العدد 478 - السبت 27 ديسمبر 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1424هـ

غازي: لجنة مراقبة ونوايا حكومية لإرجاع الأموال للصندوقين

على خلفية التحقيق في «الهيئتين»

أكد رئيس لجنة التحقيق في إفلاس صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية النائب البرلماني فريد غازي أن «الحكومة كانت على علم كامل بالتجاوزات التي أسفر عنها التحقيق في الهيئتين طيلة السنوات الماضية»، ولكنه استدرك قائلا «هناك نوايا من جانب الحكومة بإرجاع تلك الأموال إلى الصندوقين».

وأوضح غازي أن «لجنة التحقيق استعانت بفريق عمل متكامل يضم30 شخصا من الخبراء والفنيين ومدققي الحسابات، بينهم استاذ جامعي وآخر خبير لمدة طويلة في صندوق التأمينات، إضافة إلى موظفين سابقين وحاليين في الهيئتين - ليست لديهم أية توجهات سياسية - رافضا الإفصاح عن هويتهم».

وعلى صعيد متصل كشف غازي أن «مجلس إدارة الهيئة لم يلتزم بقانون الاجتماع الدوري ( كل شهر) لمدة وصلت إلى 17شهرا و24 يوما، الأمر الذي أدى إلى إطلاق يد الإدارة التنفيذية لتوجيه الاستثمار في غير محله، ما تسبب في خسائر مالية كبرى تكبدتها الهيئة».

ومن جهة أخرى نفى غازي ان يكون وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي متورطا بأي من التجاوزات «أؤكد جازما أن الوزير العلوي لم يكن متورطا في أي من التجاوزات، بل هو الآخر تفاجأ عندما أخبرناه بها «إلا أن ذلك لا يعفيه من المسئولية - بحسب فريد - لكون بعض من تلك التجاوزات حدثت في مدة رئاسته للصندوق»، منوها بوجود «خلل تشريعي في قانون الهيئة لابد من إبرازه للمجلس». وعن الخطوة المقبلة التي تعتزم لجنة التحقيق القيام بها بعد استكمال نتائجها من قبيل الاستجواب وطرح الثقة أجاب غازي «النتائج التي أفضى إليها التحقيق ستقدم للمجلس النيابي والنواب هم المعنيون بذلك، ومن المؤمل تشكيل لجنة برلمانية لمراقبة برنامج الحكومة». وعما إذا ما كانت نتائج التحقيق ستؤثر سلبا على الأداء المالي للهيئتين، ومدى تأثير ذلك على فرص الاستثمار المستقبلي في البحرين، قال غازي «مع الأسف هناك من يحمّل لجنة التحقيق مسئولية اهتزاز الوضع المالي في الهيئتين بدلا من الكشف عن المسئول الحقيقي عنها!، ولكننا لم نسمع عن لجنة تحقيق في أي برلمان بالعالم ساهمت في اهتزاز الوضع المالي لبلادها». وبخصوص الاستثمارات التي تمتلكها الهيئتان خارج البحرين والتي لم يشر إليها التقرير - يقدرها البعض بـ 500 مليون دولار - قال غازي «لقد سمعنا الكثير عن هذا الموضوع، ولكننا بحثنا في وثائق ومستندات الهيئتين ولم نجد دليلا على تلك الشبهات؛ لذلك فإني لا أستطيع تأكيد هذا الأمر أو نفيه». ومن جهته وجّه الرئيس السابق لصندوق التقاعد محمد عبدالغفار سيلا من الانتقادات إلى التقرير الذي أفضت إليه لجنة التحقيق البرلمانية التي يرأسها غازي، واصفا نتائجها بـ «المغلوطة» واعدا بدحضها في المستقبل القريب. وأكد انه «على استعداد تام للمثول أمام البرلمان للفصح عن المعلومات التي بجعبته عن الصندوق الذي كان يرأسه منذ تأسيسه في العام 1975 لغاية العام 2000م. وقال بنقيض التحقيق «إن الاستثمار في الهيئة سليم بنسبة 100 في المئة»، وأردف قائلا «الاستثمار لا خوف عليه، وإنما ما ذكر لا يعدو كونه تضخيما ومزايدات في الصحف». وأضاف «الهيئة تمتلك قيادات مؤهلة وذات كفاءة» نافيا في الوقت ذاته حدوث إفلاس اكتواري في الهيئة، بدليل وجود احتياط يقدّر بنحو مليار دينار بحريني، يكفي للأجيال المقبلة أيضا. جاء ذلك في الندوة التي نظمها مجلس محمد جاسم حمادة في المحرق مساء أمس الأول بحضور برلمانيين وعدد من مسئولي الهيئتين. يذكر أن «الوسط» سبق ان نشرت نتائج التحقيق التي أفضت إليها لجنة التحقيق البرلمانية خلال الأسبوع الماضي

العدد 478 - السبت 27 ديسمبر 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً