عقد مجلس إدارة بنك البحرين والكويت اجتماعا له يوم أمس الأحد (1 فبراير/ شباط 2009) لاستعراض واعتماد النتائج المالية للعام 2008. وعقب الاجتماع أعلن رئيس مجلس الإدارة، مراد علي مراد، أن البنك حقق أرباحا بلغت 27.1 مليون دينار بحريني مقارنة مع 30 مليون دينار بحريني في العام 2007.
وأضاف أنه تماشيا مع ممارسات الصناعة المصرفية، قام بنك البحرين والكويت وبشكل حكيم بتوفير احتياطيات مقابل بعض الأصول المالية تجاوبا مع الظروف غير المواتية في الأسواق المالية العالمية. وخلافا للاحتياطيات مقابل بعض الاستثمارات والتي بلغت 46.9 مليون دينار بحريني، حققت جميع الأنشطة الأساسية الأخرى اتجاهات إيجابية مقارنة بالعام السابق، ما أدى إلى تحقيق أرباح من أداء أعمال البنك الأساسية بلغت 71.2 مليون دينار بحريني، أي ما يعادل نموا بنسبة 51.0 في المئة مقارنة مع العام 2007.
وذكر أن صافي إيرادات الفوائد نمت بحدود 6.4 ملايين دينار بحريني لتصل إلى 57.0 مليون دينار بحريني، في حين أن الدخل من غير الفوائد نمى بنسبة عالية بلغت 78.1 في ليصل إلى 54.9 مليون دينار بحريني، مدفوعا بشكل رئيسي بإيرادات الاستثمارات التي بلغت 24.6 مليون دينار بحريني، وإيرادات الشركات التابعة للبنك البالغة 3.2 ملايين دينار بحريني، بالإضافة إلى الدخل من العملات الأجنبية الذي وصل إلى 4.3 ملايين دينار بحريني، والدخل من الرسوم والعمولات والذي حقق مبلغ 22.0 مليون دينار بحريني.
وأوضح أن البنك حقق صافي أرباح بلغت 7.0 ملايين دينار بحريني لعملياته خلال الربع الأخير للعام 2008 مقارنة بـ4.3 ملايين دينار بحريني للفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعا بشكل رئيسي من دخل الفوائد بالإضافة إلى إيرادات الاستثمارات.
وقال إنه «على رغم نمو الكلفة التشغيلية بنسبة 14.5 في المئة لتستوعب نمو مبادرات حوافز الموظفين الأخيرة، والمزيد من التوسع في الأنشطة التجارية الأساسية وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات ومرافق البنك، فإن نسبة الكلفة التشغيلية إلى الدخل من الأنشطة التجارية الرئيسية تحسنت من 37.8 في المئة في ديسمبر/ كانون الأول 2007 إلى 31.5 في المئة في ديسمبر 2008، ما يعكس قوة النمو الكامنة في أعمال البنك الأساسية».
وبيَّن مراد إلى أنه بالنظر إلى المستقبل، وكجزء من الاستثمار في تعزيز خدمات الزبائن، سيقوم بنك البحرين والكويت قريبا بافتتاح أكبر مجمع مالي له على الإطلاق في الرفاع الغربي، إلى جانب ثلاثة مجمعات مالية أخرى في مدينة عيسى ومدينة حمد وشارع المعارض.
وأضاف أن الموازنة العمومية للبنك نمت لتبلغ 2,165 مليون دينار بحريني، أي بزيادة قدرها 73 مليون دينار بحريني بالمقارنة مع ديسمبر 2007. وجاءت هذه الزيادة في أعمال البنك مدفوعة بالزيادة في صافي القروض والسلف بلغت 20.1 في المئة لتصل إلى 1,354 مليون دينار بحريني. ونمت ودائع الزبائن أيضا بنسبة 19.6 في المئة لتصل إلى 1,337 مليون دينار بحريني، على رغم بوادر الأزمة المالية، ما يعكس ثقة الزبائن في البنك. كما ذكر أنه نتيجة لاتباع منهج حذر ومحافظ لإدارة مخاطر السيولة، حافظ البنك على وضع جيد للسيولة مع نسبة للأصول السائلة إلى مجموع الأصول تخطت 25 في المئة، ومعدل كفاية رأس المال تجاوز 20 في المئة، وهو أعلى بكثير من المتطلبات التشريعية. واستنادا إلى تلك النتائج، قرر مجلس الإدارة التوصية بتوزيع أرباح نقدية تبلغ 20 فلسا للسهم الواحد، وأسهم منحة بنسبة سهم واحد لكل 20 سهما.
وعلق مراد على نتائج البنك بالقول إنه «على رغم الاحتياطات الاستثنائية التي كان علينا احتسابها خلال العام 2008، فإننا فخورون بأن البنك حقق أداء ممتازا، في واحدة من أصعب السنوات على الأسواق المالية العالمية».
وأضاف «يسرنا أنه وعلى عكس الاتجاه السائد في الصناعة المصرفية، حافظت وكالات التصنيف على تصنيف العناصر الرئيسية للبنك. فتصنيف وكالة فيتش (FITCH) حافظ على التصنيف الطويل الأجل لإيصال الإيداعات الدولية عند A-، وعلى إيصال الإيداعات الدولية القصيرة الأجل عند F2، في حين أكدت موديز تصنيفها باستثناء التغيير في A2 على التوقعات المستقبلية للودائع بالعملات الأجنبية على المدى الطويل، من مستقر إلى سلبي، وذلك بعد تغيير تصنيف البحرين بالحدود نفسها».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت، عبدالكريم بوجيري: «يمكن القول إن العام 2008 كان العام الأكثر صعوبة في التاريخ المصرفي العالمي حتى الآن، إلا أنه يمكننا أن ننظر إلى هذه الفترة بارتياح كامل. ففي حين كانت العديد من البنوك تكافح من أجل البقاء، كان بنك البحرين والكويت في وضع يحسد عليه بقدرته على تحقيق أداء متميز لصالح حملة الأسهم. لقد قام البنك بتوفير احتياطيات كبيرة لمواجهة الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، والتي كان من شأنها أن تجعل من نتائج العام 2008 جيدة بكل المقاييس. كما أن حرفية موظفينا وعلى جميع المستويات وعبر جميع قطاعات عملياتنا كانت تحت اختبار لم يسبق له مثيل، إلا أنها أثبتت كفاءتها ومهارتها المنقطعة النظير». وأشار بوجيري إلى أنه «على رغم حالة عدم اليقين والشكوك التي لاتزال ماثلة أمامنا، فإننا نتطلع للفترة المقبلة بارتياح في ضوء الاستراتيجيات وخطط العمل المستقبلية، إذ سنواصل تقديم خدمات مالية ذات مستويات عالمية لزبائننا»
العدد 2341 - الأحد 01 فبراير 2009م الموافق 05 صفر 1430هـ