حاول شاب نيجيري قال إنه على علاقة بتنظيم “القاعدة” تفجير عبوة على متن طائرة تابعة لشركة أميركية كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت الليلة قبل الماضية (يوم عيد الميلاد)، قبل أن يسيطر ركاب عليه. وقالت وسائل إعلام أميركية إن منفذ محاولة الاعتداء هو شاب نيجيري (23 عاما) يدعى عبدالفاروق عبدالمطلب، وقال لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) إنه على علاقة بتنظيم “القاعدة”.
وتم توقيف الشاب بعد هبوط طائرة الإيرباص 330 التابعة لشركة “نورث ويست غيرلاينز” الأميركية التي تؤمن رحلة بين امستردام وديترويت شمال الولايات المتحدة وكان على متنها 278 راكبا. وأصيب في الحادث بعض الركاب بجروح طفيفة في حين أصيب منفذ محاولة الاعتداء بحروق أشد خطرا.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه قام بلصق مسحوق متفجر على ساحقه كان يريد تفجيره بعد خلطه بسائل موضوع في حقنة. وقال مسئول أميركي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته “إنها محاولة لارتكاب عمل إرهابي”. وأوضحت شبكة “سي ان ان” نقلا عن وثيقة لأجهزة الأمن ان الرجل قال للمحققين إنه حصل على المتفجرات في اليمن حيث تلقى أوامر بشأن توقيت استخدامها.
ونقلت وسائل إعلام عن مسئولين في مكافحة الإرهاب أن الفرضية الأرجح حاليا هو أنه تصرف بمفرده. وكان اسم الشاب مدرج في لائحة أشخاص موضع مراقبة. غير أنه لم يكن يعتبر ناشطا خطرا ما سمح له على ما يبدو بالسفر إلى الولايات المتحدة.
وقال بيتر كينغ النائب الجمهوري في مجلس النواب وعضو لجنة الأمن الداخلي أن المشتبه به استخدم “عبوة متطورة نسبيا” ومن نوع جديد.
وتم إبلاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يمضي إجازة في هاواي، بالحادث على الفور وأمر باتخاذ “كافة الإجراءات الضرورية” لتعزيز تدابير الأمن الجوي. وأضاف المتحدث باسم الرئيس الأميركي أن أوباما لم يغير برامجه.
ووفق شهادات ركاب نقلتها وسائل إعلام أميركية، وقعت محاولة الاعتداء قبل عشرين دقيقة من هبوط الطائرة مع نهاية رحلة طويلة استغرقت نحو تسع ساعات. وقال سيد جيفري أحد ركاب الطائرة لقناة “سي إن إن” أن الركاب سيطروا في ثوان قليلة على المشتبه به بعد أن لاحظوا نارا في الطائرة. واضاف انه قبل نحو عشرين دقيقة من هبوط الطائرة “سمعنا صوت فرقعة وفوجىء الجميع”.
وتابع “وبعد ثوان قليلة رأينا ضوءا ناجم عن لهب كما بدا لنا ثم رأينا نارا. ودب الذعر بين الركاب. تدفق الجميع على منطقة (النار) محاولين استخدام الماء أو الأغطية او مطفئة حريق (...) والأمر الرائع هو أن الجميع شاركوا في ذلك”. وأضاف سيد جيفري “تولى أمر المشتبه به شاب كان يجلس بعد ثلاثة أو أربعة صفوف ورائي. حصل عراك صغير (...) ثم سيطر عليه ونحاه جانبا بمساعدة الطاقم، وتمكنوا من عزله (...) كان مصابا بحروق من الدرجة الثانية”.
وكانت شركة “دلتا إيرلاينز” التي تملك “نورث ويست” قالت في وقت سابق لوكالة فرانس برس إنه تمت السيطرة على أحد ركاب طائرة الإيرباص ايه-330 بعد أن “تسبب في اضطرابات في الطائرة من خلال إضرام النار في مفرقعات”. وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان إن المسافرين “سيخضعون لإجراءات أمن إضافية (...) في الرحلات الداخلية والدولية”.
وصرح النائب كينغ “حين يحصل أمر من هذا النوع نحاول دائما معرفة ما إذا كان هناك أمر آخر سيليه كما رأينا في 11 سبتمبر/ أيلول” 2001.
وتم تعزيز الأمن في الطائرات الأميركية بشكل كبير بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 الدامية، غير أن ذلك لم يمنع حدوث محاولات اعتداء جريئة.
ففي 22 ديسمبر/ كانون الأول 2001، حاول البريطاني ريتشارد ريد تفجير طائرة تابعة لشركة “أميركان أيرلاينز” كانت تؤمن رحلة بين باريس وميامي بمتفجرات أخفاها في حذائه. ولم ينجح ريد الذي أعلن انتماءه لتنظيم “القاعدة”، في إشعال فتيل متفجراته وتمت السيطرة عليه من قبل طاقم الطائرة.
وتطرح محاولة الاعتداء التي قام بها النيجيري مجددا مسألة فعالية التدابير الأمنية في المطارات وفي الجو. ولم يستغرب مدير الأمن السابق في نورث ويست أيرلاينز، دوغلاس ليرد ذلك. وقال “يصعب قول ذلك لكننا لا نحصد سوى ما زرعناه”، قبل أن يضيف أن “خوفي الوحيد هو أن يكون هناك آخرون”.
وتابع أنه طالما لم يتم استبدال أشعة اكس بأجهزة “سكانر جسدية” لتفتيش المسافرين “فإن الخطر لن يستبعد لأنه إذا لم يستخدم سكانر جسدي لا يمكن معرفة ما يخفي شخص ما تحت ثيابه”.
وفي تطور متصل، شددت السلطات الهولندية إجراءات الأمن في مطار شيفول بأمستردام. وقال متحدث باسم المنسق الوطني لوحدة مكافحة الإرهاب إن كل المسافرين إلى الولايات المتحدة يجرى تفتيشهم ذاتيا بصورة فردية. كما أعلنت الشرطة البريطانية (سكوتلانديار) أمس (السبت) أنها تقوم بعمليات تفتيش في لندن في إطار التعاون مع السلطات الأميركية إثر الاعتداء الفاشل على رحلة جوية تربط امستردام بديترويت. واتخذت تايوان إجراءا مماثلا.
ومن جانبها، قالت الحكومة النيجيرية أمس إن نائب الرئيس النيجيري جولاك جوناثان أمر أجهزة الأمن بالبلاد بالتحقيق في الهجوم. وذكرت الحكومة في بيان “في حين يجري اتخاذ إجراءات للتحقق من هوية المشتبه به المزعوم ودوافعه ستتعاون وكالاتنا الأمنية بشكل كامل مع السلطات الأميركية في التحقيقات الجارية”
العدد 2669 - السبت 26 ديسمبر 2009م الموافق 09 محرم 1431هـ
لا للإرهاب
هكذا وبفتاوى شيوخ الإرهاب والتكفير شوهتم صورة الإسلام لدى الغير، فلا عتب على الدنماركيين إذا اعتدوا على النبي محمد (ص)، بإعتباركم ممثلين لسنته وخطه ولكن الحقيقة هي ان ثلة من المنحرفيين الذين تسلموا سدة الخلافة الإسلامية هم من ربوكم وزرعوا الإرهاب في عقولكم.