يقول باحثون ان النساء الحوامل اللواتي يحصين ضربات القلب كطريقة لقياس مقدار الجهد الذي يبذلنه خلال التمارين الرياضية قد ينتهي بهن الأمر الى بذل جهد اكبر مما يلزم اثناء التمارين.
ومن شأن هذا الاستنتاج ان يساعد الحوامل على تنظيم التمارين بدقة اكثر.
ان إحصاء ضربات القلب هو مقياس معتمد للجهد في الرياضة، سواء جس النبض خلال دروس التمارين الايروبية او اجهزة مراقبة النبض على سيور المشي والدرجات الرياضية.
ويجري القياس على اساس تصاعد عدد الضربات مع ازدياد حاجة الخلايا إلى الاوكسجين. ويزداد طلب الجسم للاوكسجين كلما تسارع الايض (التمثيل الغذائي) لتلبية حاجة التمارين الى المزيد من الطاقة.
غير ان النسب المقررة لضربات القلب النموذجية خلال ممارسة التمارين مبنية على نسب غير الحوامل.
يقول الباحثون ان هذه النسب لا تقيس بدقة المتطلبات الايضية التي لديها عبء اضافي لتلبية احتياجات الحمل من الدم والطاقة.
وقال الباحث جيمس بيفارنيك من ميشغان انه عند نسبة ضربات قلب معينة تبذل الحامل جهدا اكبر في الحقيقة.
وقد درس بيفارنيك وزملاؤه 52 امرأة في الشهرين الخامس والثامن من حملهن، وفي الشهر الثالث بعد الوضع.
وقاس الباحثون نسب سرعة ضربات قلوب النساء وقارنوها بنسب القياسات العلمية المعتمدة لمقدار الطاقة التي يحرقها الناس خلال التمارين الايروبية. وتلقي هذه الطريقة نظرة على مستويات ثاني اوكسيد الكربون الذي ينتج عن عملية الايض. ويفحص العلماء نسبة ثاني اوكسيد الكربون الى الاوكسجين في زفير ممارس الرياضة.
وقد اخذت كافة القياسات في حالة الرياضة وفي مراحل متعددة مع زيادة الشدة في المشي على القشاط. وقد حددت الشدة حسب القدرة الشخصية لكل فرد، ما اتاح للمتمرن ان يبذل جهدا أكبر مما ينبغي القيام به عادة.
وتراوحت الشدة بين الذي يبذل خلال المشي الحثيث، والمشي الحثيث صعودا. اذا كانت المرأة في حالة صحية غير مؤاتية. والهرولة اذا كانت الحالة الصحية جيدة.
واكتشفت الدراسة ان العبء الايضي الفعلي كان اعلى مما تشير اليه سرعة ضربات القلب الطبيعي. وقال بيفارنيك ان هذه الزيادة بلغت خمسة في المئة زيادة على الجهد الذي اشارت سرعات ضربات القلب إليه والذي بذلته الممارسات للتمارين في الشهر الخامس من الحمل، و 17 في المئة في الشهر الثامن من الحمل. واشار بيفارنيك إلى انه بإمكان النساء الحوامل استعمال هذه المعلومات لتحديد شدة التمارين التي يردن ممارستها. واذا كانت المرأة تريد ان تحافظ على مستوى الشدة نفسها، يجب ان تدري ان ضربات قلبها ستكون اسرع مما كانت قبل الحمل. واذا كانت تريد ان تحافظ على سرعة ضربات القلب نفسها يجب ان يكون مستوى شدة التمارين اقل.
ولكن المديرة الطبية في مركز طب الرياضة النسائية في مستشفى الجراحات الخاصة في نيويورك ليزا كالاهان ترى انه لا يجب على الناس ان يعتمدوا على سرعة ضربات القلب او التحليل العلمي للزفير لتحديد شدة التمارين الرياضية، بل على النساء معرفة فقط حدة شدة التمارين، باستعمال ما يعرف بتصنيف الجهد المبذول المتخيل. وقد اظهرت الدراسات ان هذا المقياس الاخير يتطابق تماما مع حرق الطاقة خلال ممارسة التمارين، وما على المرأة سوى ان تتوخى الحذر لكي لا تؤذي تمارينها الجنين الذي في بطنها.
ودرس الباحثون إمكان ان تؤدي التمارين القاسية الى تحويل الدم نحو العضلات بعيدا عن الجنين. وقالت كالاهان انه حتى الدراسات التي اجريت على نجمات الرياضة لم تظهر وجود خطر حدوث تشوهات خلقية.
واضافت كالاهان: «لا اعتقد اننا شاهدنا حالات ضرر في الجنين بسبب ممارسة الأم الرياضة القاسية».
خدمة (أ. ب
العدد 481 - الثلثاء 30 ديسمبر 2003م الموافق 06 ذي القعدة 1424هـ