العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ

استطلاع يشير إلى تقبُّل للصناعة البلاستيكية في دول الخليج

الوسط - المحرر الاقتصادي 

30 ديسمبر 2009

عبّر الكثير من المواطنين والمقيمين في منطقة الخليج عن مواقف مؤيدة لصناعة البلاستيك والمنتجات البلاستيكية فيما تمحور موقفهم السلبي حول المخلفات البلاستيكية، وذلك وفقا لاستطلاع للرأي بشأن الصناعات البلاستيكية أجراه الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات العام الماضي في دول الخليج الست.

ووفقا لنتائج المسح، أعلن الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) أن التوجهات في عدد من دول المجلس نحو حظر البلاستيك تقوّض المساهمات الثمينة للمنتجات البلاستيكية الحديثة في دفع التنمية المستدامة في المنطقة، وفي الوقت ذاته فإن قضية المخلفات البلاستيكية التي كانت وراء التوجهات لحظر استخدام الأكياس البلاستيكية في مراكز التسوق تستحقّ اهتماما أكبر لكن الحل من وجهة نظر الاتحاد لا يكمن بحظر استخدامها بل من خلال تغيير سلوكيات المستهلكين باتجاه عدم رمي المخلفات البلاستيكية في غير الأماكن المخصصة لجمعها والتركيز على إعادة استخدام تلك المخلفات بما في ذلك عمليات إعادة التدوير والاسترجاع الحراري.

جاء ذلك خلال المنتدى السنوي الرابع للاتحاد الذي أقيم في دبي مؤخرا والذي قدم فيه نائب رئيس الدعم المؤسساتي في شركة «بروج»، والعضو في لجنة «جيبكا» للبلاستيك، لورانس جونز، ورقة عمل بعنوان: «دور البلاستيك في تحقيق التنمية المستدامة» تضمنت نتائج ذلك المسح، مبينا موقف الاتحاد من هذه القضية في جلسة العمل التي نظمت تحت عنوان «سعيا إلى تحقيق نمو مستدام في الصناعة الكيماوية». وشمل استطلاعا الرأي اللذين تم إجراؤهما من قبل شركة الاستشارات الألمانية ريكيستا منتصف العام 2009 مسحا ميدانيا حول الصناعات البلاستيكية في دول المنطقة الذي شارك فيه 7,036 من المدنيين البالغين والمثقفين من الفئة العمرية 16 - 60 سنة في كل من البحرين وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، وتضمن 389 خَيارا للإجابة، وأكثر من 2.7 مليون نقطة قياس.

وقارن المسح بين مفهوم العموم وموقفهم من صناعة البلاستيك والمنتجات البلاستيكية وغيرها من الصناعات والمنتجات الأخرى. وتبين من نتائج المسح أن المشاركين لديهم معرفة وإلمام بالبلاستيك واستعمالاته الإيجابية المتنوّعة في الحياة الحديثة، وجاءت المنتجات البلاستيكية في مرتبة متقدمة لجهة إلمام المشاركين بدورها وإسهاماتها الإيجابية مقارنة مع الصناعات والمنتجات الأخرى. كما أوضحت نتائج الاستطلاع قبولا قويا للصناعات البلاستيكية لضرورتها في التغليف والتخزين والحفاظ على الأغذية والمأكولات والاستخدام المتنوع في المطبخ ومجال تقنية المعلومات والعناية الطبية والشخصية ومنتجات الأطفال والسيارات والأبنية إلى جانب مجالات أخرى.

وركزت ورقة الإتحاد على بيان أن المنتجات البلاستيكية في القرن الواحد والعشرين تتعدى بكثير أكياس التسوق، مدعمة تلك الحقيقة بإحصاءات وبيانات عن دور الصناعات البلاستيكية في دعم التنمية المستدامة. فخلال السنوات الـ 15 الأخيرة مثلا ارتفعت المكوّنات البلاستيكية خفيفة الوزن في السيارات من 3 في المئة إلى 11 في المئة من إجمالي مكونات السيارات، ما أدى إلى انخفاض استهلاك الوقود بنسبة 14 في المئة في العالم. وفي الدول النامية تبلغ نسبة الفاقد من الغذاء بين الحصاد وحتى وصوله إلى المستهلك في المنزل نحو 50 في المئة من إجمالي المحصول بسبب نقص خيارات التغليف باستخدام الأفلام البلاستيكية، بينما في المجتمعات الأكثر تقدما تبلغ نسبة الفاقد 3 في المئة بسبب الاستخدام المكثف للتغليف. ومع الزيادة المطردة في عدد السكان في العالم وخصوصا في الدول النامية تزداد أهمية التغليف بالبلاستيك لتقليل الفاقد من الغذاء. ومن دون التغليف بالأفلام البلاستيكية تقصر مدة صلاحية الأغذية والمنتجات الغذائية، ما يضطر أسطول سيارات التوزيع للقيام برحلات إضافية لوجهاته بنسبة 50 في المئة، ما يزيد من الانبعاثات الكربونية واستهلاك الوقود. كما يرتفع وزن التغليف أربعة أضعاف باستخدام بدائل التغليف البلاستيكي، ما يؤدي إلى استهلاك 50 في المئة طاقة أكثر للتغليف و60 في المئة زيادة في حجم النفايات. إضافة إلى ذلك فالبلاستيك يستعمل بكثافة في التغليف الخاص بمبيعات التجزئة والاستخدامات الطبية الحرجة.

العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً