ذكر أحد اختصاصي معالجة العُقم أن أطفال الأنابيب قد يتعرضون لمشكلات صحية بشكل كبير في سنوات العمر اللاحقة أكثر من الأطفال العاديين.
وقال استاذ دراسات الخصوبة في كلية امبيريال بلندن لورد ونستون انه لم يتم عمل دراسات كافية عن كثير من التقنيات التي ادخلت في عيادات أطفال الانابيب.
وأدى عدم وجود مثل هذه الدراسة إلى موقف لم يتم فيه اعطاء الزوجين معلومات كافية عن المخاطر ما جعل «الموافقة الرسمية» والتي يطلب اعطاؤها بموجب القانون موضع سخرية.
يمضي ونستون قائلا: انني لا أجادل في ان التلقيح الصناعي (IVF) خطرا ولكني أرى انه لا توجد في الواقع «موافقة رسمية» على الوجه الصحيح. انني اطالب بإجراء المزيد من الدراسة حتى تصبح لدينا «موافقة رسمية» أفضل. وتشير بعض الدراسات التي تم إجراؤها على أطفال الانابيب - وخصوصا أولئك الذين تم حملهم باستخدام حقن حيوان منوي واحد مباشرة في البويضة أو الذين تم تجميد اجنتهم - إلى وجود مخاطر صحية متزايدة.
ومع ان التقارير الأولى عن أطفال الانابيب كانت مطمئنة بالنسبة إلى نسبة التشوهات، فإنه توجد بيانات كثيرة في الساحة تشير إلى أن بعض الاساليب المتبعة قد تكون خطيرة تحت ظروف معينة.
وقد وجدت احدى الدراسات حدوث تغييرات كبيرة محتملة في الأجنة الحيوانية بعد أن تم تجميدها، ولكن هده الدراسة رفضت من قبل العاملين في مهنة الطب عندما نشرت العام 1995 على اساس ان لاعلاقة لها بالبشر.
ويقول ونستون: لم يقم أي شخص بالتدقيق في نسب التغيير بعد تجميد هذه الخلايا ويبدو ذلك بالنسبة لي قضية مهمة.
وقد وجدت دراسة اجرتها ماريا تكاتاكي، إحدى الباحثات العاملات مع ونستون أن تجميد الجنين يؤثر على جين مهم كابت للأورام يعمل على الوقاية من السرطان.
وهناك جين واحد معين كابت للأورام لم نقم بدراسته. ويبدو ان قدرة هذا الجين على تعديل الكائن الحي تتغير نتيجة عملية التجميد تحت ظروف معينة وانواع معينة من التجميد.
ويجب السعى بقوة إلى معرفة هذه الانواع من التأثيرات بالنظر إلى حقيقة زيادة عالية ومذهلة في نسبة التشوهات بعد عملية التلقيح الصناعي. وقد أظهرت دراسة تم إجراؤها على الأطفال الذين ولدوا بطريقة الحقن المنوي السيتوبلازمي الداخلي - وهو أسلوب يتبع في حال العقم عند الرجال - 9,5 في المئة من هؤلاء الأطفال تعرضوا لمخاطر التشوهات أي أكثر بمرتين ونصف من نسب التشوهات العادية.
وقد وجدت دراسة أخرى تم إجراؤها على ثلاثة ملايين طفل ان وزن أطفال الانابيب يكون أقل بمرتين عند الولادة بالمقارنة مع الأطفال العاديين. وتوجد لانخفاض الوزن عند الولادة مضاعفات على الصحة لاحقا. فاذا كان وزن الطفل صغيرا فقد يصاب بأمراض الاوعية الدموية وفرط ضغط الدم ولربما هشاشة العظام والداء السكري عند بلوغه سن الستين.
وحتى بالنسبة إلى العقاقير التي تعطى لتنشيط المبايض يوجد نقص في المعلومات عن المخاطر التي قد تسببها مثل هذه العقاقير للامشاج (الحيوان المنوي والبويضة) وعلى سبيل المثال المخاطر التي قد تؤدى إلى التشوهات الكروموزومية في البويضات.
(خدمة الإندبندنت خاص بـ «الوسط»
العدد 481 - الثلثاء 30 ديسمبر 2003م الموافق 06 ذي القعدة 1424هـ