العدد 461 - الأربعاء 10 ديسمبر 2003م الموافق 15 شوال 1424هـ

تدخل مجلس الوزراء في صوغ القوانين يلغي حجج وجود «الشورى»

جوليد في ورشة الصلاحيات الحقيقية للبرلمان:

قال مدير معهد NDI في البحرين فوزي جوليد: «إن تدخل مجلس الوزراء في صوغ المقترحات بقوانين يلغي الحجج التي أوجدت مجلس الشورى»، جاء ذلك خلال ندوة الصلاحيات الحقيقية للبرلمان والتي نظمتها جمعية المنبر الوطني الإسلامي مساء أمس الأول.

وأضاف جوليد «ان الإصلاح الذي بدأ في العام 1999م بمجيء جلالة الملك إلى الحكم، والذي كان يهدف إلى المشاركة الشعبية في صنع القرار، بمعنى أن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعا، فمشاركة الشعب في صنع القرار ستكون بمثابة ضمان لاستمرار العمل الإصلاحي والديمقراطي، فمن دون مشاركة الشعب لا تكون هناك ديمقراطية، أي إذا ابتعد الناس عن المشاركة وأنا لا أعني بالمشاركة أن تقبل بكل ما يطرح، لا بل يجب أن تكون حاضرا عند طرح الأشياء وتتقدم بالاقتراحات».

وتحدث جوليد بعد ذلك عن قراءته للتجربة البلدية قائلا «المركزية في النظام البلدي في البحرين والتي امتدت من العام 1956م، انتهت بإجراء الانتخابات البلدية في العام 2002، وانتهى النظام المركزي بعدما صوت الشعب واختار من يمثله في المجالس البلدية، ليبدأ نظام اللامركزية بهذه المجالس والتي هي هيئة دستورية منصوص عليها يختارها الشعب، الانتخابات البلدية كانت من أجل اختيار إدارة للبلديات، والإدارة العامة للخدمات المشتركة هي هيئة تابعة للمجالس البلدية، ومدير هذه الهيئة تابع للمجلس البلدي ففكرة المركزية انتهت فهذا الجهاز التنفيذي ملك للمجالس البلدية المنتخبة، فتدخل الوزارة من خلال تشكيل لجان أو فتح ديوانها لاستقبال شكاوى الناس هو امر يخالف الدستور، ويخالف سياسة جلالة الملك».

وقال عن السلطة التشريعية «إن مجلس الوزراء كان هو السلطة التشريعية منذ العام 1956 م حتى العام 2002م، فيما عدا فترات بسيطة في فترة وجود المجلس التأسيسي المنتخب ووجود برلمان منتخب بين عامي 1973م و1975م، فكان مجلس الوزراء هو جهة التشريع وهو جهة التنفيذ، ودستور 2002 ألغى دور مجلس الوزراء من السلطة التشريعية، وأعطى هذا الدور للمجلس الوطني بغرفتيه وللملك، فلذلك فإن NDI يرى أن إحالة المقترحات بقوانين لمجلس الوزراء لوضعها في صيغة قوانين أمر يخالف روح الدستور، وإحالة المقترحات بقوانين لدائرة الشئون القانونية لوضعها في صيغة قوانين أمر يخالف المرسوم رقم 11 للعام 1972م، والذي ينظم عمل دائرة الشئون القانونية لأنه ليس من صلاحيات هذه الدائرة صوغ القوانين بدلا عن السلطة التشريعية، ولانها جهاز من أجهزة السلطة التنفيذية والقانون يحدد صلاحياتها». ويتابع «الرسالة هي أن المركزية في صنع القرار قد انتهت وأصبحت هناك مشاركة شعبية، ومجلس الوزراء ليس له الحق أن يتدخل، وإصرار مجلس الوزراء على هذا الموقف يلغي الحجج التي أوجدت مجلس الشورى، فإما أن يكون الوزراء ضمن السلطة التشريعية بحسب دستور 1973م أو تترك السلطة التشريعية للمجلسين بحسب دستور 2002م، إن قراءتي تتلخص في ان المشاركة الشعبية في صنع القرار هي رغبة من جلالة الملك، وأننا نؤكد سيادة القانون واحترام سيادته حتى لو اختلفنا مع القانون، لأن من دون سيدة القانون لن يكون هناك أي تطور ديمقراطي، وأيضا لابد من تعديل الوضع القانوني للجمعيات السياسية، وان يكون هناك قانون ينظم عملها وأن تكون هذه الجمعيات تابعة لوزارة العدل كما هو موجود في معظم دول العالم»

العدد 461 - الأربعاء 10 ديسمبر 2003م الموافق 15 شوال 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً