليهودي الاميركي» يقف وراء الدعوة التي وجهها الرئيس بوش إلى الدول العربية بتبني الديمقراطية والتي تستهدف دولا معادية لـ «إسرائيل»، وكتب رئيس مجلس إدارة الصحيفة ورئيس التحرير إبراهيم سعدة المقرب من الرئيس حسني مبارك ان دعوة بوش هي أيضا محاولة «لإلهاء» الشعب الاميركي عن «مآسي المستنقع الذي سقط فيه الجنود الاميركيون» في العراق. كما انتقدت صحيفة «الثورة» الرسمية السورية بشدة الخطاب، رافضة ان تمارس الولايات المتحدة «دور الوصاية» على دول الشرق الأوسط، وكتبت ان «الحرية والديمقراطية هدف إنساني يتحقق عبر التجربة الإنسانية التي تخوضها الشعوب وان ممارسة الولايات المتحدة لدور الوصاية على الدول ذات السيادة وتهديدها بفرض الديمقراطية بالقوة، ذلك هو قتل للديمقراطية واغتيال للحرية». وشدد عدد من الخبراء الاميركيين على ان دعوة الرئيس الاميركي قد تكون صعبة التطبيق، في حين رأى معلقون ان خطاب بوش موجه خصوصا للرأي العام الاميركي. ويعتبر الخبير في شئون الشرق الأوسط شبلي تلهامي ان «خطاب بوش يشير بدرجة معينة إلى تغيير في توجه السياسة الاميركية عبر التعبير بشكل أوضح عن مسألة الديمقراطية»، لكنه يخشى أن يكون لهذا الخطاب على رغم كل النوايا الحسنة المعلنة، اثر معاكس للذي يسعى إليه في الدول العربية المعنية. في حين أشادت كبريات الصحف الاميركية في افتتاحياتها بخطاب بوش، فقد رأت صحيفة «واشنطن بوست» ان بوش كان على حق عندما اعتبر مثل هذا المشروع أمرا حيويا لتحقيق النصر في الحرب على الإرهاب، واثنت على صراحة بوش فى قوله ان الاستقرار على المدى الطويل لايمكن شراؤه على حساب الحرية

العدد 429 - السبت 08 نوفمبر 2003م الموافق 13 رمضان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً