أكد التقرير السنوي الصادر عن شركة إرنست ويونغ الشرق الأوسط، بشأن نشاطات الاكتتاب الإقليمية، أن قيمة الصفقات التي تم إنجازها خلال العام الجاري (2009) تعادل نحو سدس قيمة صفقات الاكتتاب في العام 2008. ووصلت قيمة صفقات الاكتتاب الإقليمية، حتى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى 2.06 مليار دولار أميركي (من 15 صفقة)، مقارنة مع 12.46 مليار دولار في العام 2008.
وشهد شهرا أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر الماضيين عقد أربع صفقات، قامت بثلاثة منها شركات تأمين سعودية، فيما تم عقد الصفقة الأخيرة في سورية؛ إذ تم الاكتتاب على أحد المصارف الموجودة هناك. واحتل اكتتاب بنك البركة في سورية المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي بصفقةٍ وصلت قيمتها إلى 37.23 مليون دولار، يليه اكتتاب شركة الخليج التعاونية للتأمين (الخليج للتأمين) بقيمة 21.3 مليون دولار، فيما جاءت صفقتا اكتتاب شركة العالمية للتأمين التعاوني وشركة بروج للتأمين التعاوني في المرتبتين الثالثة (16 مليون دولار) والرابعة (13.87 مليون دولار) على التوالي.
وتعليقا على هذا التقرير، قال المدير الشريك لخدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط، فيل غاندير: «باستثناء صفقات الاكتتاب التي تم إنجازها خلال العام الجاري في قطر (952.03 مليون دولار) والسعودية (1.03 مليار دولار) وسورية (76.99 مليون دولار)، فإن المنطقة لم تشهد أية صفقات اكتتاب خلال هذا العام. ومن الصعب أن نتوقع متى ستشهد سوق الاكتتاب الإقليمية تعافيا ملحوظا، حتى في ظل إعلان افتتاح 114 صفقة اكتتاب».
ووفقا لتقرير «إرنست ويونغ» السنوي بشأن صفقات الاكتتاب العالمية، فقد شهدت نشاطات الاكتتاب العالمية تحسنا في القسم الثاني من 2009، بعد فترة الركود التي عانت منها في الربعين الأولين من العام الجاري، وهو ما جاء نتيجة الصفقات التي تم عقدها في آسيا وأميركا الجنوبية؛ إذ وصلت قيمة هذه الصفقات إلى 68.6 مليار دولار؛ أي ما يعادل 72 في المئة من إجمالي صفقات الاكتتاب العالمية.
وكانت صفقات الاكتتاب في الأشهر الـ 11 الماضية شهدت تراجعا كبيرا في عددها مقارنة مع ما كان عليه الحال في الفترة نفسها من العام 2008؛ إذ وصل عدد هذه الصفقات في العام 2009 إلى 459 صفقة حتى الآن، مقابل 740 صفقة في الفترة نفسها من 2008، علما بأن قيمة صفقات في العام الجاري بلغت 94.9 مليار دولار مقابل 94.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وانخفضت قيمة نشاطات الاكتتابات في أميركا الشمالية بنسبةٍ وصلت إلى 38 في المئة؛إذ تراجعت من 26.6 مليار دولار في الأشهر الـ 11 الأولى من العام 2008 إلى 16.6 مليار في الفترة نفسها من العام الحالي، وذلك من خلال 66 صفقة اكتتاب. ولم تزد حصة نشاطات الاكتتابات الأوروبية عن 10 في المئة من مجمل ما تم عقده من صفقات اكتتاب على المستوى العالمي؛ إذ وصلت قيمة هذه الصفقات إلى خمسة مليارات دولار، علما بأن حصة الصفقات الأوروبية من إجمالي الصفقات العالمية التي تم إنجازها في العام الماضي كانت 22 في المئة، وذلك من 160 صفقة بلغت قيمتها 13.6 مليار دولار؛ إلا أن سوق الاكتتاب الأميركي حقق نشاطا ملحوظا في القسم الثاني من 2009، كما استطاعت أوروبا أن تحقق صفقات اكتتاب عالية المستوى في الربع الأخير من العام الجاري.
الاكتتابات وفقا للقطاعات
هيمن القطاع الصناعي على عدد صفقات الاكتتاب التي تم إنجازها (77 اكتتابا)، ليتأتي قطاع المواد في المرتبة الثانية بـ 68 صفقة، فيما جاء قطاع التقنيات العالية في المرتبة الثالثة بـ 55 اكتتابا.
ووصلت عائدات الاكتتابات التي تم إنجازها في القطاعات الثلاثة المذكورة (من بين 12 قطاعا) إلى نصف إجمالي رأس المال الذي تم تحقيقه في سوق الاكتتابات الإقليمي؛ إذ وصلت حصة القطاع المالي إلى 21.7 مليار دولار، فيما حقق القطاع الصناعي عائدات بقيمة 16.1 مليار دولار. أما القطاع العقاري، فقد احتل المرتبة الثالثة بعائداتٍ وصلت قيمتها إلى 9.5 مليارات دولار.
استطاع اكتتاب مصرف بانكو سانتاندير في البرازيل أن يحتل المرتبة الأولى كأعلى صفقة اكتتاب على المستوى العالمي؛ إذ وصلت قيمة هذه الصفقة إلى 7.5 مليارات دولار؛ الأمر الذي جعلها أكبر صفقة اكتتاب في تاريخ البرازيل. واحتل اكتتاب شركة الإنشاءات الهندسية الصينية الحكومية المرتبة الثانية؛ إذ تم تسجيل هذه الصفقة في سوق شنغهاي للأسهم بـ 7.3 مليارات دولار، فيما جاءت شركة المعادن الصينية في المرتبة الثالثة بصفقةٍ تم تسجيلها في سوقي شنغهاي وهونغ كونغ ووصلت قيمتها إلى 5.2 مليارات دولار، مع الإشارة إلى أن 6 من أصل أكبر 10 صفقات اكتتاب على المستوى العالمي كانت في أسواق ناشئة.
العدد 2672 - الثلثاء 29 ديسمبر 2009م الموافق 12 محرم 1431هـ