العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ

غيِّروا التجارة لا المناخ

دانييلا إسترادا - وكالة إنتر بريس سيرفس 

30 ديسمبر 2009

«لسنا في حاجة إلى تغيير المناخ، وإنما إلى تغيير التجارة». هكذا لخصت الناشطة البرازيلية، مارتا لاغو، موقف الشبكة الدولية للمساواة بين الجنسين والتجارة، المشاركة في محفل المجتمع المدني «كليما فوروم» الموازي لقمة التغيير المناخي التي عقدت في العاصمة الدنماركية (كوبنهاغن) في الفترة بين 7 و 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وشدَّدت لاغو، بالاشتراك مع الغواتيمالية، نورما مالدونادو الناشطة بهذه الشبكة الدولية، على الطعن في اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين دول أميركا اللاتينية والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.

وأكدتا، أن اتفاقيات التجارة الحرة هي مصدر الفقر وخسارة التنوع البيولوجي؛ إذ تشمل تنفيذ مشروعات ضخمة لاستخراج الموارد الطبيعية، وتستهلك مياه الإقليم، وتتسبب في التلوث، ما يزيد من حدة تداعيات التغيير المناخي.

كما حذرتا من تداعيات مشروعات أخرى تشملها اتفاقيات التجارة الحرة كاستغلال المناجم، وإقامة السدود العملاقة، وزراعة المحصول الواحد، واستخدام البذور المعدلة جينيا.

كذلك تفرض هذه الاتفاقيات قواعد صارمة لحقوق الملكية الفكرية تضر بصغار المنتجين الزراعيين، وتسبب انعدام الأمن الغذائي بين جماعات الأهالي الفقراء الذين يعانون بالفعل من تقلبات المحاصيل جراء الاحتباس الحراري.

وصرحت نائبة رئيس خدمات التأهيل المسيحي في أميركا الوسطى، المتخصصة في العمل مع النساء والشبان في مجال التنمية المحلية، نورما مالونادو، أن مصالح الشركات تنقض على مواقع التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية والثقافات.

وشرحت لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن هذه الخدمات تشمل مجموعة كبيرة من الأنشطة، كالعمل على إحياء أساليب الزراعة التقليدية، وإيجاد أسواق محلية لمنتجات صغار المزارعين، وتحسين النمط الغذائي المحلي، وتدريب الأهالي على التفاوض التجاري حتى على الصعيد الدولي.

وأكدت أن اتفاقيات التجارة الحرة «تضمن حصول الدول الأجنبية على السند القانوني الكفيل بنهب مواردنا الطبيعية. كما أنه من المستحيل الفصل بين هذه الاتفاقيات التجارية وبين حياتنا اليومية، من خصخصة المياه إلى فقدان الأراضي، مرورا بشركات المناجم التي تستهلك 250,000 غالون من المياه في الدقيقة الواحدة، دون دفع أي شيء في المقابل، وتلوث مياه الأنهار». وأدانت مالدونادو الوضع في بلادها، غواتيمالا «حيث يموت الأطفال جوعا في وقت ننتج أغذية تخصص كلها للتصدير إلى كبرى الأسواق العالمية». وأكدت أن الإتحاد الأوروبي، عبر اتفاقيات التعاون للتنمية، «يأخذ بيد ما يعطيه باليد الأخرى».

كما شددتا (لاغو ومادونادو) على أن المرأة هي المتضرر الرئيسي بتداعيات التغيير المناخي، وفقا لتأكيدات صندوق السكان التابع إلى الأمم المتحدة.

العدد 2673 - الأربعاء 30 ديسمبر 2009م الموافق 13 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً