تباينت توقعات الخبراء وبيوت الخبرة بشأن اتجاهات أسواق العقارات في دول الخليج خلال العام 2010 بحسب طبيعة كل سوق وتعرضها للأزمة المالية العالمية، إلا أنها ذهبت في اتجاه تأكيد عدم حدوث تراجعات سعرية حادة ولفتت إلى إمكانية مواصلة بعض الأسواق للنمو.
وتستبعد بيوت الخبرة تصحيحا حادا في أسعار العقارات الخليجية خلال العام 2010 وتعتقد بإمكانية عودة بعض أسواق المنطقة إلى النمو، إلا أن التوقعات بشأن إمارة دبي تتحدث عن تراجعات طفيفة في الأسعار خلال العام 2010.
وقال المدير الإقليمي لـ «جونز لانغ لاسال» فادي الموصلي: «نتوقع تراجعا طفيفا في أسعار العقارات خلال النصف الأول ثم استقرارها في النصف الأخير بفعل عوامل عدة منها المعروض من المساحات التجارية ودخول 66 ألف منزل إلى الأسواق».
وبصورة أسرع من دبي يتوقع بنك «جيه بي مورغان» أن تستقر أسعار العقارات في أبوظبي بدفع من قصور المعروض من الوحدات السكنية التي تقل عن الطلب.
أما في السعودية فتختلف تقديرات بيوت الخبرة إلا أنها تتفق على نمو السوق؛ إذ تتوقع «غلوبل» نموا بنسبة 7 في المئة وتقدر ارتفاع قيم الايجارات بين 15 و25 في المئة ونمو قطاعي التجزئة والمكاتب بين 20 في المئة إلى 30 في المئة.
وفي الكويت يتوقع أن يسجّل قطاع العقارات السكنية ارتفاعا في الأسعار مدعوما بالتمويل الإسلامي بينما العقارات التجارية ستبقى في حال ركود عند مستوياتها الحالية أما إيجاراتها فستنخفض بضغط من المعروض.
وفي قطر ستتسبب زيادة المعروض أيضا في المزيد من الانخفاض بأسعار العقارات بحسب شركة لاندمارك للإستشارات العقارية التي تتوقع أيضا انخفاض معدل النمو السكاني إلى 2 في المئة.
وأضاف الموصلي أنه على رغم هذه التوقعات فإن انخفاض أو استقرار أو ارتفاع الأسعار في أي سوق سيبقى رهنا بعوامل خارجية، مثل أزمة السيولة والتباطؤ الاقتصادي العالمي وأسعار صرف العملات والنفط والسلع وصولا إلى عوامل داخلية، مثل النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم وثقة المستثمرين.
العدد 2672 - الثلثاء 29 ديسمبر 2009م الموافق 12 محرم 1431هـ