العدد 435 - الجمعة 14 نوفمبر 2003م الموافق 19 رمضان 1424هـ

المجلس البلدي يرسل إخطارات إلى أربعة مصانع

المعامير توجه نداء استغاثة

علق أهالي المعامير نداء استغاثة على المدخل المؤدي إلى قريتهم احتجاجا على وضع منطقتهم البيئي المتدهور الذي يعاني من التلوث كما يعبر عنه أهالي القرية وجاء في النداء «أهالي قرية المعامير يختنقون بغازات البتروكيماويات والمصانع المجاورة».

ويعد الهاجس البيئي أخطر الملفات التي يدعو أهالي المنطقة لفتحها والعمل على حلها من خلال إيجاد حلول تقضي على معاناتهم لما يتعرضون له من غازات وأدخنة وروائح وغيرها.

ومن جانبه تحدث عضو المجلس البلدي للمحافظة الوسطى إبراهيم حسين بشأن قرية المعامير وما تعانيه من مشكلات بيئية فقال: «بلا شك ان المنطقة الوسطى تحتل نصيب الأسد من نسبة التلوث بالمملكة وخصوصا قرية المعامير، وأنا باعتباري ابن هذه المنطقة أقف إلى جانب الأهالي وادعم شكواهم». مضيفا ان «الخطوة التي قاموا بها مهمة جدا إذ إنها جانب من جوانب توعية المواطنين بمخاطر التلوث في المنطقة وما تعاني منه من تلوث يهدد الوضع البيئي فيها».

وقال حسين إن «لجنة البيئة في المجلس البلدي أرسلت إخطارات إلى أربعة مصانع في المنطقة عن مشكلة التلوث، كما أعدت اللجنة دراسة عن المشكلة تهدف إلى الوقوف على أسسها ومن المتسبب فيها وعلى كل مصنع تحمل مسئولية التبعات الناتجة عن مصنعه».


المعامير توجه نداء استغاثة

الأهالي يختنقون بغازات البتروكيماويات والمصانع الأخرى

المعامير - هاني الفردان

قام أهالي المعامير بتعليق نداء استغاثة على الشارع الرئيسي المؤدي لقريتهم احتجاجا على وضع منطقتهم البيئي المتدهور والذي يعاني من التلوث الشديد والمتزايد كما يعبر عنه أهالي القرية وجاء في النداء «أهالي قرية المعامير يختنقون بغازات البتروكيماويات والمصانع المجاورة».

يأتي ذلك بعد أن أصبح التلوث البيئي هاجسا يغلف المنطقة الوسطى من المملكة وخصوصا قرية المعامير التي تحاط بمصانع مختلفة أهمها شركة نفط البحرين ومولدات الكهرباء ومصنع ألمنيوم البحرين ومصنع الخليج للبتروكيماويات هذا إلى جانب المصانع المنتشرة في المنطقة التي تنتج مواد الأبنية كالخرسانة والطوب وغيرها، علاوة على ذلك حظائر المواشي والأغنام التي تقبع هي الأخرى إلى جانب المصانع وتزداد رائحة مخلفات نزلائها في فصل الصيف نتيجة لسرعة التحلل مع ارتفاع الحرارة.

يقول أحد سكنة المنطقة علي رضا: «لا يمكن أن تتصورا الحياة هنا، هذه الأدخنة تحبسنا في بيوتنا أحيانا، فهناك ما يقارب 60 في المئة من مصانع المملكة في هذه المنطقة، ولا يمكن حصر هذه الأضرار على مصنع واحد على رغم مخاوفنا الكبيرة من مصنع الخليج للبتروكيماويات الذي ينتج الأسمدة الكيماوية المستخدمة في الأغراض الزراعية، قبل يومين انبعثت غازات ترجح أن تكون غازات من البتروكيماويات، وهذا الأمر أقلقنا فحبسنا أنفسنا بالبيوت خوفا من أضراره، بالتأكيد نحن نقدر أهمية المصنع ووجوده بالمملكة لكن كيف لنا الحياة مع هذه الأدخنة من دون حلول».

ويضيف رضي: «أيضا الحظائر المنتشرة في المنطقة تبعث روائح لا يمكن احتمالها، إلى جانب الكسارات ومصانع مواد البناء التي تفتك بنا على طريقتها من خلال الأغبرة الناتجة عنها».

ويرى علي رضي الذي ضاق ذرعا بتلوث الأجواء: «بالنسبة إلى الأدخنة المنبعثة من مصنع الخليج للبتروكيماويات هي أدخنة تأتي على فترات متقطعة وليست بصورة منتظمة وتستمر لمدة ساعتين وتأتي على شكل أبخرة بيضاء، ولقد جرت العادة بالنسبة إلينا عند انتشار هذه الروائح أن نلزم بيوتنا، وفي آخر مرة كنا في مسجد القرية فبقينا بداخله محبوسين إلى جانب أطفالنا إلى أن قل معدل الرائحة».

وقد طالب أهالي منطقة المعامير الهيئة العامة لحماية الموارد البحرية والبيئة والحياة الفطرية بالعمل على إعداد دراسة واقعية بعيدة عن «المحاباة والمجاملة» تتميز بالصدقية لمعرفة الوضع البيئي في هذه المنطقة المنكوبة، وإعداد مشروع بيئي لحماية المنطقة من التلوث بدل «تفنيد حديث الأهالي وإعطاء البندول للقضية من أجل تهدئة الوضع حاليا فقط».

كما طالب الأهالي بإعطاء الأهمية والأولوية للقرية في المشروعات البيئية، وتشديد الرقابة البيئية على المصانع التي تحيط بالمنطقة، مؤكدين وجود تجاوزات قانونية بيئية في أعمال هذه المصانع والعمل على تكوين لجنة من الأهالي واللقاء معهم ومعرفة مشكلاتهم البيئية.

وقال علي رضا إن «الهيئة صرحت بأن الغازات التي تعرضت لها منطقة المعامير هي غازات كبريتيد الهيدروجين الناتجة عن مصنع تكرير النفط وبينت الهيئة أن هناك ارتفاعا في هذا الغاز وأن الشركة قد وضعت مشروعا للتخلص من هذه الغازات بحلول العام 2006م، وعليه نتقدم بالشكر الجزيل إلى الهيئة العامة لشئون البيئة لسرعة تحركها في النظر إلى المشكلة المطروحة وتثبيت قضية التلوث الصادر من شركة التكرير التي تعتبر مصدر إزعاج بيئي للأهالي». وأضاف رضا نريد أن «نوصل أمرا مهما إلى الهيئة وهو أن الغازات التي تعرضت لها المنطقة تؤدي لحرقة وصعوبة في التنفس والتي تؤدي إلى السعال ما ينتج عنها أمراض أخرى إذا تعرض لها الإنسان فترات أطول».

جاء ذلك بعد أن اشتكى أهالي منطقة المعامير من انتشار غازات خانقة - كما وصفها الأهالي - استمرت يومين متتالين بسبب الغازات المنبعثة من مدخنة «البتروكيماويات» والتي منعت الأهالي من الخروج من منازلهم خوفا من الاختناق، وقد ردت «الهيئة» على الخبر المنشور بأن مصدر الغازات المنبعثة ليست «البتروكيماويات» وإنما شركة البحرين لتكرير النفط.

وقد تحدث عضو المجلس البلدي للمحافظة الوسطى إبراهيم حسين لـ «الوسط» بشأن قرية المعامير وما تعانيه من مشكلات بيئية فقال: «بلا شك في أن المنطقة الوسطى تحتل نصيب الأسد من نسبة التلوث بالمملكة وخصوصا قرية المعامير، وأنا باعتباري ابن هذه المنطقة أقف إلى جانب الأهالي وأدعم شكواهم».

مضيفا ان «الخطوة التي قاموا بها مهمة جدا إذ انها جانب من جوانب توعية المواطنين بمخاطر التلوث في المنطقة، ما تعاني منه من تلوث يهدد الوضع البيئي فيها».

وقال حسين إن «لجنة البيئة في المجلس البلدي أرسلت إخطارات إلى أربع مصانع في المنطقة بشأن مشكلة التلوث كما إن اللجنة أعدت دراسة عن هذه المشكلة والتي تهدف للوقوف على أساس المشكلة ومن المتسبب فيها وعلى كل مصنع تحمل المسئولية والتبعات الناتجة عن مصنعه».

وكانت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئية والحياة الفطرية قد بعثت برد إلى «الوسط» تبين فيه أن الأسباب المؤدية للروائح المنبعثة التي يشكو منها أهالي قرية المعامير ناتجة عن غازات كبريتيد الهيدروجين الناتج عن مصفاة نفط البحرين (بابكو) اذ تندرج هذه المشكلة ضمن أولويات الموضوعات التي تتابعها شئون البيئة مع شركة النفط التي تنوي الأخيرة توفيق أوضاعها البيئية بحلول العام 2006، إذ من بين الموضوعات التي تتضمنها هذه الخطة التغلب على مشكلة انبعاثات غازات كبريتيد الهيدروجين وتخفيض تراكيز انبعاثه لمستويات قليلة جدا مقارنة بالمعيار المعمول به، كما ستقوم الشركة على تعديل ارتفاع المداخن التي تعتبر أحد الأسباب في انتشار الانبعاثات.

كما بينت الهيئة أن ما يفاقم انتشار الروائح ويجعلها محسوسة للأهالي الذين يسكنون المنطقة هي الظروف الجوية كالحرارة والرطوبة والتغير في اتجاه الرياح، ما يؤدي إلى تركيز هذه الانبعاثات على مستوى جوي منخفض

العدد 435 - الجمعة 14 نوفمبر 2003م الموافق 19 رمضان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً