كشفت مصادر مطلعة، عن توكيل هيئة الكهرباء والماء شركة سوميتومو اليابانية، القيام بأعمال تصنيع وتركيب مفاتيح لمحطات نقل الكهرباء القائمة بقيمة 10 ملايين دولار.
وستقوم الشركة بتصميم وتوريد وتركيب محوِّلات ومفاعلات لمحطات ونقل الكهرباء، وتوسيع المحطات، ضمن الخطة الخمسية لهيئة الكهرباء والماء المشرفة على القطاع في البحرين، والهادفة إلى تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ودعم التنمية الاقتصادية.
وشركة سوميتومو اليابانية، أخذت تتوسع بشكل كبير في البحرين؛ إذ هي أحد ملاك محطة الحد للطاقة، وكذلك أحد ملاك مصنع كريات الحديد، ومجمع الحديد والصلب، الواقعين في الحد، كما أنها حصلت على عقود حكومية بعشرات الملايين من الدنانير.
وقبل عدة أشهر، دخلت شركة سوميتومو اليابانية، في ائتلاف مع شركة أريفا تي آند دي الفرنسية، لتطوير شبكات نقل الكهرباء في مملكة البحرين بقيمة 127 مليون دولار.
وتقوم هيئة الكهرباء والماء في البحرين بضخ أموال ضخمة لتنفيذ الخطة الخمسية (2007 - 2011) لتطوير شبكات نقل الكهرباء التي تعاني من ضعف جراء زيادة الأحمال.
يذكر أن هيئة الكهرباء والماء أرست عقودا لتطوير شبكات نقل الكهرباء بكلفة تصل إلى أكثر من 700 مليون دولار خلال العام الجاري، الذي شهد ربط البحرين بشبكة الكهرباء الخليجية، ومع بدء تنفيذ مشروع محطة كهرباء الدُّور، وذلك لاستيعاب الطاقة الكهربائية الجديدة.
وكان وزير شئون النفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، قال في وقت سابق: «إن أحد خيارات توفير الغاز للصناعة في البحرين، استيراد الكهرباء عن طريق شبكة الربط الخليجية، وتوفير الغاز للصناعة، بدلا عن استخدامه للتوليد».
إلا أنه أكد أنه خيار من بين 6 خيارات، وأن الهيئة الوطنية للنفط والغاز التي يتولى رئاستها، ستختار الخيار الأفضل، ولم يحدد أي الخيارات أفضل لتوفير الغاز. وتستهلك محطات الكهرباء نحو 37 في المئة من إجمالي إنتاج الغاز في البحرين.
وقد أتمت هيئة الكهرباء والماء أعمال المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي الخليجي، والذي يربط شبكات نقل الكهرباء بأربع دول وهي: السعودية والبحرين وقطر والكويت في 27 يوليو/ تموز الماضي، وتمت إجراءات التشغيل التجريبي المبدئي لهذه المرحلة بنجاح بين الكويت والسعودية وقطر والبحرين.
وتنتج البحرين طاقه كهربائية تعادل نحو 2800 ميغاوات، بينما يصل أعلى استهلاك عند 2037 ميغاوات، وهو ما يعني أن هناك فائضا يُغني البحرين عن استيراد الكهرباء عبر شبكة الربط الخليجية، وأن الانقطاعات المتكررة في فترة الصيف ترجع إلى ضعف شبكة توزيع الكهرباء.
وتمتلك حكومة البحرين 4 محطات لإنتاج الكهرباء، هي: سترة، الرفاع، المنامة، والمحرق، فيما يملك القطاع الخاص محطتين، هما: محطة العزل للكهرباء، وهي أحدث محطة في البلاد، ومحطة الحد للطاقة، التي تم بيعها على مجموعة شركات عالمية بمبلغ يفوق مليار دولار، تشمل قيمة شراء المحطة بنحو 700 مليون دولار.
وكلفت البحرين تحالفا خليجيا أجنبيا، يضم شركة الخليج للاستثمار وشركة «جي.دي.إف سويز» الفرنسية، بناء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء في جنوب البلاد، في ثالث عملية خصخصة لخدمات توليد الطاقة، ويتوقع أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من محطة الدُّور للكهرباء والماء لإنتاج 48 مليون غالون من المياه المحلاة، بالإضافة إلى 1234 ميغاوات من الطاقة الكهربائية، في يونيو/ حزيران العام المقبل (2010)، في حين أن المحطة بأكملها ستكتمل في 2011.
وتواجه البحرين نموا في الطلب على الطاقة، مع ارتفاع السكان بصورة مفاجئة إلى أكثر من مليون نسمة، في حين كان يبلغ قبل 3 أعوام نحو 650 ألف نسمة. وتقول الحكومة، إن نسبة نمو الطلب على الطاقة في البلاد تبلغ 12 في المئة، وهي جدُّ كبيرة، مقارنة مع دول الخليج المجاورة.
العدد 2672 - الثلثاء 29 ديسمبر 2009م الموافق 12 محرم 1431هـ